بقلم د.محمد عبد العزيز كاتب وباحث اقتصادي
ومتخصص في الشئون الافريقية
شهدت البورصة المصرية تراجعا ملحوظا فى الأداء العام لها خلال عام 2020 بسبب جائحة كورونا حيث انخفضت أسعار الأسهم ولم يعود المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية لإسترداد ما فقده إلا بنسبة 50% تقريبا وذلك لما تم فقده من قيمته فى تداعيات الأزمة على البورصة المصرية منذ منتصف فبراير 2020 وكان سبب هبوط المؤشر الرئيسي حينها تزايد مبيعات المستثمرين الأجانب وكانت من القطاعات الناجية خلال عام 2020 :-
. قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات ويعد أكبر الناجيين فى البورصة المصرية . قطاع الورق ومواد التعبئة والغليف . قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية . القطاع المصرفي . قطاع الأغذية والمشروبات . قطاع البناء والمقاولات.
بالرغم من الصعوبات التي واجهت البورصة المصرية عام 2020 إلا أنها من أقل بورصات العالم تضررا بتداعيات جائحة كورونا للأسباب الأتية :-
. قرارات الحكومة المصرية للحد من إنتشار فيروس كورونا . قرارات السيد الرئيس بدعم البورصة المصرية بحوالي 20 مليار جنيه مصري .
دعم الحكومة لتماسك الإقتصاد والإستفادة بما تحقق خلال فترة الإصلاح الإقتصادي . قرار البنك المركزى بتخفيض الفائدة لتشجيع الإقتراض مع تأجيل أقساط القروض لمدة 6 أشهر للتخفيف على الأفراد والمؤسسات .
دخول البنوك الحكومية لشراء الأسهم فى البورصة المصرية لإستغلال الفرص الإستثمارية الجيدة نتيجة إنخفاض الأسعار وضمانا لدعم البورصة .
ويمكن وضع توقعات مبدئية لأداء البورصة المصرية والبورصات العالمية في النصف الأول من عام 2021 من خلال المعطيات التالية :-
. سوف تصبح البورصة المصرية جاذبة للشراء وخاصة أن أسعار معظم الأسهم مازالت أقل من قيمتها بكثير . .
عودة شهية المستثمرين للإستثمار من جديد في مصر والعالم أجمع خاصة مع تزايد توزيع لقاحات كورونا وإتجاه الإقتصاد العالمي للإستقرار أكثر فأكثر . .
عودة أسعار النفط للإرتفاع وعودة أسعار الذهب للتراجع مع زيادة النظرة التفاؤلية حول العالم أجمع بقرب نهاية أزمة كورونا وبداية زيادة الطلب العالمي على السلع والخدمات المختلفة . .
عودة أسعار أسهم الشركات التي تعتمد أرباحها على أسعار النفط للإرتفاع من جديد . .
متوقع للقطاع الصناعي المصري أن يحقق نموا في ظل تراجع أسعار الغاز محليا وبداية تصدير مصر للغاز المسال . .
إتجاه أسواق المال الأمريكية والأوروبية للإستقرار خاصة بعد تداول السلطة سلميا في الولايات المتحدة الأمريكية . .
إستمرار توجه المستثمرين في مصر والعالم بصفة عامة نحو الإستثمار في الأسهم القيادية والشركات الأكثر إستقرارا ونموا في ظل أزمة كورونا . .
إتجاه ذوي الخبرة من المستثمرين إلى الإستثمار في القطاعات الواعدة والشركات الصغيرة والمتوسطة سريعة النمو مع إتباع إستراتيجية متوازنة في تحديد محفظة الإستثمارات وهامش الربح دون مبالغة في توقعات الربح السريع . . المحفزات الحكومية وملفات الطروحات الجديدة والطروحات الحكومية فضلا عن خفض ضريبة الدمغة كلها من الأمور التي سوف تساعد على إنتعاش البورصة المصرية بشكل كبير جدا فور دخولها حيز النفاذ .
جاء أداء البورصة المصرية خلال شهري يناير وفبراير 2021 مخيب للآمال والتوقعات وعلى عكس التوقعات الإيجابية قبل نهاية عام 2020 لذلك يجب على المستثمرين التنويع في المحافظ الإستثمارية والموازنة بين العائد والمخاطرة كما يجب إسراع الخطى نحو الأطروحات والمحفزات الجديدة من قبل الحكومة لدعم البورصة المصرية.

More Stories
ست سنوات من الغياب وأنا أبحث عن حضنك
أقرأ رسالتك فأشتاق أكثر
أميرتي