أكتوبر 9, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

رفيقي في رحلة التمرد.. بقلم /د.هبه الببلاوي

عشقت نور الصباح وأشعر براحة وسعادة وأنا أرى الأشياء بوضوح وكأنها تفصح عن الحقيقة أمامي
بدأت يومي بصباح مشمس والهدوء يعم على المكان ..جو صافي جميل وهدوء مشكوك فيه .كان إحساسي أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة ربما لأن الخوف والقلق كان يملئ كياني في الشهور الأخيرة،
لا صوت يسمع و لا حتى فكرة تافهة تشغل بالي، سكون تام و كأنني وسط صحراء الربع الخالي،
حياتي العبثية يشوبها القلق ولكن فنجاني الصغير الممتلئ بقهوتي مع ذلك الصباح وحديثي مع الورقة يخلق لي شعور وجداني يريح أعصابي ويسعد قلبي
أعتقد أن الصامتون تريحهم الكتابة، حتى وإن لم يراها أحد أو مسحوها بعد كتابتهم المهم أنهم كتبوا فالكتابة حديثهم وكأنها أصواتهم.
شرد ذهني وكتبت لك لعل كلامي يصل إليك رغم أختفاء كل الأحداث بيننا على حين غرة
و كأنها لم تكن يوما جزء من حياتي العبثية،
و هذا في حد ذاته خلق بداخلي نوع من التساؤلات ،
لماذا تقطعت الأحداث وأصابها الجمود؟
على الرغم من أنني بدأت مرحلة المصالحة مع الذات، وراقت لي حياتي وإستسلمت لمصيري، ولم يعد باليد حيلة، وتركت كل شيء خلفى
هنا وجدته أمامي وكأنه ظهر لي فجأة مددت يدي مرتعشة تمسك به ولكنه أتي إلي مسرعاً كأنه ينتظر اللقاء تلاقت أيدينا وهنا أمسكت به وكتبت كأنني لم أكتب من قبل ..ومن وقتها ظل قلمي رفيقى رغم الأعمال التي لم تكتمل
و الأحلام التي لم تتحقق، ومشاعر وأحسايس طالها غبار النسيان.
إنتابني شرود داخل متاهة اللامعنى
و اللاشعور،
فلا حزن قادر على هز كياني، ولا فرح قادر على أن يخترق قلبي، ولم يعد أي شيء في حياتي مثلما كان..
ابتسامة هادئة مليئة بدموع في حدقة العين
فيا عقلي قل لي ما السبيل إلى العودة من طريق اللاعودة ؟
مشيت معك مسافات كبيرة وتسلقت جبال في طريقي وكلما رأيت قمة الجبل وهممت للوصول لها !!تهاوت قوتي ، و رجعت الى نقطة اللانهاية وكأنها دائرة مغلقة ليس بها مخرج ..مللت العقبات وكرهت التسلق دون جدوى ..حاولت الرجوع تلاشت صورة حياتي السابقة ورأيت الباقي منها مهزوزاً وكأنها تصرخ في وجهي لا عودة لكي !!
ربما أرادت أن تعاقبني لأنني لم أتخذ منها دليلا
وكنت أصمت في الوقت الذي كان لا بد من الكلام فيه ..
نسيت فنجان قهوتي ونسيت الجو الصافي والشمس الساطعة فعدت استمتع بيومي ضاربة بكل الحياة عرض الحائط ممسكة به بيدي ..