كان للدول الغربية الاجنبية السبق الاول في كل اختراع . وكان لنا المرتبة الثانية في استعمال اختراعاتهم .
هم يخترعون فقط ويستعملون الافضل ويستعملون ما يعود عليهم بفائدة ولا يؤذيهم.
هم يستعملون الشيء بالعقل ونحن لا هم لنا الا التقليد . وإهدار الوقت . اخترعوا المكياج واخترعوا الانترنت واخترعوا كل ما استعملناه لضياع وقتنا . أنهم افضل منا كثيرا ولكن غرورنا يقول نحن افضل منهم بالرغم أننا لا نفعل ما يأمر به الدين في حياتنا.
قالت لي صديقتي المصرية والتي عاشت سنوات في لندن . أن السيارات تسمع محركاتها الساعه الخامسة صباحا وعلى الساعة السابعة كل شخص يكون في عمله سواء كان على مكتب حكومي أو قطاع خاص او عام . ونحن نذهب الثامنة والنصف الي وظائفنا . ونقتطع من وقت العمل وقت الإفطار وشرب الشاي رغم أن ساعات العمل لا تصل إلي ثمان ساعات حسب قوانين العمل ولكنها ست ساعات فقط من الثامنة الثانية ظهرا . ولكن عندنا تكون من التاسعه وحتى الواحدة ظهرا . ومع ذلك الموظف غير راضي و تشعر وكأنه اتي من منزله مخصوص من اجلك ولا يتقاضى راتبه من الحكومة هذا بخلاف الذين لا يعملون ساعتين فقط في اليوم ومع ذلك يشتكون من قلة البركة في الأموال . رغم ذلك نتاج عملهم . اخترع الغرب الانترنت لتسهيل المعاملات والاطمئنان علي بعضهم البعض . فكان الانترنت عندنا لضياع الوقت وتسهيل الخيانات الزوجية وهتك اسرار البيوت. والتجسس علي بعضنا البعض والحديث فيما لا يعنينا . ونصرف عليه من أموالنا ومن وقتنا حتي صلواتنا يلهينا عنها.
أخترع الغرب ادوات التجميل واستعملوه في المناسبات وفي اضيق نطاق من أجل الحفاظ علي بشرتهم . ونحن استعملناه في الخداع وتغيير المعالم و عدم التفرقة بين مكان العمل والجامعة وبين الحفلات والزيارات . أصبحنا ننفق عليه كل أموالنا دون مراعاة للظروف الاقتصادية التي نمر بها . ولا ادري ما الذي يجعل طالبة ذاهبة للجامعة تضع جميع انواع المكياج.
ولا اعلم ما هي الصلة الوثيقة بين التحضر وان تشرب الفتيات السجائر. وتجلس علب المقاهي مثل الشباب لتشرب النارجيلة . ما هو التحضر في ذلك . اذا كان هذا السلوك خطأ وغير حضاري وغير صحي للشباب غما الذي يجعل الفتيات تقدم عليه .
لقد تطورنا الي الخلف الي الغباء والتخلف فعلا . فكم عدد الشباب والشابات الذين يمارسون رياضة ولتكن رياضة المشي ؟
كم عدد الشباب والشابات الذين يمارسون هواية القراءة والاطلاع ؟
كم عدد الشباب والشابات الذين يستعملون النت في الاطلاع علي ما يفيد وعلي التواصل الجاد للاطمئنان علي صديق أو تواصل مع قريب مغترب .
لماذا العرب لا يفهمون الفرق بين التقدم والتطور والتقليد الاعمي وضياع الهوية والشخصية .
كان سابقا يذهب الابن مع والده من أجل أن يساعده في مهنته و يتعلمها إذا كانت حرفة . والبنت تدخل المطبخ أو تقرا أو تشاهد بالتلفزيون برنامج مفيد . حاليا الأبناء حتي بعد زواجهم يعودون لمنازل أسرهم لان البنت لا تريد تحمل مسئولية القيام بأسرة. والابن لا يريد تحمل مسئولية الانفاق . بعكس الدول الغربية حيث ينفق الفتى والفتاة علي أنفسهم من عملهم حتي في فترة الدراسة . لا يشترون الا ما يستعملون سواء ملابس أو ادوات مطبخ أو مكياج . أو أي شيء ولكننا مهدرون طاقتنا واموالنا ووقتنا.
و فقط نريد تقليد الشر ولا نريد بناء أنفسنا ولا العمل علي نهضة بلدنا . ولا حتي العمل بما فرضه علينا ديننا . فأي أفضل نحن فيه؟

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي