مارس 14, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الستون من رواية شمس الأصيلة بقلم الكاتبة هالة عيسى

دخل “محمد” مكتب المحقق بكلية التجارة جامعة الأسكندرية وهو قلق لما يمكن أن يحدث من فصل إبنه “أسامة” على أثر شكوى الطالبة له،وإذ بسيدة تدخل مكتب المحقق وهو مترقب لما تقول وتخلع قبعتها وتقول خير يافندم أنا ولية أمر الطالبة “بسمة” والولد تجاوز وهو المخطأ لأنه جلس فوق سيارتها غير مبالي بتحرك السيارة وقام بسب إبنتي” بسمة “وإذ بمحمد يذهل من هول المفاجأة عندما إنتابه الشك أنه يعرف هذا الصوت الجيد وسألها المحقق ما أسمك فقالت” ‘ناهد” ففزع” محمد” ناهد” وترك موضوع الشكوى ورجع للوراء ،ألم تكن مهاجرة لكندا،ثم من هذه الفتاة التي تقول عليها إبنتها متى تزوجت؟ ومتى أنجبت؟ هي زميلة إبني “أسامة “وتقريبا في عمره ،ياترى من تلك الفتاة التي تقول عنها إبنتها وتدافع عنها بحماس”،ناهد” كانت إبنة وحيدة و ليس عندها إخوة،وظل ماكثا في ثبات عميق وأفاق عليها وهي تلتفت وتقول “محمد حسن” فيرد” نعم نعم” فقالت له أنت مش عارفني أنا” ناهد” زميلتك بالجامعة،فنظر المحقق قائلا خلاص إنتهى الموضوع حضراتكم أصدقاء والداخل بينكم خارج خلص الموضوع
خرجوا جميعا “وأسامة وبسمة” متنافرين ويتناوبوا نظرات الإحتقار فقالت” ناهد” اتفضلوا نجلس في مكان هادئ وكان الهدف الرئيسى هو الحفاظ على سر” بسمة ” لما تخشاه من إفصاح” محمد لأسامة” إبنه أن “بسمة “ليست إبنة” ناهد ” فتدمر حياة “بسمة”
وبدأت “ناهد” الحوار مع” أسامة “كبرت ياحبيبي وكيف حال ماما وطنط” إيلين” وعمو على وفاطمة “إبنتهم فأنس أسامة” لناهد وقال لها حضرتك تعرفينا جيدا فقالت نعم أنا كنت صديقة العائلة وبدأت تذكره بعمته” زينب وجدته وقالت له أنا سوف أتحدث مع والدك في أخبارهم وأجلس أنت “وبسمة” على منضدة بمفردكم حتى تتصافوا سويا
نظرت” ناهد “في لهفة لكلا من “أسامة وبسمة “كأنها حريصة كل الحرص عن عدم سماع الحوار وظهر على وجهها ملامح القلق ثم قالت أسمعني “يامحمد” جيدا قبل ما الأولاد يعودوا،طبعا في أسئلة كثيرة بتدور بداخلك ،لكن سوف أجيب عنها بجملة واحدة،ده كان الحل الوحيد البعد عنك وتركك لعائلتك التي لاذنب لهم سوى وجودهم بيننا فرد قائلا “إيلين زوجة على” كانت تعلم ذلك فردت لا والله أنا تعمدت عدم توديعها حتى لاتخوني عيناي أمامها فأنت تعلم أنني لا أجيد التمثيل،ثم نظرت نظرة على “بسمة “وقالت هي كل حياتي فقال لها” من بسمة ” فقالت له اعفني من الإجابة لكني أود أن أخبرك ٱنها سر وجودي على قيد الحياة إلى الأن بعدما راوضتني فكرة الإنتحار لعدم وجود شئ يستحق أن أحيا له
هاهي الأيام كلما تظاهرنا لها بأن الماضي لن يعود لكنه قدر قائم رغم أنفنا،الأن بلغنا من العمر مايكفي لنكون ذكرى لأجمل وأعذب الأيام،فيرد “محمد” نعم ياناهد “حبنا سيظل ساكنا في نفسنا لكنه يسير في دمائنا كسريان الخرير بين الجنادل،ثم قالت له أوعدني يامحمد فقال لها أوعدك بماذا!
فردت،أن تخفي سر “بسمة “عن “أسامة “إبنك فأنا الإنسانة الوحيدة في حياة بسمة ولاتقدر على صدمة أني لست أمها؟
فيلمس كتفها أعلم أعلم ربنا يخليها لك لكن غريبة الشبهة كبير جدا بينكم فتقول إرادة الله فهي جذبتني لها كأنها إبنتي،ثم بعد ذلك سألته عن “زينب “وأولادها ثم عن” إيلين وأخبار “فاطمة” إبنتها فقال لها أيلين” سافرت بعد إختفا ئك بسبع سنوات لتدرس فاطمة الطب في ألمانيا مسقط رأسها وبلد والدتها” إيلين” وكذلك “على” يعمل هناك بالجامعة خاصة أنه حصل على درجة الدكتوراة من ألمانيا،ثم قالت ربنا يوفق الجميع وأنا أستنشق عبير إبتسامة” بسمة” فقال لها ربنا يخليك لها ويحفظها وتشوفيها عروسة،وإذ بشحوب وجهها وتقول عروسة يارب أنا والدتي ماتت وكانت الأمنية الوحيدة لها أن أرتدي فستان الزفاف التي إرتدته جميع فتيات جيلي وفرحت بهن كل الأمهات سوى أمي كان مطلب صغير بالنسبة لها لكنه مستحيل بالنسبة لي ثم صمتت بعدما إخترقت الدموع مخارج الصوت،وأفاقت من كبوتها وقالت له خلاص محمد الأولاد قربوا مننا
إنصرف “محمد “بعدما قبل “بسمة “من رأسها قائلا خلاص نحن طلعنا أصدقاء ماما من زمان وأنت “وأسامة” زملاء وأصدقاء إن شاء الله وأعتبريه أخيك فردت” بسمة خلاص نحن تصالحنا وقررت أشاركه
معي في الجري كل يوم فرد “أسامة” جري ده عقاب طب قولي رحلة حلوة ،تدوين محاضرة ،إنضمام لأسرة في الكلية،فردت” ناهد” بسمة” رياضية من صغرها فضحك “أسامة “أيوه أكيد كانت بتلعب كارتيه في بطنك ياتنط
فاضطربت “ناهد “وقالت ياه الوقت خدنا وضروري أذهب للبنك للإطمئنان عن غلق اليومية.
ماذا حدث بعد اللقاء الثاني بين محمد وناهد؟
وماذا عن إينال ومضايقات سميحة إبنة خالها لها؟
وما الحدث الذي أرغم وليد بن وفية على الإشتراك بمظاهرات الجامعة؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الواحد والستون من رواية شمس الأصيلة.