مارس 12, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل التاسع والخمسون من رواية شمس الأصيلة

 بقلم الكاتبة هالة عيسى

 

إنتعشت الحياة الإقتصادية بالبلاد خاصة بعد مصالحة الدول العربية وفتح ليبيا والعراق بالبطاقة الشخصية فقط بدون فيز للعمل بها وسافر العديد من المعلمين مرة أخرى إلى الدول العربية وقرر كلا من “جلال وصديقيه فؤاد ويحي للسفر بالعمل في ليبيا خاصة بعدما أقنعهم “جلال “بجمالها وحسن معاشرة أهلها وقال لهم سوف نذهب إلى بنغازي المدينة التي كان بها في الإعارة وعنده أصدقاء ليبيين هناك سوف يدبروا لهم سكنا وإتخذوا قرارا أن يتركوا زوجاتهم وأولادهم بمصر نظرا لدخول أولادهم الجامعة من جهة وتوفير قدر المستطاع من المال من جهة أخرى.

توجه” أسامة بن محمد” إلى كلية التجارة جامعة الأسكندرية وكان يتسم بخفة الظل وبراعة جذب الأنظار إليه وذات مرة وهو يمكث على إحدى السيارات بالجامعة أتت صاحبة السيارة وقامت بتدويرها دون الإلتفات له فوقع على الأرض فنزلت وهي سائرة تقول هذا جزاء الذي يستخدم شئ ليس يملكه فتعصب “أسامة وقال لها أنت لست عديمة الذوق فقط بل الرباية أيضا.

تابع التاسع والخمسون

فتعصبت وكتبت شكوى للعميد وإستدعى المحقق أولياء أمورهم، وبعد أسبوع جاء موعد التحقيق وذهب كلا من ولي أمر الطالبة وزميلها” أسامة” وهناك عند اللقاء أمام المحقق حدث مالا يصدق.

 

ودعت” زينب “وصديقاتها” رقية وخديجة” أزواجهن وسافروا إلى ليبيا حيث عملهم الجديد لكسب الرزق ليتمكنوا من توفير حياة كريمة لأولادهم خاصة بعد نفاذ نقود “جلال في بناء المنزل وإعالة والدة” زينب وصفاء” مع أولاده

 

أما عن “إينال” إبنة” زينب” إلتحقت بكلية الآداب قسم اللغات الشرقية وكان قسما فريدا على مستوى الجمهورية وألتف جميع شباب الجامعة حول” إينال” لشدة جمالها الملفت

 

أقامت” إينال” عند خالها “محمد” وزوجته “نادية “وكانوا يكنون لها كل الحب والتقدير لأن” محمد” روحه مع” زينب” أخته “وإينال “جزء منها،لكن “سميحة “كانت على العكس حيث جمالها المحدود جعلها تغار من” إينال “مثل باقي الفتيات،فكانت تقوم بمضايقتها خاصة في المذاكرة تقوم “سميحة “بفتح التسجيل على الأغاني تارة وتزعجها في أثناء النوم بإشعال النور عليها،

“إينال’ كانت طفلة مدللة في منزل “زينب” ولها حجرة بمفردها والكل يرضيها فكانت تتصعب على نفسها وتبكي خاصة لزميلتها” وفاء” الصدر الحنون لها في الجامعة وتكررت الشكوى فقررت وفاء حل مشكلة” إينال”

 

إلتحق” أحمد بن مديحة” إبنة عمي شوقي بكلية الهندسة مثل أمه وأبيه” رؤوف” وكانت “مديحة” دائمة القلق عليه خاصة من التنظيمات السياسية بجميع صورها فهم من رحم واحد خاصة أنه شاب خلوق ملتزم وهذا مايلفت نظر الجماعات لجذبه لهم،فكانت توصي” سنية” زوجة أبيها وأخت “محمد” أن تحدث “محمد” دائما لزيارته في المدينة الجامعية وتحسه عن عدم التحدث والقرب من الثائر دائما “وليد بن وفية”،وتختلي بنفسها وتتذكر حبها الأول زميلها “صلاح الذي إنغرس مع هؤلاء الجماعات بإسم الإلتزام ثم النهاية المعتقل وترك الدراسة وضياع عقله نظرا للتعذيب في المعتقلات خاصة أيام الفاشي صلاح نصر،

 

أما “صفاء “كانت فتاة منكسرة وهزيلة تطيع” شمس وزينب” طاعة عمياء وأي شخص يحاول الإقتراب منها كانت دائما حكاية والدتها مع أبيها “مصطفى” دائما في وجدانها حيث الحديث الدائم من قبل “زينب وشمس” عن تفضيل وحب” نعمة” أمها” لمصطفى” أبيها وترك القاضي” فريد “الذي كان يكن لها كل الود ،وهاهي تشاهد أبيها” مصطفى” بعد زواجه على أغراض أمها في المناسبات وهو منكس الرأس غير مقبول من جميع الأهل سوى “جلال “الأب الحنون الذي يريد لها أن تشعر بكنف والدها لتنشأ تنشأة طبيعية بعيدة عن أي عقد.

 

ما المفاجأة التي تنتظر محمد بجامعة الأسكندرية؟

 

وهل تعفو فتاة كلية التجارة عن أسامة؟

فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الستين من رواية شمس الأصيلة.