قلم وائل عباس
أصبحت ظاهرة التسول في مصر من أخطر الظواهر المتفشيه فى كل جمهورية مصر العربية بشكل غريب وواضح وأستفزازى ؛ وهذه الظاهرة ليست مقصوره على محافظة بعينها ؛ ولكن تقريبا في كل محافظات مصر وخاصة وبشكل فج بمحافظات الوجه البحرى ؛ وبالأخص فى المدن الكبيره فيها ؛ فلا يكاد يمر المتسول حتى يظهر لك بعد أقل من ثانية غيره ؛ وبعدة اشكال مابين العجائز والأطفال وذوى العاهات والنساء الصغيرات بالسن ؛ وقد كتبت مرارا عن هذه الظاهرة ولكن لا حياة لمن تنادي ؛ وتعجب من طرق التسول المستحدثه والتى يصر فيها المتسول على إلا يتحرك من دون أن يأخذ منك ما يسئل ؛ وكأنها أتاوة يفرضها وحق مكتسب له وبمنتهى التمسك بهذا الحق الذى يطالب به ؛ وتتنوع الأشكال فى التسول مرورا بذوى العاهات والعجائز وأيضا من يتكلمون باللهجة السوريه مستعطفينك بلجؤهم وغربتهم عن أوطانهم ؛ ونوع جديد ظهر من هذه الطرق المبتكرة . فتستوقفك إحدى السيدات والتى ترتدى ثيابا يدل على أنها ربة منزل وذات اصول ولكن الظروف القهريه جعلتها تستوقفك لتنقذها ؛ فتضعك فى موقف الاحراج والانسانيات ؛ ونوع آخر أبطاله سيدة تحمل طفلا ورجل معها ذات ثيابا معتدله ؛ وتبدء المرأة فتحكى لك حكاية الجوع الذى أجبرها أن تترك منزلها هى وأسرتها وتنزل إلى الشارع حتى تقتات لطفلها .هذه الظواهر قد لعبها بأقتدار وعددها النجم القدير / عادل أمام .. فى فيلم المتسول وكان سابقا لعصره.
تركت وزارة الداخلية هؤلاء يذدادوا ويرترعوا بمنتهى الطمأنينة دون مكافحة وكأنها تشجعهم بلامبالاتها ؛ فلم تتخذ إجراء ضدهم . وكان حري بها القبض على هؤلاء والتحقيق معهم وإتخاذ إجراءات قانونيه ضد من يتخذها حرفة له ؛ ومن وجدت حالته تستحق كان عليها إبلاغ وزارة التضامن تلك الوزارة الغائبه والتى لا دور فعالا لها فى هذه المرحله التى يمر بها الوطن . لتتكفل بمن يستحق فهذا هو الدور المنوط بها.
أو على الأقل كان على وزارة التضامن أن تكلف الجمعيات المشهرة لديها بمتابعة هذه الحالات ؛ بدلا من أستصدار تراخيص لتلك الجمعيات دون رقيب ؛ والتى يستخدمونها فى مصالح شخصية متمتعين بالامتيازات والاعفاءات التى يحصلون عليها من الدولة لكن غابت وزارة التضامن عن دورها الحقيقي المنوط بها فى هذه المرحلة الحساسة فى تاريخ الوطن ؛ غابت واشتركت مع وزارة الداخلية فى تفشى تلك الظاهرة.
لذا أطالب السيد رئيس الوزراء بأصدار توجيهات مباشره إلى وزارتى الداخليه والتضامن ؛ لتحمل مسؤليتهما كاملة تجاه تلك الظاهره ؛ والتى تعكس صورة سيئة للوطن فى الخارج.
حتى أصبحوا ينعتوننا فى دول الخليج العربي بالمتسولين حتى كدنا أن نفقد أحترامنا أمام أنفسنا وأمام العالم ؛ ويجب أن لا ننسى أننا بلد سياحية يزورونا كل الجنسيات ؛ فهى بكل المقاييس ظاهرة خطيرة وسلبية تؤثر على الوطن بأكمله
أكتب إلى دولة رئيس الوزراء واتمنى سرعة إتخاذ اللازم لما فيه صالح الوطن.
حفظ الله مصر رئيسا وجيشا وشعبا

More Stories
استجابة رسمية.. هيئة الدواء المصرية تتحرك بعد ما أثارته الإعلامية الدكتورة هبة يوسف
إستراتيجية إدارة المورد البشري واستدامته: هندسة الملاكات الوظيفية وربط الاحتياجات بالخطة الاستراتيجية العامة
حين يكتب النفاق قصائده