سنسلط الضوء في هذا المقال عن موضوع (عيد) يثير تساؤلات كثيرة ولغط كبير وآراء متضاربة كلما اقترب يوم الأحتفال به فالبعض من الناس يحتفل به والبعض الآخر يعارض الأحتفال به تماما ،الا وهو عيد الحب ونحن نرى إنه طالما اتفق العالم أجمع على إنه عيدا للحب والناس مثقلة بالهموم والجراح فلنكون شطار وأقوياء بسرقة الفرحة من فك الحياة المفترس.
ولنفرح فرحة جماعية بهذا اليوم ولنعلن الأمتنان والحب لله الذي وهبنا تمام الخلقة والأولاد والصحة والكثير من العطايا ولنشكر امهاتنا على تضحيتهن وإيثارهن وحبهن لنا ولنذكر اباءنا بالخير على عطاءهم كون الأب ذلك الجندي المجهول بالحياة الذي يهبنا كل شئ بأقصى ما يتمكن ليجعلنا نعيش عيشة كريمة ولا نحتاج لأحد وهو الوحيد الذي يتمنى لنا ان نكون افضل منه ،وهناك من يتحجج بأن اوطاننا اوطان الدم والشهداء وهذا النوع من الأفراح يجرح قلوب الثكالى ونحن نرى إنه لاضير أن نبعث دعوات جماعية صادقة لأرواح الشهداء بالرحمة ولأمهاتهم الثكالى بالصبر والسلوان في هذا اليوم ،فالحب ليس مقتصرا على العشاق بل الحب النقي الذي تغرق به الأم اولادها وحب الأخ لأخوته وغيرها واللون الأحمر لون جميل وطالما اتفق الجميع على ارتداءه وعلى انه لون العشق فهذا يزيد هذا العيد روعة ، وكذلك هناك من يتحجج بأنه عيد الكفار وهذا أيضا مرفوض لأنه عيد مسيحي والدين المسيحي دين مذكور في كتابنا العزيز القرآن الكريم والنبي عيسى (ع) نبيا تقيا جاء برسالة سماوية توحيدية لله عز وجل ودعا للتسامح والمحبة ،والبعض يقول إن قصة عيد الحب هي أن الكاهن فالنتينو زنى بإبنة الملك فأعدم فكان يوم اعدامه عيدا للحب وصادف ذلك في الرابع عشر من فبراير لكن القصة الحقيقية هي إن ابنة الملك كانت عمياء ولم تخرج من بيتها منذ ولادتها حتى اصبحت شابة لذلك طلب والدها من الكاهن ان يعلمها ويعطيها دروسا بإمور الحياة فأخذت تأتي الى ذلك الكاهن فيعلمها امور الدين والحياة بل وحتى الموسيقى والفلسفة فأكتشف ذلك الكاهن إن تلك الفتاة تملك ذكاء ثريا وإحساسا مرهفا وأظهرت سرعة بالتعلم فأعجب بها إعجاب المعلم بتلميذه لكن هناك واشي سوء وشى للملك بأن الكاهن يتحرش بأبنته فأعدمه فورا ويقال إنه احبها واراد ان يتزوجها وهو كاهن ولا يجوز له الزواج فاعدم،والقصص كثيرة حول عيد الحب فقيل إن الملك وضع قانون يمنع فيه زواج الجنود كي لا يلهوا بزوجاتهم وعوائلهم وتظل افكارهم مشتتة إثناء وجودهم بالمعارك فيؤثر على اداؤهم او ولاؤهم لأوطانهم لكن ذلك القس كسر قانون الملك وأخذ يعقد قران الجنود فأعدمه الملك والبعض قال بأن قصة القس فالنتينو او فالنتاين هي مجرد اسطورة ولا صحة لوجودها ،ونحن لا يهمنا هذا ولا ذاك سوى الأحتفال بهذا اليوم واعطاء الحب والأمتنان لكل شئ نحبه ونتبادل الهدايا ونفرح من حولنا ،ولا داعي ان يصطاد الكثيرين بالماء العكر ممن يرفضون فرحة الناس وتبادل الحب والهدايا والزهور حتى لأحباؤنا من الأموات رحمهم الله.

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي