منقول – خالد كامل
الناس اللي بتتكلم كتير وبتقول أن التعليم باظ في مصر من ساعة ما…علي سالم ألف “مسرحية مدرسة المشاغبين” …وأن هيا كانت السبب الرئيسي في مرمغة راس المعلم في التراب ….احب أقول لحضرتك أن للآسف كان فيه حوار قديم علي لسان الممثلين الكبار أمثال نور الشريف ويحي شاهين ….والفيلم تأليف نجيب محفوظ صاحب “نوبل”.
كان برضة السبب في انهيار صورة المعلم …وعارفين من امتي؟؟؟؟؟؟ من ثلاثينات القرن الماضي……
* “قولي يا سيدي ناوي تدخل مدرسة إيه إن شاء الله؟
= نويت يا بابا بإذن الله وبعد موافقة حضرتك طبعًا أدخل مدرسة المُعلمين العُليا
– المعلمين العليا؟!.. لازم تعرف أن المدرسة دي من النادر إنك تلاقي فيها ولاد ناس طيبين ثم أن مهنة المعلم مهنة
تعـ..ـيسة وغير محـ..ـترمة ، هاتلي عيلة محترمة ترضى تجوز بنتها لواحد معلم !!.. بقى فؤاد إبن جميل الحمزاوي اللي بتديله بدلكَ القديمة يدخل مدرسة الحقوق وأنت عايز تطلعلي خوجة !!
= العلم فوق المال والجاه يا بابا
– كلام فارغ .. مش قادر أفهم إيه اللي مش عاجبك في الحقوق؟!.. مش بتخرج الكُبار والوزرا ؟!
= أنا مابحبش القانون يا بابا
– إيه اللي دخل الحُب في العلم والمدارس؟!.. قولي ياخويا بتحب إيه في مدرسة المعلمين؟!.. عايز أعرف إيه أمارات الحُسن اللي فتنتك بيها ولا أنت من اللي بيحبوا الرمـ..ــامة؟!.. أتكلم
= مدرسة المُعلمين بتدرس علوم جليلة زي تاريخ الإنسان الحافل بالعظات وكمان بدرس لُغة إنجليزية
– العلم في ذاته لا شيء ، العبرة بالنتيجة .. القانون هيوصلك لوظيفة محترمة لكن التاريخ والمواعظ أخرتهم حِتة
مُدرس بائـ..ــس
= في الواقع يا بابا العلوم ليها تقدير كبير في الأمم الراقية ، النوابغ في أوروبا بيعملولهم تماثيل
– اللهم طولك يا روح مالنا إحنا ومال أوروبا؟!.. فيه في بلدنا تمثال أتعمل لمُدرس؟!.. أنت عايز وظيفة ولا عايز تمثال ؟!
= أنا ماعنديش رغبة خاصةً إني أكون مُعلم لكن مدرسة المُعلمين الطريق الوحيد لثقافة الفكر
– هعععععع كلمة الفكر دي جت في غنوة لعبده الحامولي «الفكر تاه أسعفيني يا دموع العين».. وإيه بقى ثقافة الفكر دي يا سيد أمك ؟!
= البحث عن أصل الحياة ومآلها
– أصل الحياة يا روح أمك آدم ، ومصيرها الجنة أو النـ ـار .. فيه حاجة تانية ؟
” فيلم قصر الشوق انتاج عام – ١٩٦٦”
*الله يرحمك ياتعليم والله يرحم المعلم ….والله يرحمنا احنا كمان.

More Stories
د. نادر الصيرفي: إن صح إرجاء مشروع قانون الأسرة للمسيحيين، فليكن فرصة للإصلاح وإنهاء المعاناة
يا مَن كنتُ أظنّك أقرب من أن ترحل
الشيف الصغيرة فريدة سعيد.. موهبة استثنائية تحصد المركز الأول في 3 مسابقات وتخطف الأنظار في عالم الطهي