خواطر شعرية بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
حمامة الأيك صارت لي غصة
وانتهت معها القصة
لكن الغصة لم تنتهي
حمامتي غزالتي أنسي
وفرحي وبهجتي صارت لي غصة
وانتهت القصة
ولم تفارقني الغصة
جميلة لا يوصف جمالها
وكيف أصف ما لم أصبه
إلا بقلبي الجريح
فلا العين شبعت منها
ولا اليد امتدت لتلمسها
حُرمتها وحرماني
زادني ولعا
ولو نلتها لصارت كسائر النساء
هي زادتني حبا لها
بحرماني من نفسها
وتمادت بأفعالها
حتى حَرمتُها على نفسي
لكني بيني وبين نفسي
لم أستطع أن أُحرم حُبها
هل ظلمتها ؟
هل عذرتها ؟
هي وحدها من تعرف الإجابة
لكنها لا تعرف كم حبي للغصة
رغم انتهاء القصة
يبدو لي أن كل شيء له نهاية
والحب نهاية النهايات
إن كنت رجلا فحتما ستخشى الموت
حتى لا تبكي عليك أمك
فماذا ستخشى بعد موت الأم
إن كنت رجلا فحتما سترفض
القرب ممن ترفضك
وهي في عينيك كل النساء
فماذا ستخشى بعد انتهاء القصة
وبقاء الغصة
أحبها لكنها ليست لي
ولست لها أحبها
ولا أريد أن أحاول ثانية
معها أو مع غيرها كل شيء
انتهى حتى الصحة حتى العمر
كل شيء راح ومضى
حتى قمر الليل يمضي
كل شيء ينتهي
وتبقى الغصة
حمامة الأيك أحبها
ولا أريد أن أكون معها
لا دنيا ولا آخرة
حمامة الأيك سلامٌ لكي
سلام من غير أن نلتقي
وليبقى الحب سلاما
سالما
وليبقى ما يبقى منك فرحا
أو غصة
لكن لا تكوني غصة
لأحد آخر غيري
يكفي حمامة الأيك أن تصير غصة
لقلب واحد صادق
يبقا ساكنا بين أضلعي
حمامة الأيك لست وحدك
من يخشى بداية أي قصة
فكلنا نخشى تكرار الأذى
والخذلان
حمامة الأيك سلاما
سالما لكي لكن رجائي الوحيد
ألا نلتقي وليبقى ما يبقا
بعد إنتهاء القصة
لست أقبل احتقاري لنفسي
بأي عودة لكي فلأقبل حبي
مع المرار على أن أقبل الاحتقار
والحب في ذاته نعمة
ومن حرم من يحب
فعلى الأقل لم يحرم نعمة الحب
حمامة الأيك
صارت ما صارت
وانتهت القصة
حمامة الأيك سلاما سالما
لكي وأرجوكي ألا نلتقي
دنيا وآخرة
حمامة الأيك سلاما سالما
لكي لكن رجائي الوحيد ألا نلتقي

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب