فبراير 8, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

ماذا يريد متابعي حملات التشويه الممنهجة ؟ وماذا يريد مروجي تلك الحملات في الداخل والخارج ؟

 د.محمد عبد العزيز 

إنقلب السحر على الساحر منذ أن إنقلبت جماعة الإخوان المتأسلمين والإسلام منهم بريء ، عندما إنقلبوا على الرئيس الراحل السادات والذي قام بإخراجهم من السجون وأتاح لهم الفرصة للعمل بالسياسة في مواجهة التيار الناصري ، وبعد سنوات أنقلبت عليه جماعات الإتجار بالدين وأغتالوه ، لذلك كل من يظن أنهم يبحثوا عن مصلحة البلاد فهذا إنسان واهم لانهم لا يعرفوا إلا المصلحة الشخصية ومصلحة الجماعة المزعومة وهم على إستعداد للتحالف مع أي شخص ليس له نفس الإنتماء التنظيمي بل ومختلف معهم أيدولوجيا من أجل تحسين صورة تلك الجماعة ومن أجل تعظيم مكاسبهم إن كان في ذلك مكسب لهم ، تحالفوا مع الإنجليز ومع الأمريكان ومع حمدين صباحي ومع الأكثر إنفتاحا والأكثر تشددا في كافة التيارات من أجل الوصول للهدف المرجو دائما ، المشكلة الحالية أن الإخوان أصبح لهم أعوان يريدوا التخلص من دور الجيش في التنمية بينما يريد الإخوان التخلص من أي دور للجيش بصفة عامة ، تتفق مصالح الليبراليين الإستغلاليين ورجال الأعمال الذين يريدوا المكسب على حساب مصلحة شعب مصر الذي خرج من ثورتين وثلاثين عاما من الفرص المهدرة فبدأت فيديوهات أحد الكومبارس وهو في ذات الوقت أحد رجال الأعمال الذين لا يريدوا أن يكونوا شركاء مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في مشروعات التنمية بل يريدوا أن يقوموا بالمشروعات بمفردهم دون أي تدخل من القوات المسلحة فيزداد الربح على حساب الشعب ويطول وقت تنفيذ المشروعات وتقل جودة التنفيذ لأن معايير تسليم المشروعات في القطاع الخاص أو الحكومي أقل انضباطا من معايير الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ، ثم تلقفت جماعات الإتجار بالدين هذه الحالة الجديدة لتزايد على أن هناك من أبناء القوات المسلحة من يريد التخلص من السيد الرئيس وفي الحقيقة أصبحت جماعة الإخوان المتأسلمين هي التي تسعى للتخلص من السيد الرئيس بأي شكل كان ظنا منهم أن القادم حتى لوكان رجلا عسكريا فإنه سيكون أقل حزما من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف التعامل مع جماعة الإخوان المتأسلمين والإسلام منهم بريء ، للأسف نوايا من يقف وراء تلك الحملات سواء من الإخوان أو من أصحاب المنفعة من رجال الأعمال واضحة وضوح الشمس في كبد السماء بينما هناك من عامة الشعب من يستهلك الحديث وترديد الإشاعات وينسى اي دور لمؤسسات الدولة الوطنية وعلى رأسها القوات المسلحة ويصدق ما يريد أن يصدقه من أن هناك مسئولين وضباط يقوموا بالثراء في ظل معاناة الشعب الاقتصادية ، للأسف يتم إستغلال نوايا المتابعين المحبطين من الأوضاع الاقتصادية أو المتابعين من شباب ٢٥ يناير الذين لا زالوا يعتقدوا أن ثوب البطولة ثوبهم وحدهم وان حب الوطن خلق من بين حنايا قلوبهم وحدهم وكأن من يموتوا يوميا من ضباط في سيناء ليسوا أبطالا ولا يعرفوا حب الوطن ، أقول لشباب ٢٥ يناير ظللتم كموروث ثقافي لجميع المصريين تشعروا بأن الدولة ليست دولتكم وإنما دولة الحكومة وعندما تخلت الحكومة ورأس النظام عن الحكم وأنتم تقفوا بأنفسكم على أرض ثابتة لم تتحركوا منها ١٨ يوما في ميدان التحرير شعرتم بأنكم إسترديتم أرضكم المحتلة وأنكم أبطال ذلك الوطن وحدكم ولا بطولة لغيركم ، الحقيقة أن الوطن لم يكن محتلا وأنكم وإن كنتم عرفتم البطولة فإنها ليست حكرا لكم وحدكم ، أفيقوا يا شباب يناير ، أفيق يارب الأسرة الذي يتأفف من إرتفاع الأسعار ، أفيقوا يا جميع متابعي حملات التشويه الممنهجة والمتعددة في حق القوات المسلحة وفي حق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي فكل ذلك بهدف أن يعود رجال الأعمال للسيطرة على المشروعات ومكاسب كل المشروعات دون أي مراعاة للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد تماما كما كانوا يفعلوا قبل ٢٥ يناير ، وجماعة الإخوان المتأسلمين تشتاق أيضا للعودة لما كانت عليه من زخم وقوة قبل ٢٥ يناير لقد كان لهم ٨٥ عضوا في مجلس شعب ٢٠٠٤ ، لذلك فإن أبناء تلك الجماعة تكن العداء بشكل شخصي للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ويريدوا التخلص منه ويفعلوا من أجل ذلك أي شيء سواء بالتحالف مع الأعداء في الخارج أو الداخل أو بشراء كومبارس والتحالف معه أو بالإيعاز لبعض رجال الأعمال للحديث سلبيا عن القوات المسلحة أو بإيهام الشعب عن طريق فضائيات الخيانة التي تبث من قطر وتركيا أو عن طريق الفيديوهات المفبركة على اليوتيوب بأن هناك إنقسام على شخص الرئيس داخل صفوف القوات المسلحة وبأن هناك فرصة كبيرة للتخلص منه إذا ما تم الحشد لثورة ضد شخص الرئيس تحديدا ، منتهى العبث في التآمر على القوات المسلحة وقائدها الأعلى بغية الوقيعة بين المؤسسة وقائدها فكيف يكون هناك قادة بالمؤسسة العسكرية تستغل مشروعات التنمية للثراء ثم ما أن تظهر تلك الفيديوهات المفبركة لاصحاب العقول المريضة والنفوس الاكثر مرضا كيف لتلك القيادات أن يتم إستمالتهم للإنقلاب على السيد الرئيس بحجج واهية من نوعية ضجر الشعب ووجود إنقسامات داخل المؤسسة العسكرية ذاتها ، أولا الضجر لا يصدر إلا من جاهل أو متغافل عن عمد لنزاهة وجدية السيد الرئيس والمؤسسة العسكرية وقياداتها ، أما محاولات الوقيعة بين أبناء المؤسسة العسكرية أمرا مستحيلا كعقيدة وطنية راسخة وكعمل مؤسسي داخل مؤسسة الوطنية المصرية “القوات المسلحة المصرية” ، ومن أنقلبوا على السيد الرئيس الراحل محمد أنور السادات سوف ينقلبوا على أي شخص يقوم بالتعاون معهم سواء كان رجل أعمال أو قيادة سابقة بالدولة تتشوق للسلطة أو أحد أبناء التيارات السياسية الأخرى ، هذه هي الحقيقة كاملة الأوجه أقولها ليس رياءا وليس دفاعا عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ولكن أقولها بحب من أجل الوطن فمن صدقني له خالص إحترامي ومحبتي في الوطن ومن خالفني في الرأي له مني دعوة صادقة بأن تتكشف له الحقيقة ويؤمن بها دون أن تأخذه العزة بالأثم ، تحيا مصر ، تحيا مصر ، تحيا مصر ، منذ فترة وبعض الاصدقاء من أصحاب مبادرات تأييد السيد الرئيس أو مبادرات تأييد القوات المسلحة يطلبوا مني تأييد بعض الحملات أو الكتابة والدفاع عن مبادرات بعينها وانا أرى أنه لا فرق بين تأييد السيد الرئيس وتأييد القوات المسلحة فلا يجب أن تتعدد المبادرات لان السيد الرئيس ابن مخلص للوطن وابن مخلص للمؤسسة العسكرية المصرية ولم يحيد عن قيمها ومبادئها وعقيدتها الوطنية ، وأستطيع أن أرى أن هناك دورا أكبر من مجرد التأييد بكلمات أو مبادرات هذا الدور من خلال توعية أبناء شعبنا كافة ، والعلم بأن ما تم كشفه من وقائع فساد خلال الخمس سنوات الأخيرة أكبر بكثير مما تم كشفه على مدار ٣٠ عاما قبل ثورة ٢٥ يناير ، والمتضررين من ذلك التوجه لمواجهة الفساد كثير من أصحاب المصالح من رجال الأعمال وغيرهم لذلك يتهموا غيرهم بالفساد لأنهم حرموا من الثراء وحرموا من الفساد كما كان يحدث قبل ٢٥ يناير ، من يمتلك الأوراق الثبوتية لصحة أي إدعاء ليرسلها فورا إلى النائب العام والرقابة الإدارية وبدلا من نشر أكاذيب في فيديوهات تشبه سهرات تليفزيونية معها بعض من التسالي مثل اللب والسوداني بدلا من ذلك فليقوموا بنشر تلك الأوراق الثبوتية على مواقع التواصل الاجتماعي لكنهم لم يفعلوا ولن يفعلوا لأنها سيتم كشف تزويرها من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أنفسهم فكثير منهم يستطيعوا التمييز بين الصور الأصلية والمفبركة عن طريق برامج مثل “الفوتوشوب” ، ان الأكاذيب والاستماتة في تشويه شخص السيد الرئيس وتشويه المؤسسة العسكرية ومن محاولة أيضا الإيهام بحدوث انقسام داخل المؤسسة العسكرية كل ذلك يدل على النية الحقيقية لتجار الدين والعملاء أعداء الوطن وأن أدعوا الإسلام وأدعوا الوطنية ، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها حفظ الله السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي من حقد شخصي ومرضي دفين ورغبة في الانتقام بشكل شخصي لدى جماعة الإخوان المتأسلمين ظنا منهم أن السيد الرئيس هو المسئول الوحيد عن إقصاء تلك الجماعة عن الحكم ، الحقيقة أن ذلك من أكبر الأدلة على غباء من ينتموا لتلك الجماعة فالشعب المصري هو من قام باقصاء تلك الجماعة والشعب المصري الذي يندب حظه لارتفاع الأسعار ويتندر على الإشاعات والفيديوهات هو الذي سوف يقصي تلك الجماعة أو غيرها في وقت الخطر بالتعاون مع مؤسسة الوطنية وهي القوات المسلحة المصرية ، لكن ما يحزنني أن يعطي البعض من العامة الفرصة لأعداء الوطن من خلال المبالغة في مشاركة الاخبار الكاذبة والاشاعات والفيديوهات فحتى أن تم ذلك من باب التندر فإنه لا يجوز ، ان الصمت عن قول الحق وقت الحرب خيانة ونشر الاكاذيب وان كانت في صورة كوميدية خيانة ، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها دائما أبدا بإذنه تعالى وكشف أوجه كل الأعداء وكل أوجه العداء لجميع الأحرار من أبناء الوطن .