مقال رأي بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
بعض الناس مصممة تجعل من المسلم (كِيس قطن) وليس (كَيس فطن) عندما نقول للصديق والجار المسيحي كل عام وأنتم بخير فهذا ليس احتفالا بعيده لكن كياسة وذكاء عاطفي ومجاملة اجتماعية رقيقة تُديم الإخوة والمحبة بين الناس وهذا ما يحض عليه الإسلام كما أن الإحتفال ليس بأن نقول كل عام وأنت طيب لأن الإحتفال يكون بالاقتناع بالمناسبة ثم إظهار مظاهر الاحتفال على نفسك وأهلك وهذا غير متحقق في من يجامل جاره وصديقه المسيحي بالقول فقط ، أما بالنسبة للاحتفال بالعام الجديد فهو ليس عام للمسيحيين فقط وإنما عام جديد بالتقويم الشمسي ونحن نرجو الخير من الله في كل وقت وكل عام وليس اعتقادا في أي أحداث نسبت لاي دين غير دين الاسلام وارتبط حدوثها قبل أو بعد بداية العام حسب التقويم الشمسي علما بأن التقويم الشمسي معروف من قبل ظهور المسيحية والإسلام بكثير ، ونرجو إعمال العقل والتدبر والتفكر كما أمرنا الله عز وجل في القرآن الكريم ، فقد أمرنا الله عز وجل في أحكم التنزيل بأعمال العقل والتدبر والتفكر أكثر مما أمرنا بالصلاة فالله يريد عقول واعية مقتنعة بعظم الخالق وعظم الدين الخاتم وليس من المعقول أن نكون تابعين لمشككين في كل شيء يريدوا الاسحتواذ على عقول الناس باسم الدين والدين من هؤلاء بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب عليه وعلى أبيه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام>
وفي النهاية أريد أن أترك لأصحاب العقول والقلوب سؤالا مفتوحا ليستفتوا قلوبهم الواعية بتدبر عقولهم لدين ربهم وسنة نبيهم : هل يبيح الله عز وجل للمسلم طعام أهل الكتاب والزواج من نساء أهل الكتاب ليكون التعامل جافا مع أهل الكتاب ؟
فأين يكون ترقيق القلوب معهم والإحسان إليهم كما أمرنا الله عز وجل والنبي عليه الصلاة والسلام إن لم يكن في مجاملة بكلمة رقيقة تتمنى لهم فيها الخير في العام الجديد دون الإعتقاد في ما يعتقدوا فيه ؟ وأليس المسلم أحق في الإحتفال بمولد أي نبي من الأنبياء عليهم السلام جميعا ؟ ، فقط نريد إعمال العقل دون تشنج والانقياد لمن يحتكر الحديث باسم الدين ويجعل نفسه وليا وواليا باسم الدين والدين منه براء>
كما أننا في مصر أبناء حضارة عرفت التعدد في الاعتقاد والتعايش بسلام بين أبناء عقائد مختلفة من قبل دخول الأديان السماوية لمصر ويجب على المسلمين من أبناء هذه الحضارة إعلاء حق الآخر في حرية الاعتقاد التي هي ثابت من ثوابت الاسلام نفسه فمن لا يريد مجاملة أهل الكتاب في عيدهم ظنا منه أنه يُضيق عليهم أو أنه لا يريد الاحتفال بعيدهم فهو بعيد كل البعد عن صحيح الإسلام ويحتاج لتعلم صحيح الإسلام من البداية.

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي