نسرين رمزي
الكاتبة نجوى عبد الرحمن من مواليد بورسعيد وهي دراسات عليا في التربية، تركت المدينة الباسلة أيام التهجير وعاشت في محافظة الدقهلية وهناك حصلت على الشهادة الاعدادية والثانوية والتحقت بكلية التربية قسم تاريخ وحضارة وحصلت على ليسانس الآداب والتربية.
عملت نجوي مدرسة لمادة التاريخ فترة قصيرة ثم انتسبت لجامعة الإسكندرية لدراسة فن المسرح وعملت ممثلة في الفرقة القومية بالإسماعيلية ثم الفرقة القومية ببورسعيد وبعد نجاحها وحصولها على العديد من الجوائز المسرحية كونت فرقة مسرحية واطلقت عليها اسم “النورس”.

عملت نجوى ممثلة ومساعدة إخراج ومنفذة للإخراج وقامت بإعداد عدة مسرحيات منها الكلاب تنبح القمر والدخان وعنترة 90 وبلدي يا بلدي.
تألقت نجوى في المجال المسرحي حيث، انتج لها الهناجر مسرحيه الكلاب تبح القمر ١٩٩٦وإخرجت للثقافة الجماهيرية بالقنطرة شرق وعملت كمخرج منفذ للعديد من المسرحيات سواء بالهيئة العامة لقصور الثقافة أو البيت الفني للمسرح أو لفرقتها الخاصة “نورس”.
قامت بأعداد العديد من الأعمال المسرحية ثم تولت العمل بتوجيه المسرح المدرسي في الفترة من ٢٠٠٢ وحتي ٢٠١٦ وقامت بتقديم العديد من الأعمال المسرحية تعدت عشرات الأعمال من المسرح العالمي والعربي وكان آخر عمل مسرحي لها كان ٢٠١٧ مسرحيه “حاويات بلا وطن” للكاتب العراقي قاسم مطرود.

وهناك عمل واحد انتاج خاص ساهمت فيه كمخرج منفذ كان “فكر مرتين” من تمثيل سهير المرشدي وأحمد عبد الوارث ومن إنتاج القومي للأمومة والطفولة وجاب محافظات مصر خصوصا جنوب مصر.
صدر لها ثلاث روايات وهي ست الحزن وسيدة الأحلام وكان رجلا وغريبا وهي رواية تتناول فترة مهمة ومفصلية في تاريخ مصر بشكل عام ، وفي تاريخ مدينة بورسعيد الباسلة “مسقط رأسها” فترة العدوان الثلاثي ومأساة تهجير أهالي بورسعيد ، ثم نكسة 1967 ، وتنحي عبدالناصر ، وعودته مرة أخرى عقب مظاهرات الشعب التي خرجت تطالبه بالعودة ، ثم وفاة عبدالناصر وتولي السادات ، وسياسة الانفتاح التي أضرت بالبلد ، وحولت بورسعيد – كما ترى نجوى عبد الرحمن إلى مول تجاري ، ونزعت عنها وجهها الإنساني من خلال لغة بسيطة وذكية يغلب عليها الحكي التلقائي ، الذي يلمس الروح بخفة متناهية.

تقدم الكاتبة في روايتها سردا متصلا لأحداث وأماكن عايشتها بأدق تفاصيلها ، وتصور دوافع ومشاعر شخصياتها ، من خلال تقنية الفلاش باك أحيانا.
كما من الملاحظ أن التخييل التاريخي هو الملمح الأبرز لدى نجوى عبدالرحمن في تلك الرواية، فهي ليست رواية تاريخية بالمعنى المعروف، بل هي رواية إنسانية بالمقام الأول، تمنح الإنسان مساحة كبيرة من الاهتمام وتعبر عنه نفسيا واجتماعيا وتحاول الإجابة عن أسئلة كثيرة تتعلق بالنفس البشرية وتطرح قضايا هامه تخص هذا الإنسان.
وتستدعي عبد الرحمن، تلك الفترة من تاريخ مصر بشكل عام وبورسعيد بشكل خاص، لتكون مسرحا لأحداث روايتها، نظرًا لأهمية تلك الفترة ولأنها قد عايشت هذه الفترة وعايشت بعض شخصيات روايتها فأرادت أن تسرد التاريخ من خلال هذه الشخصيات.
هذه نبذة بسيطة عن كاتبة مصرية أثرت المجتمع النسائي والإنساني بصفة عامة، بالعديد من الروائيات التي تؤرخ الحياة السياسية والاجتماعية لمصر بروح الرواية.

More Stories
الأعلامية أحلام المخرنجي صوت القضايا الاجتماعية في برنامج “حكايتنا”
الإعلامية هبة عبد الجواد….. رؤية تحريرية وصوت يعيد الاعتبار الشاشة التليفزيون المصري
الأعلامية إيمي أحمد نجمة السكندرية التي تألقت في سماء الإعلام