ومات ريان
إجتمعت قلوب العرب جميعآ ، بل وقلوب العالم منذ أيام علي الدعاء للطفل ريان ، وكم من ريان يحتاج للدعاء والدعم والرعاية في بلادنا العربية، واعتقد وبقوة إن ماحدث لم يكن صدفة ،إنما هى رسالة ربانية قوية للعالم أجمع،تعلقت القلوب بالأمل وتمتمت الألسنة بالدعاء والتوسل لله تعالي بأن يخرج سالم من غيابة الجُب ،وتذكرنا قصة سيدنا يوسف عليه السلام وهو في نفس الموقف ليخرج من البئر ويدخل السجن فيخرج فيهبه الله الملك والقوة والسلطة ، بعد سنوات من العذاب ،لله رسائل يبعثها لنا عبر العصور وعلي مر الزمان ،لعلنا نتعظ ونتحد ويحب بعضنا بعض ، كنت أُتابع وبإعجاب وإجلال وترقب هذه الجهود الجبارة التى بذلتها السلطات المغربية ،دون كلل او ملل ،فحقآ المغاربة هدمو جبلآ من أجل ولدهم ،ريان ليس الطفل الأول الذى مات ولن يكون الأخير ،ولكن اسمه وحكايته أراد الله ان تُحفر في التاريخ ،” ريان “
حتى إن اسمه غير عادى ففى الجنة باب يقال له الريان يدخل منه الصائمون .
ورغم كل ما فعلته بنا الحياة من مازلنا نحمل داخل أضلعنا قلوب رحيمة تشعر بالأخرين ،ليتنا نحنو علي بعضنا البعض هكذا ، فالنرفق بالمقربين ،أُنظرو لمن هم حولكم ولنبدأ ببيوتنا وأُسرنا والمقربون منا ، فربما في ألغرفة المجاورة لك الأن من يحتاج للمسة حانية او كلمة طيبة ‘وقد يكون أقرب .
ربما يكون راقد بجوارك الآن.
تتعلق قلوبنا بالبعيد ونرفق ونحنو وندعو ،ونترك ابنائنا وأزواجنا وزوجاتنا يستجدون العطف والحنان من الغرباء .
سيحاسبنا الله علي رعيتنا ، وكلنا راع ومسئول عن رعيته ،فالنتقى الله في رعايانا ، ولاننسى ونحن نهب المعروف بأن المقربون اولى به ،الأقرب فالأبعد وهكذا،رسالة عظيمة من الله للجميع دون إستثناء تدعونا لأن نراجع حساباتنا ونبدأ من أنفسنا وأُسرنا ودولنا وعالمنا أجمع .
أيا ريان ياقلب أُمك وقلبنا في جنة ألخلد ياصغيري
ألجميل.
وأنتِ يا أم ريان أسدل الله علي قلبك صبرآ فقد عشت معك ماكنت تشعرين به من لهف علي صغيرك الملقى في هذا ألجُب البارد دون طعام او شراب ولكن عندى يقين بإن رحمة الله تلقته ورعته وهو بعيد عنك وأراد الله أن يكون عصفورآ في الجنة وان يرفع قدرك ويكتب لك جنة الصابرين ،ابشرى فسوف يأخذ بيدك للجنة .
ويأخذ الله بيدنا نحو غد أفضل
أن تجتمع قلوبنا علي الحب في الله كما تجمعت حول ريان .

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي