رواية تنشر على حلقات ، الحلقة الثانية
الحلقة الثانية : الإضطراب
(٢)
مرت أيام بل مرت ستة شهور ومحمود محطم وغير متوازن ولا يفكر إلا في بناته ووالدته بعد رحيلها ومحبوبته التي يفتقدها منذ بداية أن عرفها ، ثم شعر بتعب شديد قد يهدد حياته في المستقبل فذهب لأكثر من طبيب متخصص ليؤكد له وجود إلتهاب وتضخم في “البروستاتا” وهو لايزال في الثلاثين من عمره ، ويظل مضطربا لا ينام قلقا حيرانا ويأخذ الأدوية ويقوم بالتحاليل بشكل يومي ثم يقول له طبيب وأب تجاوز السبعين عاما يقول الطبيب له بروح الأب الذي يفهم الطب والحياة أن ما لديه توتر نفسي شديد وأنه يجب أن يعيش حياته بعيدا عن أي توتر وأن خلافاته مع طليقته وأم بناته وعدم تقديرها له في ما مضى وعدم إهتمامها بنفسها وبزوجها وبالإستقرار النفسي والعاطفي لهما وتدخل أهلها بعنف تجاه محمود دائما نصرة لإبنتهم ، كل هذا أدى لهذه الحالة النفسية التي عبر عنها جسده بالتعب الشديد رفضا لكل شئ ، حينئذ يقوم محمود بالذهاب إلى أرض الحجاز لأداء العمرة ليُسري عن نفسه المُتعبة ، ويعود محمود بعد أداء العمرة بعد أن هدأت نفسه وبدأ يستقر في نومه بعد أن ظل ستة أشهر لا يذق طعم النوم وبدأ جسده يشفى مما ألم به وفور عودته إلى القاهرة يبحث عن أسم محبوبته على مواقع التواصل الإجتماعي فيجد حسابا بإسمها وصورتها فيدخل لطلب الصداقة والتواصل معها فتقبل منه طلب الصداقة وتتواصل معه بكل ود وإحترام فيسألها عن حالتها الإجتماعية فتقول إنها أم لطفلة وأنها مُنفصلة عن والد الطفلة فيطلب محمود أن يقابلها فتسأله لماذا فيقول لها أنه مُنجذب لها ويُريد أن يتعرف عليها أكثر ليتقدم للإرتباط بها ( كل ذلك من خلال الشات على وسائل التواصل الإجتماعي ) ، فتتهرب منه وترده وتحاول أن تصرف نظره لإحدى صديقاتها وإسمها
“مها سمير” التي تشبهها كثيرا وتعزها كثيرا ، لكن محمود يتهرب من هذا الأمر مُستنكرا فعلها فلا يمكن للمرأة أن تُرشح أمرأة أخرى بهذه السرعة والسهولة لرجل يطلب الزواج منها بشكل محترم وجاد ويُصر محمود في طلبه في مقابلة “نهى” أو مقابلة والدها الأستاذ “صُبيحي” ، فتقوم نهى بعمل حظر لمحمود على مواقع التواصل الإجتماعي حتى لا يستطيع أن يتواصل معها ، فيُصاب محمود بصدمة قوية ويرفض تلك الصدمة بقوة أكبر لأنه بدأ أن يتوازن بعد عودته من أداء العمرة وبدأ يتوازن بعد أن إستطاع في الوصول لمحبوبته والتواصل معها .
.. ( يُـتـبـع ) ..

More Stories
ست سنوات من الغياب وأنا أبحث عن حضنك
أقرأ رسالتك فأشتاق أكثر
أميرتي