أكتوبر 10, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

عجز حقيقي.. بقلم كواعب أحمد البراهمي

بسبب قلم كحل ومبراة أكتشفت هذا العجز الحقيقي أن يكون لدينا أيدي عاملة وأراضي تقام عليها مصانع وخبرات ورأس مال وللأسف لا نصنع أبسط الاشياء .
مالذي يجعلنا نستورد اقلام رصاص واقلام جاف ومبراه ؟؟ . ماهو المانع من تصنيع تلك الأدوات التي يستخدمها كل بيت وكل أسرة وننفق عليها آلاف من الجنيهات ؟؟ . فنحن لدينا ملايين التلاميذ في المدارس وذلك سوق جيد يلتهم كل ما ننتج من الصناعة فلن نخسر .
إذن فلماذا لا نصنع الشيء الجيد في صناعة ابسط من البساطة .
كنت اشتري مبراه من أجل قلم الكحل واستعملها ثلاث مرات لا أكثر ثم أجدها تقصف سن القلم ووجدت نفسي اشتري القلم ولا يمر عليه شهر حتى. يكون مثل عقلة الاصبع . و بعملية حسابية بسيطة وجدت أنني اشتري كل أسبوعين مبراه جديدة ذلك ارخص من شراء قلم الكحل الذي أقل سعر له ثمانين جنيها.
ثم سألت البائع في المكتبة عن سبب قصف سن القلم . فقال لي عندي نوع برايه كويس سعرها خمسة عشر جنيها مستوردة  فقلت له المصرية بكام .؟ فقال بجنيهين والمستوردة بخمسة عشر.
فلماذا مصر تستورد برايه وتبيعها للمواطن بخمسة عشر جنيها ؟
لماذا نستورد تلك الأدوات اساسا ؟؟ ما الذي ينقصنا كي نصنعها بجودة عالية في مصر .؟؟
مالذي جعلنا نصنع صناعة رديئة حتى في ابسط الاشياء ؟؟ . فبرايه
لو تم صنعها في مصر لن تزيد عن ثلاث جنيهات او حتى تصل الي خمس جنيهات . و سوف نوفر فرص عمل فالشباب يعمل و نوفر عملة صعبة ويمكن أن نصدر للدول النامية
ولا نصبح نحن الدول النامية العاجزة عن تصنيع ابسط الاشياء وأكثرها استعمالا.
لماذا نحن عاجزون ؟ ونستورد اغلب الاشياء . ولماذا ليس لدينا رقابة على الجودة فدائما نصنع الرديء ونخسر سمعتنا في الاسواق سواء المحلية أو العالمية.
من المحزن حقا ان نستهين بمقدرات شبابنا وأرضنا وعلمائنا ونجري على المستورد وكأنه لا يوجد مثله في الكون. وذلك في اغلب الأدوات سواء أكانت مدرسية أو كهربية و حتى الأشياء البسيطة كالفيشة الكهربية . وإطارات السيارات واللمبات وللأسف أيضا لا يوجد ثقة في المنتج المصري وذلك بسبب التجارب الفاشلة و احساس المواطن أنه يلقى ماله على الأرض فقرر أن يشتري دماغه ويشتري المستورد حيث الغالي ثمنه فيه.
توجد مواصفات عالمية أو متعارف عليها لتصنيع أي منتج ولكن للاسف المصري لا يهتم بذلك ويسلك ألف طريق من اللف والدوران من أجل الفهلوة. وقد يدفع رشاوي مقابل أن يحصل على موافقات على اشياء لا تنطبق عليها المواصفات فنحن جميعا نشارك في ذلك ولابد من وقفة من اجل النهوض ببلدنا.
لابد أن يكون للدولة دور رقابي ويكون للمواطن ضمير يقظ وحب حقيقي لبلده وليس شعارات فقط . لأن الحب هو العمل بجد واجتهاد وأمانة.