أكتوبر 10, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

ملحمة ٦ أكتوبر والإنتصار العظيم

حسين السمنودي
الاحساس بالإنكسار والهزيمة صعب للغاية .إحساس ملئ بالألم والمرار والذل والهوان.إحساس يكسر الرجال العظام والأوطان.
وعندما تري عدوك يتحرك أمامك وبكل ارتياحية.. ويلوح لك بعلامات النصر من الضفة الشرقية.إحساس يجعلك تتمني اللحظة التي تقابله وجها لوجه لتثأر منه وتعيد الحق لأهله مرة أخري.
كان ذلك الإحساس بداخل كل مصري حزين .عندما احتلت إسرائيل سيناء في ستة أيام في ٥ يونيو ٦٧.ومافعله أفراد الكيان الصهيوني بجنودنا لم يكن شيئا سهلا وبسيط.بل كانت مجزرة بكل ما تحتويه الكلمة من معان.
تأسدوا علي الجنود الذين أنهكهم الجوع والعطش ووحوش صحراء سيناء التي لا ترحم .فأعملوا فيهم القتل وتفننوا في قتلهم وتعذيبهم والتخلص منهم.
ولكن ذلك لم يمر عليم مرور الكرام إنتظروا اليوم الذي ينتقمون فيه من هزيمتهم ورد اعتبارهم أمام الجميع وامام أنفسهم.
كان ذلك بداية لكلام الدكتور محمود سلامة مدير إدارة أوقاف البركة بالقاهرة وأحد علماء وزارة الأوقاف الكرام .ويضيف فضيلته بأن دور الكنيسة والأزهر والأوقاف كان إيجابيا.
فقد تضامن نسيج الأمة الواحد ليملئ قلوب الجنود بحب الدفاع عن الوطن وحمايته واسترداد ما تم اغتصابه وعبور المانع المائي لقناة السويس والذي كان يمثل حائلا ومانعا صعبا لعبور الضفة الشرقية للقناة.وتدمير الساترالترابي وتحصينات خط بارليف الحصينة.
وأهم من كل ذلك .تدمير الجيش الذي لا يقهر كما أطلق عليهم قادة الكيان الصهيوني .وأن أي جيش علي الأرض لا يستطيع إلحاق الهزيمة به والتغلب عليه.وأشار فضيلة الدكتور محمودعبد الوهاب سلامة.
بأن الشئون المعنوية بالقوات المسلحة كان لها دورا حيوياورائعا وبطوليا بمساعدة مشايخ المؤسسات الإسلامية بالأزهر والأوقاف وقساوسة الكنيسة المصرية لبعث روح التضحية ومحو عار الهزيمة.
وكان لهم ما أرادوا عندما جاءت لحظة الصفر التي انتظرها الجميع في ٦أكتوبر ٧٣.. فتغلبوا بإرادتهم وقوتهم وإيمانهم علي كل الصعوبات التي أمامهم.فحملوا الأسلحة علي ظهورهم وصعدوا بها الساتر الترابي ..وهي تفوق اوزانهم بالاضعاف.. وبالرغم من ذلك حملوها وكانت فوق ظهورهم أخف من اجسادهم بقدرة الله.هتف المسلمون وإخوانهم المسيحيون..نسيج الأمة الواحد .. الله أكبر وكان ذلك اروع صوت علي ساحة الارض يتردد صداه بسيناء.. حتي دب الخوف والفزع في قلوب اعداء الله الذين لم يصدقوا مايشاهدونه بأم أعينهم وانهارت قوة الجيش الذي لايقهر ووقع تحت أقدام أبناء الجيش المصري .واخذوا يستسلمون فرادي وجماعات ويفرون امام بسالة الجنود الأبطال تاركين خلفهم كل معداتهم واسلحتهم وعار الهزيمة.