سعيد شفيق
أمينة سالم، شاركت في العديد من الأعمال الفنية، سواء في السينما أو المسرح أو التليفزيون، بجانب العديد من السهرات الإذاعية، كل ذلك بالإضافة إلى أنها قامت بإخراج عروض مسرحية مهمة منها : ( الأمبراطور جونز – يوجين أونيل ) ،و( الأميرة تنتظر – صلاح عبد الصبور ) ،غير أنها ممثلة لها العديد من البطولات المسرحية والتليفزيونية والإذاعية ؛ فهى فنانة قديرة بالمسرح القومي منذ عام 2012م؛

شاركت سالم في بطولة العديد من المسرحيات منها:
(الأميرة ذات الهمة) والتي قُدمت من خلالها العديد من الشخصيات مثال: (الأميرة ذات الهمة) و (جميلة بوحريد) و(صفية زغلول) والتي تم عرضها لمدة ثلاث سنوات على مسرح الغد بالبالون ؛ وكذلك بطولة العرض المسرحي “للحياة رائحة أخرى” بالمسرح القومي ؛ وأيضًا لها العديد من الأعمال الإذاعية التي وصلت إلى أكثر من 400 أربعمائة عمل بالإذاعة المصرية وكان للتلفزيون نصيب كبير من أعمالها التى بلغت ستون عملاً بين برامج ومسلسلات أطفال وأعمال للكبار أغلبها لغة عربية مثال: عصر الائمة ، والإمام النسائي ومسلسل ذو النون المصري للمخرج هاني لاشين ومن تأليف الشاعر الكبير عبد السلام أمين.

الجدير بالذكر أن الفنانة أمينة سالم ليست ممثلة عادية؛ فهي فنانة مثقفة ؛تتمتع بدرجة عالية من الوعي والحس الوطني؛ من ثمة لها أراء سياسية عديدة؛ لذا فمن النادر أن تجد فنانة مصرية تتمتع بهذا الوعي السياسي والثقافي ولها مواقف وطنية واضحة لا التباس فيها.
جاء ذلك في مقالاتها السياسية التى بدأتها منذ عام 2000م ؛ كان ذلك في الجرائد القومية مثال: الأهرام المسائي والأهرام العربي ؛ وجريدة الجمهورية ؛ والأسبوع والجماهير وصوت الأمة وجريدة الخميس.
تلك الأراء الجريئة التى في اعتقادي هى سبب ابتعادها عن أضواء الشهرة فترة كبيرة كممثلة ؛ فهى مازالت تدفع ثمن حبها الشديد وغيرتها على مصر..سنين إهمال جسيمة لأمثالها الجادين .. والسؤال .. الذى يتبادر لذهني وأنا أتابع صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) أن أرائها السياسية أراء بناءة، حيث كانت بمثابة استشراف لواقع مستقبلي لأحداث جسام قد حدثت ؛ وتفسيرات للغة قد تكون غائبة عن كثيرين.
إذن فلماذا استبعادها عن المشهد الثقافي ..وبخاصة أنها فنانة لها شخصية محترمة وعقل تحليلي راجح متوازن رصين؛ في أرائها للمشهدين الثقافي والسياسي.

ورغم ما تتمتع به النجمة أمينة سالم من أبعاد ثقافية متنوعة، إلا أنها لم تنل حقها كما يجب أن تكون عليه من مكانة تستحقها ويستحقها أمثالها من المبدعين الحقيقيين بغض النظر عن من دنسوا أخلاقنا وفننا الراقي.
من هذا المنطلق يكون سؤالي بتكرار..؟
من المتسبب في عدم اختيارها في مركز قيادي في وزارة الثقافة..؟ حتى نستطيع أن تستغاد منها مصرنا الغالية.
فلقد أن التقطت بعض الكلمات من أراء النجمة أمينة سالم السياسية والإنسانية، كاستشهاد لرأي المتواضع فيها في هذا المقال.
أبدأها بأرائها الإنسانية، حيث قالت عن مشكلة التنمر بتاريخ 11 أبريل 2020:
أنا ضد التنمر على اى مستوى.
ان تقطع رزق حد عن قصد .. ده تنمر..
إن تتحرش بسبب العرق او اللون أو الدين .. ده تنمر ..
أن ترى نفسك فوق البشركأنك السيد والناس عبيد.. ده تنمر..
أن تاخذ أكثر من حقك وتجور على حق الآخرين ..ده تنمر .
أن تعاير الفقير بفقره.. ده تنمر..
أن تعايير مريض بمرضه ..ده تنمر ..
أن تستخدم سلطتك في إيذاء الآخرين.. ده تنمر..
تعتقد أنك توزع الأرزاق وبيدك المنح والمنع ..دة تنمر ..
الحقد والكره والبغض واللامبالاة هم أول طرق التنمر..
إحذرر.. خليك بني آدم ..كن انسان..
انا ضد التنمر ..

كما أن لها أيضًا أراء سياسية محترمة لم تتبدل مبادئها مع الأيام ؛ ففي 21 أبريل عام 2016م قالت سالم:
سيشهد التاريخ الحديث والمعاصر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي من خيرة رجالات مصر الشرفاء ،اللذين يقولون القول فيتبعون أحسنه..
– وسيشهد بأنه أنقذ مصر من الغرق والضياع وإفساد المخطط الأمريكى لشرق أوسط كبير ..
– سيشهد بأن الله أرسله في وقت الشدائد ؛ كى يمحو الغمة ، وينقشع الظلام عن عيون المصريين الشرفاء ..
– سيشهد بأن الجيش المصرى هو جيش العزة والكرامة ولن ولم يكون فيه يوماً خائن أو عميل أو مأجور ..
– سيشهد التاريخ بأن خونة القرن الذىين استخدموا الدين الإسلامى ستاراً للعمالة والخيانة والقذارة لهو برىء منهم ..
ولسوف تشهدعليهم أعيونهم الخائنة ، وأياديهم المرتشية بالخسة والنذالة والقتل وسفك الدماء ..
فلن ينظر لهم الله يوم العرض عليه ..
وسيكونوا بإذن الله أسفل السافلين ..
فهم أناس إمتلاءت قلوبهم بالمرض والحقد والغل ، ونسوا الله فأنساهم أنفسهم ..
وزينت لهم الدنيا ..فأباحوا فيها المكاره ..
وزين لهم الشيطان أعمالهم فكانوا من أبنائه الملعونيين المطروديين في الدنيا من أقصاها إلى أدناها . .
فهم لا يؤمنون بفكرة الوطن الواحد .لعنهم الله في الدنيا والآخرة ..
وأفسد أعمالهم ومخطط أسيادهم ..
ولن يكون لمصر غير النصربإذن الله …

وظلت أمينة على مواقفها الثابتة في استشعار الخطر وقراءة الأحداث ورصدها الدؤوب للأحداث المتوالية الراهنة على مصر ..
فقالت عبر صفحتها فيس بوك عام 2021م:
إن ما يحدث الان ..
في كل انحاء جمهورية مصر العربية من حوادث بشعة ..
لا يمكن أن يكون أمر عارض..
وإنما هو مدبر وبفعل فاعل من خونة الداخل بأوامر من الخارج ..
لارباك الجبهة الداخلية ؛ وشل تحركاتها عن التفكير ..
يريدوننا أن ننكفىء ولا ندري ما يحاك بنا من خونة الخارج لدحر مقدرتنا ..
خسئتم وخاب ظنكم بإذن الله…
وستبقى مصر وشعبها الأبي ضد كل معتد اثم..
لا يعرف معنى الشرف..
تحيا مصر…
عاش الجيش المصري جيش العزة والكرامة ..

ورغم أنها لم تكن يوما في منصب إلا أنها فنانة تستحق مكانة أكبر وظُلمت كثيرًا ولم يتم اختيارها في أي منصب من قبل وزارة الثقافة والتي ترأسها الوزيرة الفنانة إيناس عبد الدايم وبما أنها فنانة تحترم نفسها وفنها ولا تجيد الانخراط في الشلل التي تجتاح الوسط الفني، لذلك نتمنى أن ينظر لهذه النجمة بعين الاعتبار.
وقد أعربت سالم عن حزنها لهذا التجاهل المقصود، حيث كتبت تقول: بتاريخ 5 فبراير عام 2019 م
لم أكن يوما في مناصب إرتدتها .وظُلمتُ كثيرااااا
ممن هم حولي ..
ولم أخذ حقى في بلدى على كل المستويات إلى الآن..
رغم اجتهادى فيما أقدمه ..ومن يعرفونى من المحترمين يشهدون ..
ولكن بسبب الحاقدين والمرتزقة ، ومن يوزعون المناصب على حساب مزاجهم الخاص ..
تبقى الكفاءات في الظل مهدرة ..ي
خفيها أصحاب المصالح تتصالح ..
أقول ذلك وليس موضعه ..
ولكن حتى لا يقولون أنى أطمع أو أطبل ..
أو ما شابه من مثل هذه الألفاظ المشينة التى نسمعها دائماً ..وأنا أبعد ما أكون عنها ..ومن سواد قلوب من يتفوهون بها .. لكنى ..أقولهااااا صدقاً وآمانة.. لوجه الله وحباااا لبلدى مصر التى أعشق ترابها.
أنااااااا مع الرئيس السيسي ولم ولن أتخلى عن موقفى تجاه مصر أبدااااااااا والحق أقول .. . أنه رجل وطنى محترم ..
لذا لابد من مخرج في وضعية الدستور لاستكمال مسيرة التنمية ..فهو ليس دستور إلهي ..بل هو دستور وضعي ..وليكن ما يكون .. من أجل مصر في هذه الفترة الحرجة التى لم تنتهى بعد ..
ومازال الدم الشريف يراق فيها ؛ ومازالت العيون الخائنة تتربص بنا ؛ ومازال المخطط الصهيو أمريكى لم ينتهى بعد وينفذ بطرق آخرى وبآيادى حاقدة قذره ..
لذا من أجل الأرض والعرض والشرف..
ورغم الألم ؛ ووجع البسطاء تحديداً ..واللذين بدأت تدب فينا الحياه بفضلهموا وجيش مصر ..جيش العزة والكرامة.
ومن أجلهم وبهم ومع السيسي سيكملون المسيرة ؛.. واذا رفض سوف أنزل الشارع وأطالبه بالمضى قدمااااااا.. أنا مع رئيس مصر ..السيد / عبد الفتاح السيسي . .تحيااا مصر ..

هذه هيه الفنانة صاحبة القلم الراقي الذى كتب ؛ ليس في السياسة فقط ولكن أيضاً في النقد المسرحي ؛ فقد صدر لها كتاب بعنوان “في نقد العرض المسرحي : ( دراسات وأحاديث ) عام 2020 م وهو صادر من المجلس الأعلى للثقافة المصرية ؛ وأيضًا لها العديد من الكتب التي مازالت تحت الطبع وأهمها الأراء السياسية والتي لم تفرج عنها حتي الآن.
من هذا كله كان للنجمة أمينة سالم الاهتمام بحضور ومشاركات في العديد من المؤتمرات والمبادرات الفنية والتي نذكر منها :
-1 المشاركات في الندوات السياسية ( أوتيل جراند حياة ) منتدى إصلاح الدولة وإستمرار الثورة ( كيفية التواصل لحلول المشكلات تفادياً للعنف .
-2 المشاركات في الندوات السياسية ( مركز إعداد القاده ) منتدى إصلاح الدولة واستمرار الثورة – كيفية وضع إستراتيجية ( المفوضية العليا للإنتخابات )
-3 ضيفة شرف مهرجان بغداد الدولي لمسرح الشباب 2012م
4-ضيفة شرف مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013م .
5-ضيفة شرف مهرجان الشارقة 2018م .
6- ورقة عمل بحث بالندوات في المهرجان العربي بالقاهرة 2019م.
كل هذا ما كنا لا نعرفه عن النجمة أمينة سالم.
والسؤال الآن ..؟
-هل كنت تعرف مالا نعرفه عن أمينة سالم ؛ الإنسانة والفنانة المحنكة اختمارا فن وسياسة.؟
ثم ماذا بعد..؟


More Stories
الأعلامية أحلام المخرنجي صوت القضايا الاجتماعية في برنامج “حكايتنا”
الإعلامية هبة عبد الجواد….. رؤية تحريرية وصوت يعيد الاعتبار الشاشة التليفزيون المصري
الأعلامية إيمي أحمد نجمة السكندرية التي تألقت في سماء الإعلام