يونيو 23, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“أتتني حُمْرَةُ الشَّفَتيْنِ”  بقلم مصطفى سبتة 

حبيبك من يلين إذا انزعجتا
ويصْفحُ بالسّخاءِ متى أســأْتا
يشاركُك السّرائِرَ والأماني
ويسرع في الجواب إذا سألتا
فتشعرُ أنّ عشرتَهُ ابتهاجٌ
وأنّك في الغَرامِ قدِ انْتـصرتا
وإنْ أنتَ ابْتُليتَ وجدْتَ روحاً
تمدُّ لكَ الدّواءَ متـى طـــــلبْتا
ومنْ لمْ تكثرتْ بكَ لا تُبالي
أكُنْتَ من الحضورِ أم انْـصرفْتا
أتتني حُمْرَةُ الشّفَتَيْنِ طوْعا
وقالت:إنّها للعِشْقِ تَسْــــــعى
قبلتُ مَحَبَّةَ الخنساءِ صِدْقاً
وكان شروقُها كالشّمسِ طبْعا
تجاوبتِ المشاعرُ فانْشرحْنا
كأنّ العشقَ في الأحشاء مرْعى
تعمّدت التّخفّي خلف وجه
تلحّف بالهدى فازداد وقــعا
وحين طلبتُ منها ما دهاني
وجدتُ جوابها قد صارَ لسْـعا
شرحتُ لها المظاهرَ والخفايا
وسقْتُ لها السّليمَ من النّــوايا
حكيتُ لها الغرائبَ منْ حياتي
ومن شعْري صنعتُ لها الهدايا
ولم أعلمْ بأنّ زَفيرَ شعري سيُرمى
في الحضيض مع الزّوايا
وجدتُ صدودَها خدشَ اشْتياقي
وأظهرَ لي الدّفينَ من الخبايا
فعدتُ إلى فؤادي مُسْـــــتجيراً
وغادرتُ التّـــــوهّمَ في هوايا
كوتني حُمْرَةُ الشّفتيْنِ كيّا
وفي أشْواقِها كذبتْ علــيّا
تصنّعت المــــــحبّة كيْ أراها
بصدقِ الحُـبّ قد قدِمتْ إليّـا
وقد نسيتْ بأنّ الحـــبّ صدقٌ
وليس كما رأتْ وهــــماً وغيّا
ستذكرني إذا مرّ الزّمـــــــانُ
على أنّي عشقتُ الحـــبّ حيّا
فتأسفُ عن سلوكٍ كان خرقاً
بنارهِ قد كوى الأحشــــــاءَ كيّا
أحبّ الصّابراتِ من النّـــــساءِ
فهنّ القادراتُ على العــطاءِ
وهنّ الأمّـــــــهاتُ بكلّ عصرٍ
يلدْنَ لنا المـــزيدَ من الـذّكاءِ
وأكره في النّساء المومساتِ
لأنّ الفسقَ يوصفُ بالبـــــــغاءِ
يمارســـــنَ الدّعارةَ بازْدراءٍ
وداءُ الجنسِ يصْعبُ في الدّواء
وهذا أخطرُ الأمراض فتـــــكاً
وأعسرُها امتثالاً للشّــــــــفاءِ