تَجْري الحَياةُ بما الرّحمانَُ قَدْ أَمَرا
والغَيْبُ عنْ خَلَدي حَتْماً قَدِ اسْتَـتَرا
أُريدُ رحْمةَ رَبِّي أَسْتَعينُ بـــــــها
فَإنَّ ربِّي يُحِبُّ العَبْدَ إنْ شَـكـرا
سُبْحانَ من خلقَ الإنسانَ مُقْتَدراً
وقدَّر الرِّزْقَ والأقْدارَ والمَـــــطَرا
رَبٌّ رحيمٌ بِكلّ الخَيْرِ مُتَّصِفٌ
أَشْكو إِليْهِ وخَيْرُ النَّاسِ مــنْ صَـبرا
فَلا تَكُنْ بِقَضاءِ اللهِ مُضْطَرباَ
وَكُنْ صَبورا إذا ما الحُكْمُ قَــدْ صَــدَرا
رَأَيْتُ فاطمَةَ الزّهراءََ تَبْتَسِــــمُ
وَفي مَنامي أَتاني منْ لهُ الكَـــلمُ
رَأَيْتُ رُؤْيا من الأحْلامِ قادِــــمَةً
فانْتابني هَلَعٌ بالخَــوْفِ يَتَّـــسِمُ
وكيْفَ أُدْرِكُ ما بالنَّوْمِ أَدْرَكَني
إنَّ العُقولَ بِعَجْزِ الفَهْـمِ تَصْـــطَدِمُ
وَالغَيْبْ في قَبْضَةِ المَنَّانِ مُسْتَتِرٌ
آياتُهُ لذوي الألْـبابِ تَبْتَــــــــــسمُ
وَمنْ تَأَمَّلَ خَلْقَ الله لاحَ لهُ***
بُرْهانُ رَحْمَتِهِ بالخَيْرِ يَنْـــسَجِمُ
في وجْهِ فاطمةَ الزَّهراءَ أَدْهَشَني
نورٌ تَنَوَّعَ في الإشْـراقِ بالحَسَنِ
تبدو مُنوَّرَةً كالشَّمْسِ في خلدي
حتَّى كأنَّ شُعاعَ الحُسْنِ أَبْهَــرَني
وَعَبْرَ بَوْصَلَةِ الأحْلامِ أَرْشَدَني
رَبٌّ كَريمٌ أَحاط الخَـلْقَ بالمِــــنَنِ
ومن يَكُنْ بِرجاءِ الله مُعْتصماً
أَتاهُ رَبّي بما فــي الذّهْنِ لَمْ يَكُـنِ
فَأَعْقَلُ النّاسَِ في كُلِّ المَواقِفِ منْ
أَنارَ عَقْلَهُ بالعِرفانِ والسُّــــــــــنَنِ
حالُ النُّفوسِ لدى الإنْسانِ تَخْتَلفُ
والنَّفْسُ إنْ عَثَرَتْ بِالطَّبْعِ تَعْتَرِفُ
وتَوبَةُ العبْدِ في دُنياهُ مَرحَمَةٌ
وذو الشُّرورِ بِهِ الشَّيْطانُ يَنْحَـرِفُ
لا تَيْأَسَنَّ فإِنَّ اليَأْسَ مَنْقَصَةٌ
واللهُ يَعْلَمُ ما تَخْشى وما تَصِـفُ
وَإِنْ أَتاكَ مِنَ الأَيَّامِ أَسْوَأُها
فَاصْبِرْ عَساكَ منَ الخَيْراتِ تَغْـتَرفُ
خُذِ الأُمورَ بِحَزْمٍ واتَّئـــدْ أَبَداً
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ في الأَطْـباعِ تَخْتَلِفُ
لله رَحْمةُ ما أعْطى وما وهَبا
من قال عَكْسَ الذي بَــيَّـنْــتُهُ كَذَبا
وَرَحْمَةُ اللهِ منْ مَسَّتْهُ مِنْ كَثَبٍ
تَعَــلَّمَ الخَيْرَ والإحْسانَ والأَدَبا
يا نورَ رُؤْيا أراهُ اليَوْمَ أدْرَكَني
واللهُ يَخْلقُ مِنْ إِبْداعِه العَـجَبا
حَمْداً وَشُكْراً لمنْ خَيْراتُ أَنْعُمِهِ
أَعْطَتْ مَواطِرُها الرُّمَّانَ والعِنَبا
وَإنَّ فاطمةَ الزَّهراءَ مَكرُمَةٌ
للهِ أنْعُمُ ما أَعْطى وَما وَهَــبا

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب