مايو 27, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

واجب أكثر قدسية ثمن لكل حق مقدس بقلم عادل الفالوجي


إن قدسية الحقوق إنما نبعت من قدسية واجبات مقابلة لها ولا يستحق صاحب أي حق من هذه الحقوق أن يحصل عليه ويستمتع به إلا أن يؤدي ماعليه من أمانة وواجبات تجعله أهلا للاستمتاع بتلك الحقوق المقدسة فهي معادلة متساوية الطرفين إذا اختل منها طرف أو عنصر من عناصره اختلت المعادلة كلها وتلاشت عناصرها
وهذا هو الإحكام الإلهي في بناء الكون على التوازن والتعادل والمساواة
فمن ينظر لحقوق الأب على ولده ويتأملها ثم يجد أن الله عز وجل في كتبه السماوية للأديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام قد قدس حق الآباء على الأبناء وفصل كيفية أداء هذا الحق في حين لم يبسط عز وجل الحديث عن حق الأبناء على آبآئهم لماذا؟
لأن رعاية الأبناء وتريتهم وإصلاح حالهم وحياتهم وتهذيب نفوسهم جبلة ربانية في النفس الإنسانية مفطورة عليها وبالتالي إذا خالفتها هذه النفس ولم تقوم بمهمتها الفطرية وتؤدي الواجب المقدس الذي عليها فقد فسدت وأفسدت
ولاحق لها في المطالبة ببر ولا إحسان
وكذلك المعلم له حق مقدس في احترامه وتقديره وتوقيره
هذا الحق نابع من قيامه بدوره الفطري الذي تنتظره منه البشرية فضلا عن الكون بأسره ألا وهو تعليم تلاميذه مايحتاجون إليه من معارف وآدابها فٱن قام بأداء هذا الواجب المقدس استحق أن ينال التقدير والإحترام والتبجيل استحقاقا مقدسا وإلا فلا حق له ولا قدسية لحقه بل يجب حرمانه من كونه يحمل شرف مهنة اللانبياء العظيمة التي هي تعليم وتربية البشر وهدايتهم
ونستنتج من ذلك ان الحق المقدس