غارق فيك
متوغل في أعماقك
تائه في دهاليز أفكارك
ضللتٌ طريقي
في حنايا روحك ونفسك
وأنفاسك
أنا ذاك الشهيق المختنق
الذي لا تطلق سراحه
مٌستعبدٌ داخلك
بأمرِ من غرورك وأنانيتك
غائب مني وعني
حاضر فيك
ومعك وإليك
عالق بذاكرتك
شارد من نفسي
وأنت لي وطني ومرسايّ
وهمسي وحِسي
كل كلي ذائب في دمائك
أنااااااا
أنا العاصي لذاتي
والتائب فيك الفاني
أنا الناسك المقيم
في محراب عينيك
إن أغمضتها
صرتٌ حارساً لأحلامك
وإن استيقظت
كنت لك فجراً و نوراً
يضيء بصرك وبصيرتك وأيامك
أين ملامحي ؟؟
أظنها تلاشت
امتزجت بملامحك
ما عدتٌ أجدني
أنا … وأنت
انا المعطاء ، الصادق ، المخلص
أنا خلاصك
وأنت … أنت هالكي
كيف أقتلع جذورك
من تلك البقعة المحرمة بيساري؟؟
بعدما غزوتها بعنفوانك
أعِدني …
إلى البدايات
عندما كنتَ وقتها
على أول الدرج
أعِد لي حياتي
كما سيرتها الأولى
تلك الضحكات
وهذا الشغف والأمنيات
أعدني إلى المنطق
لا كما نحن الأن
ثم … عِدني
أن لا تصعد .. لا تقترب
لا تشاركني ولا تنازعني
في نفسي وذاتي و خيالي
هذه مملكتي أنا
انتزعني منك ، كما أقحمتني فيك
أنت لي داء بلا ترياق
بلا مخدر ، يقتل بلا رحمة
ألا ترحم قلباً ائتمنك
وصانك ووصلك وبرّك ؟؟
وأنا … أعِدٌك
أن أختفي .. أضيع
وأنطلق مع أول تنهيدة و زفير لك
إلى أبعد مدى
أو حتى
أتبخر في الهواء
لن أحيا دونك ، ولكني
لم ولن أعيش معك
فأنا أموت فيك كل لحظة
لأنك ..
قاس .. ظالم .. جاحد
وأنا أطلقت عنان فكري
وأهدرت دمك
أمام شيطان شعري
واستبحت عهودي ومواثيقي
وأرقت يقيني فيك
على مقصلة غدرك
وإني .. وإني .. وإني
مازلتٌ أحبك
أمل_أمين_الخولي

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب