أكتوبر 11, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الأخوه وتعطيل الحال.. بقلم ربيع عبدالحكم

زوج وزوجه لهما مِن الأبناء إثتنان مِن البنات وولداً واحد بذلا كل ما بوسعهما لتربيتهم ورعايتهم بالقدر المستطاع لهم وما اتاحته لهم الظروف مِن وسائل مُساعده وأمكانيات بحيث لايبخلون عليهم بمخزون الجيب وما يجود به مستودع العقل مِن خلاصة وعصارة ألتجارب الحياتيه وبطبيعة الحال تمر ألأيام والأعوام بحيث يصير لكل منهم حياته الخاصه والذي يوليها أهتمامه ورعايته من باب الأولى فالأولى من وجهة نظرهم وتظل ألبنت الصُغرى هي الباقيه والقائمه على خدمه ورعاية والديها وقضاء شئونهم أليوميه وِبما أنهم يقيمون جميعاً بمنزل واحد فالسؤال من ألأخ الأكبر والأخت الكُبرى بمثابة فرض كفايه بمعنى أنه أذا قام به ألبعض سقط عن ألبعض ألأخر مما جعل مِن ألعلاقه الأسريه تتهاوى إلى هاوية ألجفاء وعدم الأحساس رغم إقترابهم مكانياً ألأمر الذي لم يستطيع أن يزيل او يقلل مِن فجوة البُعد القلبي مما ترتب على أثره القاء ألحِمل وبكامله على عاتق ألأخت الصغيره والتي بلغت مِن العمر الثلاثون ولم تتزوج بعد مما جعل مِن وجدان الأب والأم في حاله من الحزن والأسى لعدم إنشائها أسره مثل أخيها واختها تجعل مِن حياتها مستقره وآمنه ولكن مايزيد مِن ألهَم أطنان إصابة الوالد بشلل نصفي يجعله عاجز عن ألحراك مُلازماً للفراش أو كُرسيه ألمُتحرك والأم ضعف بصرها وتملك مِنها مرض الرعاش بحيث لايستقر شئ بيدها بل تحتاج هي الأخرى إلى من يطعمها ويسقيها بيده وكأن ألسماء تُمطر وابل مِن ألبلاء على هذه ألفتاه لتقوي مِن صبرها ووجدانها على تحمل قضاء الله وقدره وبالطرف الآخر ألأخ الأكبر والأخت الكبرى مستمتعان بحياتهما ولايلقيان بالاً لمن ربوهم ورعاهم بالصغر وسهروا على راحتهم وقضاء حاجتهم أو أختهم الذي أصبحت في نظر مَن بمحيطهم ألبجعه السوداء نظراً لأنخفاض سوية الفكر مِن ناحية العنوسه او الأرتباط والأقتران مع ألعِلم أن هناك مِن ألرجال كُثر يطرقون الباب ولكن لأسباب غير بارزه ظاهره يأتي الرفض وعدم ألأيجاب والقبول بأي مٓن الطرفين إلا أنه وفي أحد المرات تمت خُطبة الفتاه لأحد الأشحاص ولكن بعد فتره وجيزه تم التفرقه بدون اسباب معلومه وواضحه كل ذالك والفتاه تحُصد من أبيها وأمها دعوات تكتب لها الفوز والنجاح ولكن ماالذي يُعطل ذالك ويقف حائلاّ ومانعاً في إتمام زيجة الفتاه ممن تقدموا لها من الشباب مما دعى والدتها أن تعرض على أختها أن يرتبط أبنها ببنتها رغم فارق العمر بينهما والذي لايتجاوز الخمس سنوات ولكن ألأخت فَرِحه بذالك العرض لأنها تتمنى تُراب قَدم إبنة اختها نظراً لخدمتها لوالديها دون شكوى أو ملل ولكنها خائفه مِن ر‌د فِعل إبنها حين مُفاتحته في هذا الموضوع وتخشى أن تكسر بخاطر أختها المريضه والذي على وَشك أن تودع الحياه ولكن دائماّ هناك مايغيب عن فكر ونظر الجميع حيث أن الأم وجدت من أبنها جواب لم تَكُن تتوقعه وهو مقابلة طلبها بالموافقه والإذعان له بالفرحه والسرور الأمر الذي ادهش الوالده مما جعلها تستفسر مِن إبنها عن سبب ذالك إلا أن الشاب لايعرف سبب تأخيره لطلب ذالك والأعلان عنه مما جعل ممن ألأخت أن تسارع لأختها لتُفرح قلبها وتزيل حصرتها على إبنتها والذي قوبل من الأم المريضه بفرحه زالت معالم المرض من وجهها بأبتسامات عريضه ملئت وجهها ولكنهن فوجئوا برفض الفتاه ونفورها من ألأرتباط من أبن خالتها ببرهان من وجهة نظرها أنه من باب الشفقة والعطف وليس الرغبة بالأقتران مما جعل من الشك يدور بخُلد خالتها بأن تصرفاتها من قبول إتمام الزواج مِن عدمه غير طبيعيه وغير سويه الأمر الذي دفعها إلى القول بينها وبين أختها المريضه بأن أبنتها من الممكن أن يكون مدبر لها عمل بالقيد والتعطيل الأمر الذي إكد شكوك الأم طيلة السنوات الفائته ولكنها كانت تنفر من تلك الأمور لعدم إقتناعها بها مما جعلها تطلب من أختها بالبوح والوصول للحل السريع وهنا قامت الخاله بصحبة إبنة أختها لأحد المعالجين بالقراءن للأطلاع على ما اصابها والذي أكد كلامه وصدق حديثه شكوك الخاله مما دُبر بأيادي شيطانيه لهذه الفتاه المسكينه من تعطيل لمجرى نهر حياتها وأستبداله بحمم بركانيه ومع إعطاء العلاج الصحيح وهو المواظبة على الصلاة وقراءة القرآءن تم زوال العله وتمت خطبتها لأبن خالتها في بهجه وفرحه من الجميع إلا أنه قبل إتمام الزواج حصل النفور وتم الفراق والذي على أثره توفت الوالده نتيجة الحزن الشديد والذي ترتب على حزن الأخت على اختها عدم إثارة وتحفيز العقل في معرفة سبب النفور مره أخرى لأستغراقها في حزنها على اختها وهنا الوقت قد فات وسافر إبنها ومازالت الخاله تزور ألفتاه وتخفف عنها آلام وحدتها ومرض والدها وأبن الخاله في غربته ومتمسك بها ولايريد الأرتباط سوى بها وبعد فتره بسيطه من وفاة الوالده توفى الوالد ايضاً وأصبحت الفتاه بمهب الريح مما جعل من أبن خالتها وأثناء أجازته أن يعرض عليها الأرتباط وبحضور أخيها وأختها والذي لاقته بالقبول على الفور وكأنه طوق نجاه لغريق بالماء وتمت الزيجة على خير وأنجبت منه تؤام ولكن مازالت شقة أبيها ووالدتها مقفوله ولم يسكنها احد مما جعل من المناوشات تدور عليها بين الأخ وإخته القاطنين بالمنزل على من يفوز بها ويوسع على أسرته الامر الذي جعل من زوجة الأخ والأخت تبادل الألفاظ وقذف الأتهامات يميناً ويساراً والذي لطبيعة الحال سمعها الصغار والذي جعل من الفتاه بمجرد علمها بالأمر من الجيران ان تذهب هي وخالتها للأطمئنان عليهم وحاولة الصلح بينهم وبمجرد طرقها لباب شقة أختها فتح لها الباب أبن أختها والذي أعلن لهم عدم وجود والدته لنزولها للتسوق وشراء بعض متطلبات المنزل مما جعلهم يدخلون للأستراحه وشرب بعض الماء ولكن ببراءة الأطفال وسلامة نواياهم قص لها الطفل ماحدث بين والدته وزوجة خاله وأهمه أنهم ألقوا التهم على بعض من حيث أنهم هم من قاموا بعمل عمل القيد والتعطيل لحياتك الأمر الذي جعل الفتاه في حاله من الصدمه وكأنها صدمه كهربائيه ولكن ليس لأعادة نبض القلب وأنما لأماتته مما جعل من الخاله ان تستنكر كلام الطفل حفاظاً على علاقة الأخوات ولكن هنا أتت الأخت من الخارج وعلى الفور غادرت الفتاه هي وخالتها منزل اختها بمجرد وصولها للمنزل طالبتاً ان تصطحب أبنها معها لأنه يريد ذالك وهي تيد ان تأنس به وبالفعل أذنت لها بذالك وغادرت وقد اصابها الحزن والاسى نتيجة ماقاموا به إخوتها إلا انه وبعدأيام أعدت لهم مائده طالبتاً حضور ألكبار دون أولادهم للصلح بينهم وبعد العشاء اصبح الكل يتألم ويتوجع ماسكاً بطنه وهنا حانت اللحظه الحاسمه بأعلانها وضع سُم في الطعام لأطلاعها على ماقاموا به من ناحيتها دون شفقه أو رحمه وهنا ألكل اصبح مصدوم والوجع يزداد طالبين ألغفران والسماح بنبرات صوت تدل على الخجل والندم هنا وعلى الفور قامت الفتاه بقوة مائة رجل صافعه أختها على وجها والذي لم تستيطع ان تنكر ما تقوله الفتاه بل قالته بالتفصيل وهو أنهن هي وزوجة اخيها قاموا بالذهاب إلى أحد الأشخاص وتم تسوية عمل لأختها من قيد وتعطيل لمسائلة زواجها حتى تظل باقيه على خدمة والدها ووالدتها لكي يهنئوا هم بالعيش السعيد بعيداً عن تحمل متاعب المريض وخدماته والتي من المؤكد أنها سوف تقلق راحتهم من أجل ذالك لجئوا إلى ماقاموا به دون وضع في حسبانهم لمن يدفع ثمن لقاء مااقترفوه من جُرم شنيع اما بعد وفاة الوالدين فقد فككنا لك العمل حتى نتخلص منك ونحصل على الشقه للأستفاده منها وعدم تحمل مسئوليتك وهنا قامت الخاله بصفع الأخ عدة صفعات والذي على أثره بكى بكائاً شديداً وهو يوصي الفتاه بأولاده وانهم ليس لهم ذنب بما اقترفوه وهنا الفتاه فاجئتهم بأن مايمرون به هو وجع وألم مؤقت سيزول تلقاء نفسه بعد إنتهاء مدته فأنتم أخوتي ولا أستطيع أن أفعل بكم ذالك فقد أميتموني سنوات وأنا على قيد الحياه دون تذكره أو مراعاه منكم لا لدم أو رابط أخوه وبعد ذهاب وجع البطون أتى وجع الروح والوجدان والذي سيتطلب أعمار للعفو والغفران والذي يلزمه طيب وسلامة نفس المنكوب.