أكتوبر 11, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

(أصبح ليا أهل وناس) بقلم شعبان ثابت

أصدقائي وقرائي الأعزاء تابعتم جميعا قصة السيدة (رضا) التي تاهت عن أهلها وعمرها حوالي 6سنوات بعد أن كانت تلعب بجوار والدتها التي كانت تبيع بعض الخضروات على محطة سكه حديد مركز الفشن ببني سويف.
حيث كانت تركب وتنزل من القطار كانت فاكراه لعبه وإذا به يتحرك بها وتاهت في غياهب الدنيا ونزلت في محطة (ملوي) وإلتقطها إمام مسجد المحطة ولم يستدل لها على أهل وسلمها لقسم الشرطة ورق قلب مأمور القسم عليها وأخذها تعيش مع إبنته الطفلة في عمرها في منزله وذاقت العذاب أمرين من زوجة المأمور سامحها الله!
وبعدها هربت عن عمر 15 عام وتنقلت بين عدة محافظات وعملت كل مايخطر على بالك من أعمال من خادمة إلى بائعة أي شيء إلا (شرفها وعرضها) وأخيراً حط بها الرحال إلى قرية الطوايل بالأقصر وتعرفت على رجل كفيف وتزوجت منه ورزقها الله بخمسة أبناء ذكور وبنت وحيده توفي منهم طفل في الخامسة من عمره.
وأثناء هذه الفترة بحث عنها أهلها في كل مكان وفقدوا الأمل في العثور عليها وإعتبروها غرقت في البحر خاصة وأن والدها كان يعمل صياد في البحر ومتعودة على الذهاب معه ودارت الأيام وبعد حوالي 50 عام عرف أحد الشباب قصتها فسجل معها حوار على الفيس وسط القبور بجوار منزلها المتواضع الذي تسكن فيه بالإيجار؟!
وقصت حكايتها بالتفصيل والعلامات الجسدية وأسماء والدها ووالدتها وأختيها البنات التي عاصرتهم وإذا (بالفيديو) ينتشر إنتشار النار في الهشيم بعد أن ناشد الشاب الذي سجل الفيديو معها متابعيه بتشيير الفيديو على أوسع نطاق وقد حدثت المعجزة وتوصلت إلى أهلها بعد قصة طويلة من نشر الفيديو.
وكان مشهد اللقاء إنساني إلى أبعد الحدود لم يتمالك أي شخص شاهده يملك ذرة من إنسانية من دموعه التي فاضت وأنا منهم الفيديوهات تملأ الفيس لمن يريد أن يشاهد؟
وخلاصة القصة من وجهة نظري فليتعظ كل من لديه أهل وناس ويحمد الله على هذه النعمة وكفانا تناحر وتقاتل على أتفه الأسباب حتى تقطعت بنا الأرحام؟!
وإلى أن نلتقي في مقال آخر أترككم في رعاية الله وحفظه.