أكتوبر 13, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إنعدام الضمير.. بقلم كواعب أحمد البراهمي

بعد تفكير عميق مع نفسي وبحثا فيما آل إليه أحوال أغلبنا من تردي أو فشل أو عدم سعادة أو كل ما هو غير جيد . وجدت أن السبب ينحصر في شيء يعد هو الأهم او المسئول الأول عن ذلك وهو غياب الضمير .أو نومه وعدم يقظته .
والضمير يوقظه الشعور بالمسؤولية والانتماء الي الوطن وحب الخير والعمل بالدين .
ولكن للاسف البعض لا يعرف ولا يفهم ماذا تعني تلك الكلمات .
الضمير هو أن استيقظ وانا عندي احساس بأن لدى عمل يجب أن أقوم به على الوجه الأكمل و أن أفعل كل ما بوسعي لإنجازه بطريقة سليمة
وبطريقة صحيحة . سواء أكان عملا شخصيا اي يختص باسرتي داخل المنزل أو عملا جماعيا في محيط عائلتي أو عملا وظيفيا أو مهنة مرتبطة بالآخرين . أو عمل يتطلبه مني الوطن .
ولكن للاسف الكثير منا لا يهتم بعمله ولا يهمه أن يخرج في صورته المثلى ولا يهتم أن الله سيحاسبه عليه وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه .
ولكن هيهات أن نقوم بعمل متقن . لابد من رقابة ولابد من عقاب . وحتى المراقب لا يقوم برقابته بضمير فبذلك يستمريء الشخص ما يقوم به . فيهمل واجبه أو يفعله بطريقة كل شيء كان . دون أدنى شعور بالندم .
وبالرغم من ذلك يطالب هو الآخرين أن يعاملوه بضمير .
لماذا يعاملونك بضمير وتطلب أفضل خدمة وانت لا تقوم بعملك على أكمل وجه .
ومع غياب الضمير انتشرت الرشاوى وانتشر الفساد والاهمال .
فلا أحد يهتم بالحفاظ على المرافق العامة مثل حفاظه على منزله .
ولا يهتم إلا بالمكسب المالي السريع لنفسه . فيضع على الفواكه مواد سامه من أجل أن تنضج بسرعه ويكون لونها وكأنها نضجت ولا يهمه صحة الناس . والمدرس لا يقوم بعمله مثل الدرس الخصوصي والمحامي والطبيب والتلميذ . حتى تطورت الأمور وانعدم الضمير داخل العلاقات فالزوجة تحكي مع صديق على الماسنجر دون ادني إحساس بالخيانة . والزوج يفعل نفس الشيء .
أصبح الكثير جدا من الناس لا يهتم حتى بالسؤال هل هذا صح ام خطأ ؟ هل حلال أم حرام ؟
وللأسف البعض يحاول أن يلوي عنق الحقيقة ويجد لنفسه مبررا لقيامه بالفعل الخطأ. فمن ناحية الشغل يبقى على قد فلوسهم .
ومن ناحية الأسرة يبقى انا مش بعمل حاجه بتكلم بس . ومن ناحية الاهدار للمال العام . وترك المياه والكهرباء تستنفذ دون فائدة هو انا بستفيد ايه من الدولة .
ويظل الشيطان يزين للناس سوء أعمالهم ويظلون يفعلون الخطأ وينام الضمير إلي أن يموت فنجد تاجر المخدرات والسارق و القاتل و الزاني و تنحدر الحياة من سيء إلى أسوأ ثم نطالب أن نكون مثل دول الأجانب في التطور . ونحن لا نفعل جزء. يسير مما يفعلون في إتقان عملهم والمحافظة على بلدانهم . بل إن اغلبهم وان كان لا يعيش حياته بزواج صحيح أو ديني ولكن لا يخون بعضهم البعض .
نحتاج لوقفة من النفس من أجل فقط إيقاظ الضمير لنستطيع الحياة السليمة الجميلة الصافية .كما أرادها الله لنا وكما حثنا عليها ديننا.