بقلم الكاتبة هالة عيسى
توالت الأحداث السياسية في تلك الفترة خاصة في جامعة القاهرة إثر إنتفاضة الأقصى بقمع الإحتلال الصهيوني بالحجارة من قبل الفلسطينين خاصة الأطفال الصغار،وإنتفضت الجامعة لمناهضة الأخوة العرب في فلسطين وكالعادة إندست عناصر الشغب خاصة جماعة الإخوان المسلمين بالجامعة وقا موا بإستقطاب بعض الطلاب المتحمسين للنضال وعلى رأسهم” وليد إبن وفية” أخت جلال” فكانوا يحملوه على أكتافهم ويرددون الأناشيد الذي تم نظمها ويقولوا ” خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود وكست مشاهد من الإنتفاضة الفلسطينية أسوار الجامعة وكالعادة يتم القبض على بعض الطلاب من قبل أمن الدولة ويقوم “جلال” بالتحدث “لمحمد” أخو” زينب” عن وجود وساطة تخرجه من السجن فيتوسط “محمد “عبر صديقه القاضي” فريد” وبعض رجال الشرطة الذي تربطه بهم صداقة منذ كان طالبا معهم في معهد إمناء الشرطة قبل إلتحاقه بالجامعة ثم تقوم “وفية” بصفعة على وجهه خوفا عليه من سجنه وضياع مستقبله، كذلك أصدقائه “طارق بن رقية” صديقة” زينب” “وحسام” بن خديجة” ،لكنهم كانا أكثر تحفظا عن” وليد “الذي نشأ في القاهرة أما هما تطبع على شخصيتهما الخجل والإنطواء.
أما “إينال “جميلة الجميلات التي كانت تلفت أي شخص للنظر إليها فهي تشبه والدها “جلال” الذي يتسم بالوسامة وبهاء الطليعة كانت محاصرة دائما من والدتها” زينب” خاصة في بداية مراهقتها وميولها “لوليد” بن عمتها “وفية ” وهي في تلك الفترة في الثانوية العامة وكان يقوم” وليد “في الأجازات بالسفر إلى البلد وكانت “وفية “تلوم عليه وتقول له جدتك ” أمال هانم تقيم معنا في القاهرة لرعايتها ،فلماذا التنقل كل أسبوع ؟ ولمن؟ فيرد عليها قائلا لزيارة أصدقائي “حسام وطارق” فتبتسم قائلة “حسام وطارق” موجودين معك في نفس الجامعة،نعم الكليات مختلفة لكنهم في نفس الجامعة،فيرد عليها الكل مشغول في الدراسة ولاوقت للتزاور،فترد عليه “حسام وطارق’ طيب ماذا عن خالك الوحيد ‘جلال” فيرد عليها ما أنا بأجلس عند خالي “جلال” فترد عليه قائلة” إينال “جميلة والله أنا بحبها لأنها كلها خالك لكن طباعها تشبه أمها “زينب” في الشدة والصرامة فقال لها ولماذا تقولي في العفة والكبرياء والكرامة،فتقول له لا غالب لك سوف أقوم بإعداد صنية حلويات يحبها خالك وخذها معك فيرد قائلا هذا هو عين العقل.
“أسامة”بن محمد” أيضا في الثانوية العامة فهو يصغر “إينال “بأشهر وكانت’ نادية” بشوشة هادئة الطبع فإستحوزت على حب جميع عائلة’ محمد” بما فيهم “صفاء” أبنة نعمة التي كانت هادئة الطبع تظهر عليها ملامح اليتم بالرغم من عطف جميع أفراد الأسرة عليها خاصة “زينب” التي تولت تربيتها بعد إنتهاء الإعارة في ليبيا وإقامتها معها في منزلها الذي تم بنا ئه على يد” إبراهيم أخيها وعمي” شوقي” وأولاده” خالد وفاروق” ،والذي كافأتهم” زينب” بفتح ورشة لهم كبيرة لصيانة السيارات مع “إبراهيم” أخيها وقامت” شمس “والدة زينب بزواجهما من أقاربها بالقرية واستقروا بها خاصة بعد بلوغ أبيهم عمي” شوقي سن المعاش وزوجته سنية الأخت الكبرى لأولاد شمس.
مرت الأيام علي أولادهم بصورة مختلفة عن طفولتهم وشبابهم في توفير سبل الحياة المرفهة لأولادهم حتى لايشعروا بأن لاينقصهم شئ ،خاصة في الملبس والمأكل وعلى رأسهم” زينب كانت تسرف في المصاريف وتعمل جميع أنواع الطعام الفاخر الذي يحتوي على المكسرات والأطعمة الشهية المكلفة وكانت تقوم في المناسبات بذبح شاة وكانت مرتبطة جدا بأخواتها وتنتظر يوم الخميس لزيارة أخيها الأكبر” محمد” التي كانت تشتاق هي وأولادها لرؤيته وحديثه الشيق عما يدور في كواليس قضايا مكتب الخبر بوزارة العدل وكيف تعرف على جميع الشخصيات المرموقة في تلك الفترة وكان يقوم بألتقاط الصور وهو معهم في السهرات
أما الشاطبي بالأسكندرية تقوم فتاة جميلة كل يوم بممارسة رياضة الجري وتجذب جميع الشباب حولها فتقوم بتطويل وقت الجري ثم ينادوا عليها بأعلى صوت كفاية ياقمر كفاية ياقمر .
من تلك الفتاة؟ وماذا ورائها؟
وماذا بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة، وأسامة بن محمد وإينال إبنةجلال إلى أين؟
إلى اللقاء في الفصل الثامن والخمسين من رواية شمس الأصيلة.

More Stories
الأعلامية أحلام المخرنجي صوت القضايا الاجتماعية في برنامج “حكايتنا”
الإعلامية هبة عبد الجواد….. رؤية تحريرية وصوت يعيد الاعتبار الشاشة التليفزيون المصري
الأعلامية إيمي أحمد نجمة السكندرية التي تألقت في سماء الإعلام