نوفمبر 2, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

قياس الأمن القومي العربي يتعلق بالقوة والضعف والتهديدات القائمة والمحتملة

دكتور / علي جمال عبد الجواد مدرس أدارة الأعمال والمالية
يوضح الأمن القومي العربي أنه على الرغم من أن الأمن مرتبط مباشرة بالقيم، فإنه ليس قيمة في حد ذاته، وإنما موقف يسمح لدولة ما بالحفاظ على قيمها، وبالتالي فإن الأفعال التي تجعل أمة ما أكثر أمناً ولكنها تحط من قيمها لا نفع لها.
ومن الصعب قياس الأمن القومي العربي بأي طريقة موضوعية، ولذلك فإن الأمن يصبح تقييماً مبنياً على مفاهيم لا تتعلق بالقوة والضعف، وإنما أيضاً بالقدرات والنوايا الخاصة بالتهديدات المدركة.
ويقود الأمن القومي العربي عدم الثقة بشأن المستوى الحقيقي للتهديد إلى التخطيط للبديل الأسوأ بسبب النتائج القاسية للفشل الأمني، وحتى إذا كانت المفاهيم دقيقة، فإن الأمر يتحدى القياس المطلق، لأنه موقف نسبي.
فالأمن القومي العربي يتم قياسه نسبة إلى التهديدات القائمة والمحتملة، ولأنه من غير الممكن تحقيق أمن مطلق ضد كل التهديدات المحتملة، فيجب تحديد مستويات عدم الأمن التي يمكن أن تكون مقبولة.
وأخيراً، فمن المهم إدراك أن الأمن القومي ليس موقفاً جامداً يوجد في فراغ، وإنما يتم تحديده في ضوء كل من البيئتين الدولية والمحلية، وكل منهما يتغير بشكل دائم.
يعرف تريجر وكرننبرج الأمن القومي بأنه “ذلك الجزء من سياسة الحكومة الذي يستهدف خلق الظروف المواتية لحماية القيم الحيوية”.
ويعرفه هنري كيسنجر بأنه يعني “أية تصرفات يسعى المجتمع – عن طريقها – إلى حفظ حقه في البقاء.
أما روبرت ماكنمارا فيرى أن “الأمن هو التنمية، وبدون تنمية لا يمكن أن يوجد أمن، والدول التي لا تنمو في الواقع، لا يمكن ببساطة أن تظل آمنة.