فبراير 8, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

” الحلال المر” بقلم هالة عيسى

مرت أيام الأجازة وحانت العودة،مكثت في محطة القطار أنتظر إقلاعه،جلست في مقعدي بجوار الشباك،حضر أحد الركاب وجلس أمامي ومعه طفلين يظهرعلى وجهه حزنا وصمتا دفينا وأطفاله الصغار يحملون نفس الملامح الكئيبة كان يمسح على رؤسهم بيده المرتجفة.لاحظت أنه بداخله حزنا كبيرا،أخذ نفسا عميقا وشرب كوبا من الماء البارد وأخذ يروي حكايته مع الأيام،وهي تتلخص فيما يلي:- هو شاب ميسور الحال تقدم لخطبة فتاة من أسرة كريمة،تزوجوا على سنة الله ورسوله،مرت حوالي خمسة أعوام وهم سعداء لم ينقصهم شيء وأنجبوا طفلين،كان يعمل ويكدح من أجل توفير حياة كريمة لأسرته وبالتالي كان يتروك زوجته فترات طويلة نظرا لطول فترات العمل،وذات مرة ذهبوا لقضاء عطلة في إحدى المدن الساحلية وقضوا وقتا سعيدا وعادوا إلى عشهم الصغير وهناك كانت الصفعة الكبرى للشاب ،حيث طلبت منه زوجته الطلاق بدون سابق إنذار،خاصة أنه لايوجد بينهم أي مشاحنات أو مشكلات،وعندما رفض الزوج وأردا أن تخبره بالسبب فى هذا القرار المفاجيء أخبرته أنه أمرا يخصها هي فقط وعندما أصرا الزوج على موقفه إنهارت وأخبرته بوجود شخصا أخر في حياتها” عرفته عن طريق الإنترنت الذي دمر الكثير من الأسر وحينئذ لم يمتلك الزوج أعصابه وحدث الحلال المر وتلفظ بالفظ الطلاق،تركت الزوجة المنزل وذهبت إلى رجل المفاسد صاحب النت، والغريب أنها قدمت شكوى للمحكمة وأخذت قائمة منقولاتها وتركت الشقة خاوية والأبشع تجردت من مشاعر الأمومة وتركت الأطفال له.الزوج لايدري ماذا يفعل مع الأطفال خاصة أنه كان يعمل فترتين لتوفير سبل الحياة،حمل أطفاله وركب القطار وذهب بهم إلى حياة مجهولة لايعلم ما بها إلا الله،وضعهم عند أمه المسنة،ودت أن أقص عليكم قصة هذا الشاب لأنها أصبحت تتكرر في هذا الزمان زمن التواصل الإجتماعي الميسر،فعلينا جميعا أن نتخذ العظة والعبرة بتربية أبنا ئنا على الحفاظ على أسرهم وعدم الإنسياق وراء مشاعر هشه ليس لها أي أساس من الصحة وتنكسر في أول لقاء،أتدرون لماذا ؟ لأنه لقاء الخا ئنين .