حين كنا أطفالا كان حديثنا ملئ بكثير من الأخطاء ولكنه كان بريئا كبراءه الأطفال، وعندما تعلمنا أدركنا أن للحديث لغه وللغه قواعد تحتاج للكثير من العلامات لتعطي للحديث معني وقيمة مثال النقطه والفصله وعلامات الاستفهام والتعجب وغيرها من العلامات التي نحتاجها كي يفهمنا الآخرون، فنجد البعض بارع في استخدامها والآخر لا ، إلا أن هذا لم ولن يمنعنا من الحديث وإن كان سيحدد قيمته ويساعد علي فهمه من عدمه.
وهذا ما دعاني للبحث عن الفواصل في حياتنا.
فالحياة هي حديث طويل يحتاج لكثير من الفواصل التي يجب إستخدامها في أماكنها كي نضمن نجاح الحياه وسلامة الأحاديث فيها ويختلف إستخدام الفواصل من شخص لآخر فلا نجد قاعدة تحكم ذلك سوي تكوين الشخص ذاته ومدي درايته بالحياه وأساليبها، ولتعلم أيها القارئ العزيز أن نفس الجمله هناك من يستطيع أن يضع في نهايتها نقطه ويبدأ من جديد و يتناسي ما جاء بها وهناك من لا يستطيع ذلك بل كل ما يستطيع فعله أن يضع فاصلا ويواصل الحياة جملة تلو الأخري لعله يجد في حلو بعضها ما ينسيه المر الذي في الآخر فلا يعود إلي نفس الجملة ويتخطاها الي أن يبتعد عنها في محاولة لصنع مادة صالحة للقراءة يفهمها هو وكل من يهتم لقراءة حياته.

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي