بقلم الدكتور علي جمال عبد الجواد
مدرس إدارة الأعمال والمالية والمحاضر في عدد من القضايا التي تختص بالأمن القومي
نظرية تكافؤ سعر الفائدة لأسعار الفائدة دوراً كبيراً في تحديد أسعار الصرف في الأجل القصير، اذ ان العلاقة بين سعر الصرف وسعر الفائدة تتلخص بشرط تكافئ الفائدة الذي ينص على أن فرق سعري الفائدة في بلدين يساوي تقريباً التغير المتوقع في سعر صرف عملتي البلدين، فعندما يكون سعر الفائدة في الخارج اعلى من سعر الفائدة المحلي، عندها من الخطأ تفضيل الاستثمار الخارجي .
لأن قرار التفضيل يتخذه المستثمرون بناء على تحركات سعر الصرف في مدة الاستثمار، وذلك لان اذا ما قرر المستثمرون تحويل عوائدهم المستقبلية الى العملة الوطنية عليهم أن يأخذوا بنظر الاعتبار تقلبات سعر الصرف في مدة الاستثمار .
لذلك يقوم المستثمرون الذين يستثمرون أموالهم خارج الحدود بتوقيع عقود آجلة لبيع الصرف الأجنبي المتحقق من عائداتهم المستقبلية وذلك لحماية أنفسهم من الخسائر غير المتوقعة الناجمة عن تقلبات أسعار الصرف، وأن هذا السلوك يعرف بمراجعة الفائدة المغطاة.
اذن يتم لجوء المستثمرين إلى الأسواق الآجلة إذ ليس بمقدورهم أن يتوقعون ماذا سيكون عليه سعر الصرف في المستقبل، وتكمن الفائدة من شرط تكافؤ سعر الفائدة بأنه يجمع أثر تدفقات رأس المال وسياسة الفائدة المحلية وتوقعات سعر الصرف، فإذا كانت أسعار الفائدة المحلية اعلى من اسعار الفائدة الاجنبية فان المستثمرين سيتوقعون حصول حسم في السوق الآجلة أي أن سعر الصرف الآجل اعلى من سعر الصرف الفوري.
و اذا كان الانخفاض المتوقع في قيمة العملة المحلية غير كاف للتعويض عن ارتفاع أسعار الفائدة محليا، عندها يحدث تدفق رأس المال للاستثمار في الداخل ويزداد الطلب على العملة المحلية الأمر الذي يدفع أسعار الفائدة المحلية نحو الانخفاض الى ان يصبح الفرق بينها وبين أسعار الفائدة الأجنبية مساوياً تقريبا للفرق النسبي بين أسعار الصرف الفورية والآجلة .

More Stories
يا مَن كنتُ أظنّك أقرب من أن ترحل
الشيف الصغيرة فريدة سعيد.. موهبة استثنائية تحصد المركز الأول في 3 مسابقات وتخطف الأنظار في عالم الطهي
استجابة رسمية.. هيئة الدواء المصرية تتحرك بعد ما أثارته الإعلامية الدكتورة هبة يوسف