بقلم الكاتبة ” هالة عيسى”
صفاء فتاة تحيا حياة مثل باقي الفتيات عند أناس لم تعلم من هم لأنها أقامت عندهم وهي في الثامنة من عمرها،صفاء تبلغ من العمر حوالي عشرين عام تعمل على ماكينة خياطة في إحدى مصانع الملابس وكانت دائما شاردة يمتلكها شعور البحث عن أهلها وكانت تروي قصتها المأساوية لصديقتها بالمصنع “عفاف” التي ترغب في خطبتها لأخيها” محمود “وكانت قريبة من قلب “صفاء” ،وسألتها “عفاف” عن أصلها ونسبها هكذا طقوس الزواج، فروت قصتها الغريبة ربما تكن حقيقية وربما يشوبها الخيال وهى تأمل أن تكن خيالا فهي كانت صغيرة ولاتعي من طفولتها سوى مواقف حدثت وأثرت فيها،فهي تتذكر طفولتها عند أناس قالوا لها أنهم أقاربها ثم وجود سيدة تتردد عليها من الحين والأخر لزيارتها وكانت تقول لها إنها أمها لكن لها ظروف خاصة تمنعها من الإقامة معها،وذات مرة صحبتها معها ، أقامت معها لعامين تقريبا هي وخالتها وفي يوم من الأيام خرجت معهم وطلبت من أمها أن تشرب فقالت لها اجلسي عند عمارة تحت الإنشاء ولاتتحركي ومكثت” صفاء” تنتظر ،لم تعد أمها ولاخالتها ،قدم الليل بوحشته فأخذت تسير وتصيح وتبكي،ماما،خالتي،وإذ بشيخ يقترب منها ويقول لها مابك فقالت له أمي وخالتي تركوني بمفردي وأنا لأعرف عنوان منزلنا، فذهب بها إلى قسم الشرطة ربما يوجد بلاغ عنها لكن لم يجد شئ والقسم أحالها إلى إحدى دور الرعاية، مكثت هناك لأعوام الكل هناك إما مفقود من ذويه أولقيط وهي تعد حالة فريدة من نوعها لكون تخلي عنها أمها وخالتها وتركها بالشارع فريسة لأي شخص،مرت الأيام وكان الشيخ الذي سلمها للقسم يتردد عليها في دار الرعاية وكانت بلغت من العمر حوالي عشر سنوات وتزوج أولاده وأصبح هو وزوجته بمفرهم فقدم طلب تبني هذه الطفلة وأحسن تربيتها وحصلت على الدبلوم الفني في تفصيل الملابس وقدم لها في المصنع لضمان كسب الرزق ،وهي اليوم تتمنى أن تظهر أمها أو خالتها لتسألها سؤالا واحداً،هل يوجد قلب تحجر وإنعدم من الإحساس ترك طفل في مقتبل العمر في الشارع،لماذا لم تدعها في دار رعاية الإيتام أفضل من الشارع هكذا قول وتفكير صديقتها “عفاف” أما “صفاء “المجني عليها كل أملها أن تشاهد أمها ودائما تقول لعفاف أنا أبحث عنها في كل مكان بحاول أتذكره وأنا صغيرة لست بحاجة لها بقدرما أشعر بأنها في أخر العمر تحتاج لي .
عزيزي القارئ هل صفاء محقة في شعورها؟
هل تقدم عفاف لخطبة مثل تلك الفتاة التي تمتلك عفوا لاحدود له لأخيها؟
ولماذا تحجرت قلوب الأمهات لتترك فلذة كبدها فريسة للشارع؟
كل هذه قضايا حقيقية قد يعتبرها البعض فانتازيا

More Stories
“عبور 360”.. عينُك الشاملة على نبض مدينة العبور وخدماتها
انطلاق برنامج تأهيلي وتدريبي لموظفي هيأة التأمين الطبي
تكريم دولي للكاتب الصحفي نزار الخالد بأعلى الأوسمة تقديراً لدوره في السلام وتعزيز العلاقات الأفريقية الآسيوية