مقال رأي بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الافريقية
تعليقا على قرارات البنك المركزي التاريخية بالأمس ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٢ فإن الاقتصاد المصري يحتاج بشدة الآن إلى :-
الحفاظ على التعويم الكامل لسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي ليصبح هناك سعر واحد عادل تحدده قوى الطلب والعرض بما يشجع المستثمر إلى القدوم إلى مصر بعد رفع الدولة يدها سواء بتحديد السعر أو حتى من خلال ما كان يعرف بالسعر الاسترشادي منذ ٢٠١٦ وأن يكون تدخل الدولة للتأثير على السعر وفقا لآليات العرض والطلب وباستخدام نسبة مدروسة من الاحتياطي بالدولار مع استمرار متابعة دقيقة لمستوى التضخم المحلي بالجنيه وسبل استثمار الودائع والشهادات بالجنيه لدى البنوك بعد رفع الفائدة على الجنيه بهدف زيادة الإنتاج وليس زيادة الاستهلاك كما يجب المتابعة المستمرة لمستوى الفائدة على الدولار الأمريكي الذي يحدده البنك الفيدرالي الأمريكي وتبعات ذلك على مصر والعالم أجمع وتشير كل التوقعات أن رفع الفائدة على الدولار من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي سوف يتوقف ويصبح تخفيضاً خلال عام على الأكثر من الآن أياً كانت تبعات الحرب في اوكرانيا لأن الوضع الداخلي للولايات المتحدة الأمريكية لن يتحمل استمرار رفع الفائدة عند حد معين .
. الشفافية الإعلامية والمعلومة العلمية الصادقة
. زيادة الإنتاج
. زيادة التصدير
. جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة
. تنويع الاحتياطي النقدي ليكون من عدة عملات أجنبية بالإضافة إلى الذهب
. زيادة التعامل البيني بعملات أخرى غير الدولار خاصة مع دول مثل الصين وروسيا والهند ودراسة امكانية تبادل سلع مقابل سلع بدون عمليات مصرفية وعملات حسب الاتفاق
. اختصار إجراءات تأسيس الشركات بشكل سريع وفوري وحاسم عمليا وليس كلام إنشائي وتعبير
. دراسة جادة لمتطلبات أي مستثمر من أي جنسية وتلبية متطلباته والقضاء على العقبات أمامه لفتح باب الاستثمار على مصراعيه في مصر للجميع وليكون هناك مكتب تيسير إجراءات مخصص لذلك الغرض تابع لسيادة وزير الاستثمار مباشرة
. تم بناء البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات في مصر خلال السنوات الأخيرة ولابد من عمل كل الممكن لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر ولن نخترع العجلة في هذا الصدد فهناك تجارب عديدة يجب دراستها وتطبيقها مع مراعاة الموقف الحالي محليا ودوليا
. المواطن البسيط لابد من توجيه حملات دعائية مكثفة له في الشارع وفي السوشيال ميديا قبل الإعلام الرسمي والخاص لكي يدرك أن المستثمر أو السائح ليس هدفا يجب تفريغ جيوبه وانما نعمه يمكن أن تدوم وتحقق نفع متبادل لسنوات وسنوات فالسائح قد يعود هو وأسرته وأصدقائه بسبب حسن المعاملة وقد لا يعود …. وكذلك المستثمر
. لم يعد أمامنا إلا تقليل الاستيراد من خلال زيادة الإنتاج وزيادة التصنيع وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وهذا كان حلم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ ٢٠١٥ وقبل كل هذا قام السيد الرئيس بتوفير البنية التحتية اللازمة لتحقيق هذا الحلم كما قام بتوفير المدن الجديدة وبناء العاصمة الإدارية لتليق بتحويل مصر إلى مركز عالمي للطاقة ومركز عالمي لجذب الاستثمارات كما هي بالفعل مركز عالمي للتجارة بفضل قناة السويس التي لاقت عناية فائقة من شخصه منذ توليه سدة الحكم لتتحول إلى عدد ٢ قناة ملاحة وإقليم جاذب للاستثمارات المختلفة من كل دول العالم .
وأخيراً وليس آخراً أتمنى أن يتولى الإعلام مسئولياته في توعية المواطنين في موقف دقيق من مستقبل مصر والعالم أجمع وقد لا يتحمل هذا الموقف الكثير من المواطنين بسبب غياب المعلومة العلمية لديهم وبسبب تراجع الوعي وعدم قيام الاعلام بدوره الحقيقي في وقت يمر فيه العالم بحرب اقتصادية عالمية حقيقية ممكن أن تتحول الى حرب عالمية نووية ، العالم أجمع يحتاج للمصداقية والقدرة على قراءة المشهد جيدا وتراجع حالة الضبابية ، هناك حالة دولية من الاضطراب وعدم القدرة على توقع تبعات ما يحدث في اوكرانيا وما قد يصل إليه العالم أجمع نتيجة تبعات تلك الأزمة مع استمرار التصعيد الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه روسيا لذلك يجب أن يكون الداخل المصري أكثر شفافية كما جائت تصريحات السيد الرئيس في المؤتمر الاقتصادي شفافة واضحة وصريحة لأقصى درجة ولا تراعي فكرة الشعبية فالرئيس يؤسس لمصلحة وبناء الوطن على فكرة شعبية وبقاء الرئيس نفسه ، يقيني أن الدولة تستطيع إدارة الملف الاقتصادي بنجاح رغم كل التعقيدات العالمية ورغم الحرب الإعلامية ضد شخص الرئيس ذاته من قنوات الإخوان ومخططاتهم الشيطانية في إفشال الدولة والانتقام من شخص الرئيس وعمل وقيعة بين الشعب وقواته المسلحة وهذا دأبهم منذ ثورة
٣٠ يونيو لأنهم لم يدركوا خطأهم عندما تولوا زمام الأمور حتى الآن بل حولوا القضية لصراع شخصي مع قيادات القوات المسلحة ومع شخص الرئيس عبد الفتاح السيسي وهذا أكبر دليل على فشل تلك العقليات وفشل فكرهم على قيادة دولة بحجم مصر ، إذا كان التظاهر سوف ينقل الاقتصاد إلى الافضل فلا بأس من التظاهر لكن جميعنا نتذكر جيدا أن التظاهر في أحداث ٢٥ يناير لم يؤدي لتوزيع ثروات الدولة المنهوبة أو ما عرف إ
علاميا حينها بثروات المسئولين في الخارج بل تعقد الوضع الاقتصادي وتراجع أكثر وأكثر ، التظاهر ليس الحل ، مصر قادرة أن تفعل ما فعلته الصين وسنغافورة وماليزيا في بناء الدولة وجذب الاستثمارات لتتحول إلى مركز دولي للاستثمارات ، أرجوكم يا شعب مصر الواعي لا تضيعوا مجهود ٨ سنوات من البناء ومحاولات جادة للإصلاح السياسي والاقتصادي ، أرجوكم أدركوا حجم تعقيدات الموقف الدولي سياسيا واقتصاديا وحجم التصعيد بين الغرب من جانب وبين روسيا والصين من جانب آخر وكل هذا يؤثر على مسيرة قطار التنمية في مصر الذي انطلق منذ ٢٠١٥ ولازال أمامه الكثير من محطات العمل والنجاح لذلك يجب أن نعمل ونعمل بجد وإخلاص ولم يعد أمامنا إلا العمل.
والإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات الأجنبية.
تحيا مصر ، تحيا مصر ، تحيا مصر.

More Stories
الشيف الصغيرة فريدة سعيد.. موهبة استثنائية تحصد المركز الأول في 3 مسابقات وتخطف الأنظار في عالم الطهي
استجابة رسمية.. هيئة الدواء المصرية تتحرك بعد ما أثارته الإعلامية الدكتورة هبة يوسف
إستراتيجية إدارة المورد البشري واستدامته: هندسة الملاكات الوظيفية وربط الاحتياجات بالخطة الاستراتيجية العامة