كتبت نورهان عمرو
الحياه عبارة عن رحلة أنت من تحدد وجهتها البعض يرغب في أن يضيف لها بعض المرح والمخاطرة ويستمتع بكل لحظه بها، وآخرون لا يريدون سوي أن يصلوا إلي نهايتها يعيشون كل يوم دون تخطيط، أما البعض الاخر يعرف وجهته جيدا ويعي بشدة المغزي من حياتة ويضع قول الله سبحانه وتعالي “وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور” نهجا يخطو من أجله كل خطوة في رحلتة.
ولكن بالرغم من تعدد الوجهات ورغبات الأشخاص إلا أن الجميع يسعي لتحقيق السعادة مهما اختلفت طرق الوصول إليها فإنها الرغبة التي يتفق عليها الجميع دون منازع بالرغم من أن تحقيقها أصعب بكثير مما نظن فالبعض يعش دهرا كاملا ينقب عليهاولا يجدها.
وفي رحلتي للتنقيب عن السعادة التي لم أصل إليها حتي الآن ممرت بالعديد من التجارب، وصراع الأفكار والحيرة التي تشعل نيران القلب والعقل وتجعلني دائما أتساءل أي الطرق عليا ان اختار لأحصل علي السعادة ،ماذا علي أن اضع في حقيبتي خلال رحلتي للتنقيب عن الأمل، الحب، الأمان هل العائله هي التي أريد أم إكسير الحب الذي كلما تجرعت منه رشفه يرغب قلبي بالمزيد أم الاجتهاد والعمل من أجل تحقيق الذات والطموحات التي لن تنتهي ماذا علي أن أفعل لأشعر بالسعادة العارمه ،التي مهما حدث لا تنطفيء ابدا، أم انني أبحث عن سراب مهما فعلت لن يدوم فلا شيء يدوم للأبد لا أعرف الاجابات ،دائما أتساءل ولا أصل لجواب وهكذا حال الجميع ما أن يحزم حقيبته ويحدد وجهة رحلته حتي تتغير رغباته مع الوقت ،البعض يرغب في الحب ولكن ما أن يحصل عليه حتي يعتاد حالة ولا يشعر بدوام الفرح لأن دوام الحال من المحال.
أما من جهز إمكانياته وبذل قصاري جهده وسعي بشتي الطرق للحصول علي المال ظنا منه أنه سيجد به مبتغاه ما أن يمرض أو يفقد شخصا يحبه حتي يعي أن المال لا يمكنه شراء السعادة.
لم أري حتي الآن أحد نقب عنها ووجدها إلا قلة قليله أطمح بشده أن أكون مثلهم ولكني أضعف من أن احزم حقيبتي للرحله محفوفه بالاشواك طريقها عبارة عن ممر ضيق يحوطه نيران الدنيا وشهواتها من كل جانب وحده من يصل الي نهايتها دون أن يتيه أو يسقط في فهوة المغريات يحصد ثمار السعادة الأبديه التي ابدا لن تكون في الدنيا بل في جنة الخلد التي وعد الله بها المتقين ولكن من ذا الذي يملك طاقة النور في قلبه ليمشي في هذا الطريق، فالكثير يختار المجازفه وحب الدنيا ومتاعها بتعدد أشكاله وألوانه لأننا نظن أن طريق الجنه صعب وشاق ولا يجلب السعادة في الدنيا ،ونحن نرغب بها ولكن كلما مر الوقت تنكشف أمامي الحقيقه أكثر وأدرك كل يوم أن طريق الله هو الطريق الوحيد الذي يجعلنا نري متاع الدنيا ونشعر بالسعادة العارمه لأننا لن نحصل عليها الابالرضي ،والقناعةفحب الله هو السلاح الوحيد الذي يمنحك قوة خارقه لمواجه الصعاب ويجعل قلبك هاديء مطمن كما قال المولي عز وجل في كتابه الكريم” ألا بذكر الله تطمئن القلوب “.

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي