أكتوبر 9, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أفكار بصوت مرتفع.. بقلم زينب كاظم

نتطرق في هذا المقال عن موضوع مبكي ومحزن وحساس لكنه موجود وللآسف وفي مجتمعاتنا العربية المحافظة والمتجهة للدين كوننا مجتمعات إسلامية أو تحترم قدسية أديانها وكل الأديان تدعو لتوحيد أله واحد وهو الله عز وجل.
لكن لمسنا في الآونة الأخيرة وفي السنوات القليلة الماضية تزايد هائل بعدد الملحدين وهذه الظاهرة مؤلمة بحجم السماء والأرض لأنه كم هو مخيف اعتقاد الإنسان أنه لا يوجد أله يتوكل عليه أو يطلب منه أو يشكو له ظلم أحد أو ظلم الحياة نفسها ،يقف جنبه ويحقق أمنياته ويعرف الخير والصالح له.
وكم هو سئ الحظ من لم يصل نور الله إلى أعماقه كي ينيرها ،وكم هو مؤلم إستغباء الكثيرين رغم كل المعجزات والمخلوقات التي نراها كل يوم وفي كل الأزمان وأبسط مثال الإنسان الذي خلقه الله فأبدع بخلقه والطبيعة والجمال والنبات والحيوان وكل شئ ما نعلمه ونراه وما لان علمه أو نراه سبحانك ربي ما أعظمك ،بالاضافة إلى أنه كل المخلوقات والكائنات الحية حتى التي لاتملك العقل كالحيوانات بل وحتى النباتات تسبح وتسجد لله عز وجل.
لكن للآسف نجد شباب ينكرون وجود الذات الإلهية فهل يعود السبب سوء تربية الأهل الذين لم يزرعوا داخلهم عشق الله وهذا أحيانا يكون غير مضبوطا فنجد الكثير من العوائل متدينة جدا وتصوم وتصلي وتدعو الله في كل صغيرة وكبيرة لأنه الواحد الأحد والوحيد الذي يحتوينا ويحقق أمنياتنا ونجد أبنهم أو إبنتهم ملحدين فهل السبب وراء ذلك رفاق السوء أو أن هناك جماعات مخصصة لغسل ادمغة الناس ويستغلون ضعاف الإيمان أم أن ضغوط الحياة ووجود القتلة والظالمين يعيشون بيننا بلا رادع ويتناسون أن الله يصبر على الظلم والجور والظالمين ثم يعاقبهم أشد عقوبة فكما تدين اليوم غدًا أنت تدان لكن الكفر غلب صبر هؤلاء الناس وأحيانا يكون السبب أن بعض هؤلاء يدعو الله على شئ ما لكن الله لايستجيب لأنه العالم الأوحد بما فيه الصالح للإنسان وعندما يصبر الإنسان ويسمع الله دعاؤه دوما يعوضه أشياء وعطايا وهدايا إلهية لم يكون يتوقعها لكنه يكفر ويلحد لأنه حبه لله منذ البداية حب مشروط ولا يوجود احترام حقيقي بينه وبين الخالق العظيم.
ونجد فئة آخرى تنكر وجود الله لكي تبرر لنفسها أفعالها المشينة الشائهة كشرب الخمر والزنا والعياذ بالله والقتل والسرقة والغش والفساد بكل أشكاله ،لكن كل ما ذكرت أسباب واهية ومثيرة للسخرية فنور الله غطى الكون ووجوده واضح جدا لكل مؤمن ومهتدي.
والمبكي أنه هناك الكثيرين من كل الفئات العمرية ومن كل الطبقات في المجتمع اتجهت هذا الإتجاه الخاطئ والمضلل قد يكون بسبب عصابات هدامة وعندها غايات ومصالح مادية أو غير مادية لجعل الناس يلحدون ويستغلون ضعف إيمانهم وأفكارهم المغلوطة.
أن كلامنا هذا ليس كلام إنشائي أو ترديد انشودة مكررة وانما هي حقائق موجودة وللآسف لذلك يجب توعية الناس واعطاءهم معلومات وتفسيرات لتحيا داخلهم وتكبر وتروى مشاعر الإيمان ليضئ عشق الله عز وجل داخل نفوسهم المظلمة.