بقلم دكتور أحمد حسان
و ليس ما يِنقذُ الغزالةَ من الأسدِ رشاقتُها و سرعتُها و إلا في كل مرّةٍ أفلتتْ من ملاحقته و لكنّه متابعةُ الركضِ إصراراً و عدمُ الالتفاتِ إلى الوراءِ، و أكادُ أجزمُ- و ليس التعميمُ من طبائعي-أنه لو رُصِدَت توثيقاً مشاهدُ الهروبِ و اللحاق لرأينا أنَّ كلَّ غزالةٍ سقطتْ قدْ نظرتْ إلى الخلفِ قبيل سقوطِها، و أنه لو جئ مجازاً بكل غزالةٍ سقطتْ و سُئلتْ لأخبرتنا أنها انهارتْ ليس لوهنٍ في عضلاتها أو ضيقٍ في أنفاسها و لكنها استسلمتْ حين طالعتْ الخوفَ بأنيابِه فسقطَ العقلُ بين براثنِ القلقِ قبل أنْ يسقطَ الجسدُ.

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب