أكتوبر 11, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إنتباه من فضلكم يا سادة يا كرام من شعبنا العظيم ، ألقوا الضوء بشكل صحيح على الأمور لفهمها جيدًا

بقلم  د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الافريقية

لن أدافع عن القيادة السياسية والحكومة ولن أُذكر جموع الشعب بما تحقق منذ تولي القيادة السياسية الحالية في وقت دقيق من تاريخ مصر الحبيبة وكان أهم ما تحقق هو القضاء على العشوائيات وذهاب الدعم لمستحقيه فعليا وتطوير منظومة الدعم والمواد التموينية المدعمة وإطلاق مبادرات “كلنا واحد” و “تحيا مصر” وتوفير منافذ ثابتة ومتحركة للبيع بأسعار اقتصادية للمواطنين في كافة أنحاء مصر واستمرار دعم رغيف العيش الواحد حتى تجاوز ٧٠ قرشا للرغيف حسب الأسعار العالمية.

 وأنه يتم تطوير ورفع كفاءة الريف بأكثر من ٧٠٠ مليار جنيه وأنه جاري تحسين حياة ٥٨ مليون إنسان في مبادرة حياة كريمة بالريف المصري ، ولا أريد أن أُذكر بإقرار الحد الأدنى للأجور والزيادات شبه الثابته في الأجور والمعاشات سنوياً ، ولكن أريد أن اقول أن جائحة كورونا وحرب أوكرانيا أثبتوا أن قطاع عريض من المصريين نسوا معنى توجيه الاقتصاد بالكامل للحرب أو لتفادي آثار الحرب كما أثبتت جائحة كورونا وحرب أوكرانيا أن مصر في حاجة ماسة لجذب المزيد من الاستثمارات خاصة في مجالات الصناعة وخاصة في مجالات تحقيق الاكتفاء الذاتي من مستلزمات الإنتاج الأساسية مثل علف الدواجن وبما يوفر العملة الأجنبية ويزيد من الصناعة ويزيد من الصادرات ويقلل من الاستيراد ، ومن الجدير بالذكر أن عملية جذب الاستثمارات عملية معقدة تحتاج إلى حوافز وخفض ضرائب ولكن تحتاج أولاً لاستقرار سياسي وبنية تحتيه في الطرق والمرافق والمدن المختلفة الحديثة بمعايير العصر الحالي وهو ما تفعله الدولة طوال السنوات الأخيرة ورغماً عن ذلك يتم مهاجمة الدولة ليل نهار.

ماذا يريد المصريين في زمن تغييب العقول والسوشيال ميديا الموجهة والترندات الموجهة؟

ماذا يريد بعض المغيبين من خلال نشر الشتائم والتطاول على أي شخص يعمل بجد لصالح الوطن والمواطن ، لقد أصبح الإنصات للأعداء وإعلامهم الهارب الحاقد الكاذب هو الأداة الوحيدة لإعادة إحياء مخطط خراب مصر ، أن الاقتصاد ليس أسعار فقط
هناك اقتصاد الحروب ومن العار على شعب صابر قوي مؤمن يعيش في بلد مثل مصر خاضت كل الحروب أن ينسى هذا الشعب معنى اقتصاد الحروب.

وأن يصبح الناس في موقف الإنتقاد دائما ولا يرضيهم أي شيء ، أن المواطن الذي يريد زيادة السياحة في مصر عليه هو نفسه أن يعامل السائحين باحترام أولا ً قبل أن يسأل ماذا قدمت الحكومة للسائحين والسياحة ، ومن يريد المزيد من الصناعات والاستثمارات عليه أن يتفهم سبب زيادة المشروعات في المرافق والبنية التحتية بدلا من مهاجمة تلك المشروعات لأنه لا يمكن جذب الاستثمارات بدون تلك المشروعات ، هل ماليزيا وسنغافورة والصين أكثر قوة وصبرا منا ؟ ، لقد استطاعت تلك الدول أن تحقق المعجزة الاقتصادية بالعمل والصبر والتنمية ومشروعات البنية التحتية لجذب الاستثمارات الأجنبية حتى أصبحت تلك الدول عملاقة في عالم الاقتصاد بمقاييس اليوم ، وفي ما يخص تأثيرات العالم على مصر اقتصاديا أود أن أؤكد على أن الاقتصاد العالمي متشابك لأقصى درجة ولا يمكن أن نكون بمعزل عن ما يحدث في العالم ولا يمكن ألا نتأثر أو نؤثر لقد أثرت سفينة جانحة في قناة السويس منذ عام تقريباً على نسبة كبيرة من تجارة العالم حينها وراقب العالم براعة مصر في تجاوز الأزمة سريعاً ، إذا ً مصر تؤثر وتتأثر لكن البعض يريد أن تصبح مصر بمعزل عن العالم وتصبح في ركن الإتهام بالتقصير والفشل دائماً وفقط لا أكثر ولا أقل هؤلاء هم الخونة والعملاء بحق …

أحذروا هذا المخطط الخبيث من دعوات للثورة
أن سقوط مصر بأي شكل من أشكال الثورات الملونة
لن يكون سقوطاً عادياً وسوف يندم من يسوقه عقله المريض للترويج لذلك أو للتصديق بأن ذلك هو الحل
للمشاكل الاقتصادية سوف يدرك أن الحل لم يأتي وأن الأوضاع أصبحت سيئة بشكل قاتل حرفياً للجميع وليس بشكل معاناة بسبب إرتفاع الأسعار عالمياً ومن ثم في بلد يحتاج لتكاتف الجميع فيه وأن تذهب التبرعات لمختلف الجمعيات الخيرية إلى مستحقيها الأصليين فعلاً لأن هناك سؤ توزيع للتبرعات فهناك من المحتاجين من يحصل على تبرعات مرة وأثنين وثلاثة وهناك من المحتاجين من لا يحصل على أي شيء ، هناك سؤ توزيع حتى في الأعمال الخيرية وهذه مسئولية المجتمع المدني وليست مسئولية الحكومة يجب أن نقوم أنفسنا كما نريد أن نقوم الحكومة ، يجب أن نتذكر قول أجدادنا رغم بساطتهم وبساطة القول ” مفيش حد بيبات من غير عشا ” ، وإذا حدث وبات أحدهم بدون عشا فهذا ذنب الناس وليس ذنب الدولة تكاتفوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، أن الدعوات للثورات الآن إثم وعدوان وفجور وغباء وجهل وجهالة لا تغتفر لأنها ستؤتي على الأخضر واليابس وتُضيع مجهودات البناء والتنمية وستفتح الباب للتدخل الأجنبي بشكل سافر ، من يريد أن يقارن بين الأسعار أيام الرئيس الأسبق حسني مبارك وبين الأسعار اليوم عليه أن يكون موضوعيا ويقارن بشكل صحيح لتكون المقارنة بين مجمل الأوضاع الاقتصادية عالميا ومحليا وقت الرئيس الأسبق حسني مبارك وبين مجمل الأوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية حاليا ، صحيح كانت الأسعار أقل لكن لم تكن اسعار الذهب والدولار الأمريكي قفزت بشكل غير مسبوق عالميا ولم تكن سلاسل توريد السلع ومستلزمات الإنتاج توقفت بسبب جائحة كورونا وحرب أوكرانيا ولم تكن الولايات المتحدة الأمريكية متفرغة لحسم صراع من يقود العالم في السنوات المقبلة بشكل يدفع لإعادة ترتيب الأوضاع والتحالفات السياسية والاقتصادية عالميا وإقليميا بشكل يُلقي بتبعات دقيقة وشديدة التعقيد على أي دولة في عالم اليوم لا سيما دولة تريد النهوض اقتصاديا وخاصة إذا كانت تلك الدولة في الشرق الأوسط وأفريقيا وخاصة إذا كانت تلك الدولة محاطة بصراعات وتوترات كبيرة في كل الدول المحيطة بها مثل سوريا واليمن والعراق وليبيا والسودان ، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها.

من الفتن ودعوات الخراب والسقوط والدمار ، تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.