حبِـيــبٌ لِـقَـلْـــبي خُـروج الـصَّـبَاحِ
وصَـعْـــبٌ علـَيّ رجُـوعُ الــــمَـسَــــاءْ
تَـرَانِي كـَمَـــنْ فَــــرّ من سِــجْــنِـهِ
صَـبَاحًا وفي اللَّيـْل أَمشِـي الوَرَاءْ
إذَا لَـم أَجـدْ صَـــرَخَــاتٍ تُـدَوِّي
أَجِـدْ مُـشـْــكِلًا حَـاضِـرًا أوْ بَـــلَاءْ
فَــهَـذا سُــؤَالٌ ، و بعْـدُ شِـجَـارٌ
و بــَعْـــدُ صِــيَـاحٌ و بــعْـــدُ بُـكـَـــاءْ
إذا مـا دخَلْـتُ و قـلتُ سَـلَامًـا
تَــقُــول تـأَخَّـرتَ هــــذا المَــسَــــاءْ
و أَيْن الـدّراهـم أَيْـن الهَدَايَــا
و أيْــن الغِــلالُ و أيـْن الكِـرَاءْ
و جَـارَتُــنَـا أَدْخَـلَـتْ “حَـــاجَـــةً”
و أَنْــتَ، كَـأنَّــك لَــسْـــتَ هُـــنَـا
و تِلـك اشْـتَـرت “رُوبَـة” مُـوضَةً
و فَــرْوًا، و تِــلــك أرَتْـنـي غِطــَاءْ
فَـأَيْـنَـك ، قـد قُـلْـتَ لِي أَشْــتَـرِيــهِ
و أيـن العُــطُـورُ ؟وأيْــن الحِــذَاءْ
و أَيْـــنَ جُــيـوبُـــك عَــلَّ بِــهَـا
دَرَاهِــــمَ ، أوْ صُـــوَرًا لِــــنِــــسَــاءْ
ومَـا ذَا العَبِيـرُ ومَا ذَا الشُّـرُودُ
أَتَـعْـشَـقُ غَــيْـري؟ لَسَـوْفَ تَـرَى
و هـذِه شَـعْــرَتُـها فِــي الثِّـــيابِ…
بِــرَبِّـِـكَ ، أيْـــن الحَـيـَـاءْ والوَفَـــاءْ
أَتَــتْـــرُكُــنِي يَــــا سِيَــــادةَ زَوْجـي
و تَـرْغَبُ في لُــقْــيَةٍ في الخَـفَـاءْ
فَـقُــلْ لِيَ مَن هِـي حَتّـى تَـــراها
غَـدًا في الـــغَـدِيــرَةِ أو في العَـرَاءْ
تُـحِبُّك؟ مَـا وَجَـدَتْ من تُحِبُّ؟
و تَهْـوَاكَ ما وجَـدَتْ مَـنْ هَوَى
تَــذكَّــرْتُ واللهِ، إنِّـــي نَــسِـيــتُ
لَــقـد راحَ حِلْــمِي ، و ضَـاعَ النُّـهَـى
إذا مَــا أَكَــلْـتُ، فَــشَــتْـــمٌ لِهـــذا
و ذاك يُــسَــــحُّ عَـلَيْـه الـدُّعَـــاءْ
يُــذَكِّــرُنِــي بالــفُـطُــورِ خِـــصَامٌ
ولـلَّــوْمِ صِـنْـفٌ قُـبَـيْلَ العَـشَـــاءْ.
لـقد حِرْت ، يومي صُراخٌ مَقِيتٌ
و في اللَّـيل دَوْرِي سَـمَاعُ الـهُـرَاءْ
تَعَـجَّــب صَـحْـبِـي و قد عَـايَـنُـوني
هَرِمْتُ وشِبْتُ، وظـَهْرِي انْـحَنَـى
و قـَالوا : مَـريضٌ عَلِيلٌ مُـدَانٌ
فــــقـُـلت :مَـرِيــضٌ بِـدَاءِ النِّـسَـــاءْ
أكـادُ أُجَــنُّ ، أَرَحْــمَــــةُ رَبِّــــي
نــِسَـــاؤُنَــــا أمْ أَنَّــهُــنّ البَــــــلَاءْ

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب