بقلم أسماء عبد الخالق
سؤال أرهقني كثيرًا وقرأته مراتٍ ومرات، كيف لصانع السعادة ألا يتذوق حلاوتها؟!
هل السعادة أمرٌ نسبي؟ أم أنها مترتبةٌ على بثها في نفوس الآخرين؟ وهل سنحصد الثمار عاجلًا أم أجلًا؟
هل ترتبط السعادة بالحب أو بالقلب عمومًا ونبضاته ولمن يدق؟؟
علينا أن نتناول نقطة نقطة كجرعة مسكن طويل المدى، فإن منحنا السعادة للآخرين بالمساعدة، بالقرب والود كنا أهلٌ لها ورافقتنا بتيسير أمور وبهجة وقد لا تكون على المستوى الشخصي بل على نفس قدر المساعدة بل يزيد، فمن أراد لنفسه شيئًا عليه بالصدقات، وأفضل بابٍ هنا هو منح السعادة وبثها ومساعدة كل من يطرق بابك فالله جعلك سببًا قوي، لا ترفض نعمته بل اقبلها بصدرٍ رحب وابتسامة.
والسعادة أساسها الحب والنفوس السوية، فلولا الحب ما استطعنا تقديم يد العون والمساعدة، و ما استطعنا التوكل على الله بقلبٍ سليم والاعتماد عليه في شتى أمورنا، فنحن نلقى عن كاهلنا عبء الانتظار ونودع آمانينا للرحمن هو وحده كفيلٌ بها.
على مر العصور كان تحديد مفهوم أو تعريف السعادة يعد أحد أكثر القضايا الفلسفية والمعرفية التي حيرت العلماء والفلاسفة، إلا أن أكثر ما قد يتفقون بشأنه هو أن معناها أو مفهومها أمرٌ نسبي يختلف من إنسان لآخر تبعا لاختلاف ما يسعد كل شخص.
أما من وجهة نظري الخاصة، السعادة ليست أمرٌ نسبي إن حاولنا فهم ديننا جيدًا، وفهم ذواتنا وما يدور بنفسياتنا ستكون الأمور أكثر انسيابية، ستقوى النفوس وتُدرك كل ما يدور حولها بنظرة موضوعية وبمنتهى الشفافية، لكن للأسف هذا ليس واردًا في مجتمعاتنا، فنُجبر على العودة للأمر النسبي ولو بشكلٍ مؤقت.
وفي النهاية سنحصد ثمار السعادة التي نبثها في نفوس الآخرين قريبين كانوا أم بعيدين، لأن الله تعالى يحاسبنا على نوايانا ويرزقنا بها، فهو خالقنا و أكثر علم بدواخلنا.

More Stories
الشيف الصغيرة فريدة سعيد.. موهبة استثنائية تحصد المركز الأول في 3 مسابقات وتخطف الأنظار في عالم الطهي
استجابة رسمية.. هيئة الدواء المصرية تتحرك بعد ما أثارته الإعلامية الدكتورة هبة يوسف
إستراتيجية إدارة المورد البشري واستدامته: هندسة الملاكات الوظيفية وربط الاحتياجات بالخطة الاستراتيجية العامة