مارس 6, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الواحد والستون من رواية شمس الأصيلة بقلم الكاتبة هالة عيسى

توالت مضايقات” سميحة” إبنة “محمد” لإبنة عمتها” زينب” “إينال” ولاحظ “محمد” ذلك وأخذ يوبخ “سميحة” فكانت تجهش بالبكاء على صدر” نادية” وتقول أنه يحبها أكثر مني ولاحظت” نادية” تغيرات على شخصية” سميحة” وكرهها وغيرتها الشديدة “لإينال” ،وكانت “إينال “تحكى مشاكلها في منزل خالها “محمد” لصديقتها الوحيدة “وفاء ” فنصحتها” وفاء” أن تتحمل هذا العام ثم تقوم بالإلتحاق بالمدينة الجامعية حيث تقطن” وفاء” التي كانت من البحيرة هناك وكانت دائما تروي “لإينال” عن مغامرات المدينة خاصة مع فتيات الصعيد اللواتي يفتقدن المدنية ويحضرن للدراسة في القاهرة وما بها من تطور وصخب،فهدأت “إينال” وقالت إن شاء الله بعدما أنجح في السنة الأولى سوف أحدث والدتي” زينب” في ذلك الموضوع لأننى أخشى أن تمنعني من الذهاب للجامعة بسبب خوفها الشديد علي حيث كانت رغبتها الإلتحاق بدار المعلمات مثل “صفاء” إبنة خالتي” نعمة.”
هناك في كلية الحقوق تتفجر قضية سياسية عالمية لم يستطع “وليد بن وفية” أن يتأخر عنها في التعبير ومشاركته في مظاهرات الجامعة ألا وهي
قضية “البوسنة والهرسك” وقهر الصرب في أوربا للمسلمين والتنكيل بهم حيث شهدت البوسنة في أواخر الثمانينات مذابح بشعة على يد الصرب المتطرفين ونزح من البوسنة ملايين المسلمين إلى الدول المجاورة ولقوا الأمرين من جوع وقتل أطفال وإغتصاب نساء وإنتفض العالم الإسلامي بأثره خاصة طلاب جامعة القاهرة وعلى رأسهم المناضل ” وليد بن وفية”، فكان يجمع الطلاب ويعلق صور مذابح الصرب للمسلمين وكان دائما يذهب إلى كلية الأداب حيث “إينال” إبنة خاله “جلال” ويحدثها أن تحث الفتيات على وضع بادجات على ملابسهن مكتوبا عليها معا لدعم البوسنة،وكانت تقوم ببيع أقلام وأدوات مكتوب عليها نفس البوست وكانت صديقتها” وفاء” تقول لها “وليد” إبن عمتك ابعدي عنه لأن الجامعة تضعه تحت الميكرسكوب نظرا لدعمه لكل المظاهرات بالجامعة بداية من مظاهرة” سليمان خاطر “وإنتفاضة الأقصى وهاهي البوسنة ومطالبة الجيوش العربية بالدفاع عن مسلمي البوسنة.
أما عن “جلال” وأقرانه” فؤاد ويحي” جمعوا مبلغا من المال ليس بالقليل وأخذوا يفكروا سويا عن كيفية إستثمار الأموال،قال “جلال” أفضل شئ مضمون وضعهم في بنك حكومي وقال” فؤاد نشتري أرض بتزيد قيمتها مع الزمن أما “يحي” كان له وجهة نظر مختلفة.
كان “محمد” دائم الزيارة على البلد هو وأسرته وذات مرة إصطحب “محمد” أسامة حيث زيارة جدته” شمس وزينب” وكان دائما يكثر في الحديث والروايات ويضحك،فدخل على “زينب وشمس” حجرتهن وسألته “زينب “عامل أيه يا أ”سامة” في الجامعة،فرد قائلا مسوى الهوايل،فردت” زينب” يبقى الهوايل هذه هي التي نزلت وزنك وشحبت وجهك قالها صح وعرفتي منين،وأخذ يضحك ويقول صحيح أفتكرت أنت تعرفي واحده كانت زميلة بابا في الجامعة أسمها” ناهد” فشحب وجه “زينب” وقالت له ومن عرفك بها وما مناسبة ذكرها فقال لها أصل” ناهد” دي إبنتها معي في الكلية،وحدث مشادة وشجار بيننا وتم على أثره إستدعاء أولياء أمورنا وعند مكتب المحقق كان اللقاء،فتنهدت” زينب” اللقاء الثاني ،و دخلت المطبخ ثم دخل ورائها “محمد” أخيها وهي تسأله أيه الكلام ده يا “محمد” فقال لها صحيح فقالت له وهي تزوجت متى؟ وخلفت زميلة لأسامة ، فأنتم تقابلتم مرة أخرى وكان عمر” أسامة حوالي أربع سنوات فلو تزوجت بعد ذلك على الأقل تصغر إبنتها عن” أسامة” بحوالي خمس سنوات،فتنهد “محمد” قائلا يا “زينب” دعيها وشأنها كفى بها ماحدث لها في الماضي نحن لا نريد تعكر صفو حياتها في الحاضر أيضا،نحن لانعي “ببسمة “ومن هي تكون؟ فردت “زينب” بسمة،الله” بسمة أمل أسم جميل لم أسمعه من قبل وإذ “بأسامة “يدخل عليهم قائلا هي لسيت” بسمة” لكنها بطلة جري الشاطبي بتمسح أي شخص يحاول يسبقها فضحكت” زينب” حتى أنت يا “أسامة “فقال لها أيوه يازوزو حتى أنا ياله أنا شامم ريحة الفطير جدتي بتطلعه من الفرن وريحة السمنة الفلاحي لحد مصر فردت” زينب” مصر فقط فرد أسامة وأسكندرية كمان.
أين وضع جلال وأقرانه تحويشة الغربه؟
وماذا عما ينتظر إينال بالمدينة الجامعية؟
وما موقف نادية عندما علمت بعودة شبح ناهد مرة أخرى؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الثاني والستون من رواية شمس الأصيلة.