يونيو 23, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

حكاية المصريين 100 فل و 14 ؟

مجدي شاكر

كان المصري القديم، لما يرسم يقسم الجدار لشبكة مربعات، الإنسان بيترسم في 114 مربع أما الحيوانات اللي زي الكلب فى 60 مربع لذا لما حد بيسألك عامل اي بتقوله 100 فل و 14 الحمد لله .

أما لو انت مبتحبش حد فـتقول عليه “فلان ده ابن 60 كلب”كلنا بنستغرب أزاي المصري القديم كان عنده دقة في النقش والرسم بالشكل ده، أي الإتقان ده والروعة دي، اليكم السبب :

كان المصري القديم عندما يرسم على جدار أو سقف، قبل ما يعمل أي حاجة يقسم الجدار ده لشبكة مربعات بخط خفيف جداً ، وفي نفس الوقت بيكون معاه رسم مبسط “كروكي” على ورقة بردىويبتدي، يشتغل وينقل من الشكل الكروكي للجدار، لكن بيرسم على الجدار بشكل متقن ومتناسق، بيشتغل وهو عارف، هيرسم الأذن في مربع كام والقدم مربع كام والرأس هتترسم في مربع كام . الخ


كان لكل عنصر في الرسم له مقاييس، و معيار العنصر هو المربع، كل عنصر بيترسم في عدد معين من المربعات، مش بيتغير في أي نقش أو رسم، يعني مثلا كان دايما الإنسان بيترسم في 114 مربع، أما الحيوانات اللي زي الكلب والحيوانات اللي في حجمه أو قريبة منه كانت بتترسم في 60 مربع،
وعشان كده لما حد بيسألنا عامل إيه بتقوله 100 فل و 14 يعني سليم الحمد لله، أما لو أنت مبتحبش حد فـ بتقول عليه “فلان ده ابن 60 كلب”


عرفنا دلوقتي إشمعنا رقم 114 و رقم ٦٠ قبل ما المصري القديم بيشتغل، أولا بيقيس مساحة الجدار، بعدها بيقسم المساحة دي، بحيث يقدر يظبط عليها عدد المربعات.


لو مثلا الجدار ده هو واجهة صرح، نجد الفنان عامل مقياس أكبر لمساحة كل مربع لانه هينقش نقوش ضخمة، أما لو جدار مقبرة مثلا، يجعل مساحة المربعات صغيرة، وكان المقياس اللي بيشتغل بيه المصري هو وحدة قياس طولها 52 سم، اسمها الذراع .


بمعنى أوضح أنه مساحة المربعات كان متوقف على مساحة الجدار، أما عددها كان ثابت .