غفران فتاة في مقتبل عمرها البالغة الثامنة عشر من عمرها وكانت غاية في الأخلاق والتميز والجمال ،وذات يوم وهي عائدة من مدرستها كان إبن الجيران يدعى مالك يحاول مغازلتها بالكلمات الرقيقة وكانت لا تهتم لأنها تعرفه جيدا يكلم كثير من الفتيات ،فكانت لا تكترث
وذات يوم مالك تقدم لخطبتها ، فشعرت أنه يحبها لأنه إختارها دون الأخريات
فتزوجا وأنجبا طفلهم زين
وزاد العراك بينها وبينه نظرا لسوء أخلاقه من ناحية ،ومن ناحية أخرى بينها وبين أهله حيث أنها كانت تخدمهم
وكانت صابرة على ذلك
وذات يوم في إحدى المشاجرات بينهم تعبت تعبا شديدا ،فذهبت للطبيب وعندما عادت كانت المفاجأة فتحت شقتها لم تجد أحدا ولا حتى الأثاث (الشقة فارغة)
أصيبت بالذهول وهذه الصدمة كانت سببا في خرسها وعدم قدرتها على الكلام لفترة طويلة ،وظلت تبحث عن إبنها بشتى الطرق وعن زوجها الذي خطف إبنها ولكن لاجدوى
ومرت السنين وقد بعث إليها بمرسال طلاقها
ورغم هذه الظروف كان الأهل يضغطون عليها لتتزوج وذلك لأن والدها توفي ولسوء الأحوال المادية
وتزوجت مرة ثانية في بلد ريفي وأذاقت الأمرين لكن الحسنة الوحيدة أنها شفيت من خرسها
وتطلقت مرة أخرى،وأجرت من بلدها إلى الإسماعلية حيث إقامة أخيها الضابط وعملت معلمة بالمدرسة
وذات يوم حصل شجار بين الطلاب
وأحد الطلاب نزف وكانت هي المشرفة في ذاك اليوم
وذهبت به إلى المستشفى والصدمة قابلت طليقها الأول
وقالت (إنه زين إبني ،إبني)
فرد عليها مالك قائلا نعم إنه إبنك
وقد أكد الأطباء أنه يحتاج لزرع كلى
فتبرعت له بالكلى وماتت غفران أثناء العملية
ماتت وكانت طوال حياتها بين الأسوار
أسوار الحب والفقد وضغط الأهل والزواج المبكر والحياة الإقتصادية
تحياتي
تأليف
يمنى حسام الدين

More Stories
ست سنوات من الغياب وأنا أبحث عن حضنك
أقرأ رسالتك فأشتاق أكثر
أميرتي