بقلم عبير مدين
دفعت الطائفة اليهودية في مصر بالعديد من أبنائها وبناتها في مجال السينما منذ بداياتها وحينما يأخذنا الحنين للأفلام القديمة يطل علينا وجه باهر الجمال لعب دورا في الحياة السياسية أكثر أهمية من بطولات الأفلام التي أسندت لها ولعلها كانت واحدة من عملاء حرب الظل هكذا يطلق على صراع الجواسيس ولهذه الحرب ملفات ساخنة جدا سوف نتناول بعض هذه الملفات في وقت لاحق.
ويأتي ملف كاميليا أو ليليان كوهين وهو إسمها الحقيقي من وجهة نظري على رأس هذه الملفات فهي كانت ملكة غير متوجة على عرش مصر فلم يحب الملك فاروق في حياته إمرأة مثلما أحب كاميليا التي دفعت حياتها ثمن هذا الحب.
كاميليا التي قرأ لها الكف عالم هندي وأخبرها أنها عاشت في نار وستموت بالنار وقد كان ما تنبأ به .
كاميليا من أسرة يهودية كانت تعيش في قبرص ثم إنتقلت و استقرت بمصر تحديدا في مدينة الإسكندرية ورثت ليليان جمال جدتها أولجا التي تزوجت من أحمد زكي باشا رئيس ديوان الخديوي
أنجبت أولجا والدة ليليان
التي حملت سفاحا من فيكتور كوهين وأنجبت ليليان التي تم تعميدها في سن متقدم بحكم محكمة
هاجر فيكتور كوهين الي قبرص تاركا إبنته وزوجته كاميليا التي ماتت بنوبة قلبية مفاجئة تاركة ليليان في الثانية عشر من عمرها
لم يرحب بها جدها فادخلتها جدتها أولجا مدرسه داخلية و استأجرت لها شقة متواضعة تعيش فيها بمفردها
تلعب الأقدار لعبتها وتتعرف ليليان على النجم السينمائي أحمد سالم معبود النساء وقتها
الذي غير إسمها ل كاميليا رغم عنها فكم كانت تكره والديها وتعتبرهما سبب معاناتها.
وفي لعبة للقدر أخرى تعرفت بالملك فاروق الذي هام بها عشقا وكاد أن يتزوجها عرفيا.
وجد الموساد من كاميليا عميلا ممتاز لمعرفة أسرار وخفايا القصر الملكي المصري.
كان هناك شخص إسمه إيزاك داكسون هو همزة الوصل بين كاميليا و جيمس زاراب رئيس الموساد في ذلك الوقت الذي كان من وقت لآخر يأتي القاهره للإلتقاء بكاميليا ليأخذ منها الأخبار و المعلومات كأنه يأخذها من الملك شخصيا.
تم إكتشاف دور كاميليا بالصدفة في قضية الأسلحة الفاسدة خلال تفتيش شقة أحد الضباط المتورطين في هذه القضية ويقال أن مستندات إدانة كاميليا تم دسها في شقة هذا الضابط حتى يضطر الملك لحفظ القضية إكراما لكاميليا.
التي قيل وقتها أنها جاسوس مزدوج حيث كانت ضمن حملة أم كلثوم وتحية كاريوكا لجمع التبرعات للجيش المصري.
كان حادث وفاة كاميليا مأسوي من أجل الحب حيث كان الملك في روما ولم يتحمل إبتعاده عن كاميليا فاستدعاها لتكون معه.
ورغم عدم وجود مكان بالطائرة المتجهة إلى روما إلا أن القدر يشاء أن يعتذر الأستاذ أنيس منصور عن السفر لتستقل كاميليا الطائرة بدلا عنه وما هي إلا دقائق وتنفجر الطائرة في الجو
أسفرت التحقيقات عن وجود قنبلة وضعت فوق محرك الطائرة ورغم تعدد التكهنات حول من له مصلحة في قتل كاميليا وبقاء هذه القضية لغز حتى الآن إلا إنها من أهم قضايا الجاسوسية والإغتيال من وجهة نظري.

More Stories
رمضان بين الكلمة والوعي ليلة مميزة بنقابة أطباء المنوفية
يهنئ موقع الحياة نيوز المهندس مازن الصياد بعيد ميلاده
السيناريست عماد النشار يكتب . «السميعة… حُرّاس التلاوة وشهود المقام»