أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

{الشعرة_الفضية} بقلم سلمى المواردي

” استيقظت علىٰ صوت الأمطار الرعدية،،
وطلت من نافذة غرفتها ونظرت لِـ الـسماء،،
يالهُ من مشهد رائع،، كم أعشق تلك الأجواء،،
يالهُ من يومٌ جميل سأذهب لأصنع قهوتي المفضله لِـ الـصباح،،
أخذت قهوتها وبعضُ الأوراق وأقلام،،
وجلست تستشعر روعة الهدوء مع صوت المطر مع رائحة القهوة،،
إنها ساعتي المفضلة،، مع تلك الأجواء الممتعة
وبينما هي جالسة، كان بـ القرب منها مِرآة،
نظرت لـ تلك المِرآة،
لـ يلفت انتباهها شيئ ما،
ما هذا؟
إنها شعرة بيضاء تعلو رأسها،
إبتسمت إبتسامة رقيقة تحمل معها بعض السخرية،، وقالت
أيتُها الفضية متىٰ أتيتِ؟
أوَ كَبرت؟ عجباً!
أدركت حينها أنه قد أتىٰ فصل الخريف علىٰ عمرها،،
وحينها استرجعت ذاكرتُها،
وأتت بعض الافكار تهرول علىٰ رأسها، وتعددت التساؤلات،،
أو حقًا أتىٰ فصل خريفي؟
أو أتىٰ فصل الربيع قبل ان ياتي الخريف؟
أو اني سأعيش الربيع بعد الخريف؟
أو انه أتىٰ بغتة دون أن أشعر به؟
أم انه لا يوجد في عمري فصل ربيع؟ !!!
ولمعت عينيها،
وقبل أن تسقط تلك الدمعة
التي تتراقص بـ عينيها ،، رفعت رأسها ونظرت للـ مِرآة،،
وأبتسمت تلك الابتسامة الساخرة،،
وقالت لـ عينيها،،
ماذا انتِ فاعلة؟ أتودينَ البكاء؟
ولكن علىٰ ماذا سنبكي؟
اعلىٰ ربيعٍ لم يأتِي؟
أم علىٰ خريف قد أتىٰ قبل أوانة ؟
ويأتي صوت تلك المرآة مُعلِنه غضبها،،
:: أو تسخرين من فرط العقد،،
=لم أسخر من فرطِة بل سخرت من غفلتي،،
:: وماذا أنت فاعلة إذا؟
=وماذا عليَّ أن أفعل؟
:: هل ستتركين الخريف يتسَيد العمر؟
هل ستتركين العقد يُفرط من بين يديك وأمام عينيك؟
&قالت الشعرة البيضاء وهي غاضبة من المِرآة،،
إن حاولتي إخفائي فـ سأطل عليكِ من جديد،،
= بـ ابتسامتها الرقيقة الساخرة أجابت،،
كنت أنتظر أن أرىٰ تلك الفضية تطل من رأسي،،
وسأنتظر اخواتها بل وسأستقبلهن،،
ولن أحاول أن أُخفي أيً منهن،،
بل سأسعد بكل لحظات خريفي،،
وسأسعد لأني لن يأخذني أيُّ حنينٍ لأي ربيع
لأني لم يكن لديا ربيع لـ أتمني رجوعه،،
لأني لم أجمع ولم يكن لديا ذكريات الربيع الجميلة،،
بل سأنتظر الربيع،، سانتظر قدومة،، ربما لم يأتِ هُنا ولكنه حتما سيأتي،،
أبتسمت المرآة وقالت،،
:: مازلتِ حسناء بـ وجه صبوح وقلبا منير،
ولم تنتظري الربيع،،
بل هو من سينتظرك لـ يأخذ من ربيع قلبك الربيع 💗💗💗
بقلم سلمى_المواردي