بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
تُعد خطوة تأجيل امتحانات الفصل الدراسي الأول نظرا لبداية الموجة الثانية من فيروس كورونا ومنعا لتكدس الطلاب والمدرسين وأولياء الأمور داخل وخارج المدارس خطوة جيدة وإنسانية فقرار تأجيل الامتحانات من الحكومة المصرية يُعد استمراراً للانتصار إلى المنهجية العلمية في التعامل مع أزمة كورونا وانتصارا لصالح الوطن وحفاظا على أرواح المصريين جميعا.
ولذلك أذكر نفسي والجميع بضرورة الأخذ بالاجراءات الاحترازية والنظافة الشخصية وذلك عملا بقاعدة الأخذ بالأسباب وهو أمر من صحيح الدين وواجب ديني ولا يتعارض مع القضاء والقدر ومراد الله عز وجل فواجب الحفاظ على النفس ونفوس الآخرين من خلال السعي للحد من تفشي الوباء قدر المستطاع يعتبر واجب ديني ووطني وإنساني.
وفي مصر وصلنا الذروة في الموجة الأولى بعد أكثر من 3 شهور من بداية الإصابات وصلنا 1774 مصاب يوم 19 يونيه الماضي ثم بدأ المنحنى في التنازل مرة أخرى وفي الموجة الثانية وصلنا خلال أخر أسبوعين فقط من 511 مصاب يوم 14 ديسمبر إلى 1359 مصاب يوم 28 ديسمبر 2020 ثم تخطينا بعد ذلك 1400 مصاب يوميا وحسب بعض المحللين للأرقام فإن البداية الفعلية للموجة الأولى في مصر كانت يوم 14 مارس 2020 بعدد 29 مصاب بينما بداية الموجة الثانية في مصر فعليا كانت يوم 15 نوفمبر 2020 بعدد 220 مصاب ووفقا للتقديرات متوقع أن تكون بداية انكسار الموجة الثانية في نهاية مارس 2021 ومتوقع أن تكون ذروة الإصابات في الموجة الثانية في بداية النصف الثاني من فبراير 2021 وبلغة الأرقام والنسبة والتناسب فإنه يمكن أن تصل الذروة في الموجة الثانية إلى حوالي 13 – 14 ألف مصاب في يوم الذروة وربما أكثر وربما أقل وربما تطول مدة الموجة الثانية لفترة أطول من تلك التوقعات وكل ذلك وفقا لعوامل عديدة أهمها مدى الوعي والأخذ بالاجراءات الاحترازية والنظافة الشخصية.
وللحد من فرص تحقق تلك التوقعات بعاليه يجب الأخذ بالأسباب وعدم التهاون مع الأخذ بالاجراءات الاحترازية والنظافة الشخصية التي يؤكد عليها الأطباء وأهل العلم والتخصص فنحن أمة أقرأ أمة علم وعمل ولا يجوز التوكل على الله بدون الأخذ بالأسباب واستشارة أهل العلم مع العمل بذلك العلم ، وكل ما ذكرته بعاليه من أرقام فعلية للموجة الأولى وتوقعات وفقا للنسبة والتناسب للموجة الثانية إنما يهدف للتذكرة والتنبيه فقط وليس للتهويل وكل ما ذكرته بعاليه إنما يعتبر دعوة للالتزام بالعلم والعمل ، معا نلتزم معا نعبر بسلام أزمة كورونا . اللهم أحفظ مصر وأهلها من كل سوء اللهم آمين.

More Stories
ست سنوات من الغياب وأنا أبحث عن حضنك
أقرأ رسالتك فأشتاق أكثر
أميرتي