بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الافريقية
يعتبر انعقاد المؤتمر حدثا مميزا هذا العام نظرا لانعقاده مرة أخري بعد توقف استمر عامين بسبب جائحة كورونا وتشهد النسخة الحالية أعلي نسبة مشاركة في تاريخ المؤتمر وفي وقت تسعى فيه مصر لتطبيق سياسات محفزة للاستثمار تجعلها أكثر جذبًا للإنتاج وإعادة التصدير لمختلف دول العالم خاصة دول أفريقيا ، ومن الجدير بالذكر أن مصر تتمتع بالموقع الجغرافي الاستراتيجي وفرص التوسع في المشروعات التنموية التى تُوفر فرصًا استثمارية متميزة فى قطاعات واعدة مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر فضلا عن الصناعات التحويلية وترتكز عملية جذب الاستثمارات في مصر حاليا على توفير بنية تحتية قوية ومتطورة وقادرة على استيعاب التوسعات الاستثمارية والإنتاجية.
ترجع أهمية المؤتمر السنوي الذي تنظمه شركة (سي أي كابيتال القابضة للاستثمارات المالية) إلى دور المؤتمر الكبير في تحفيز تدفقات السيولة العالمية إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ النسخه الأولى له ، حيث تتيح فعاليات المؤتمر فرص التواصل المباشرة بين الإدارات التنفيذية للشركات الرائدة المدرجة في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وممثلي المؤسسات الاستثمارية العالمية التي تدير أصولاً تتجاوز قيمتها الإجمالية 2.5 تريليون دولار أمريكي.
تعكس مشاركة السيد رئيس الوزراء المصري ومشاركة السادة الوزراء من المجموعة الاقتصادية المصرية في المؤتمر الحجم الكبير لجهود الحكومة المصرية المتواصلة في تحفيز الاستثمارات في مصر والرغبة في استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المصري بشكل مباشر مع أبرز المؤسسات الاستثمارية في المنطقة وحول العالم.
يشهد المؤتمر هذا العام مشاركة 45 شركة مصرية و35 شركة رائدة من مجلس التعاون الخليجي تمثل قطاعات مهمة مثل الرعاية الصحية والقطاع الاستهلاكي والتمويل والخدمات المصرفية والقطاع الصناعي والاتصالات والمرافق والعقارات وقطاع الخدمات في لقاءات مباشرة مع 300 مستثمر دولي يمثلون 120 مؤسسة بإجمالي أصول مدارة تزيد عن 2.5 تريليون دولار أمريكي.
تتماشى المشاركة الأكبر هذا العام من قبل الشركات والمستثمرين مع طموح الشركة المنظمة للمؤتمر في التوسع الجغرافي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ويعزز من مكانة الشركة في السوق المصري حيث تسعى الشركة للعب دور أكبر في أسواق المال في مصر والشرق الأوسط وافريقيا.
ومن الجدير بالذكر أن استمرار الاتجاه التصاعدي للبورصة المصرية منذ نوفمبر 2022 وجه أنظار المستثمرين الأجانب إلى السوق المصري وعزز من مشاركة المستثمرين المحليين أيضًا سواء مؤسسات أو أفراد وكان ذلك بفضل الإجراءات الإصلاحية التي تبنتها الحكومة المصرية والتي بدورها عززت من استقرار المؤشرات الاقتصادية وزيادة احتياطي العملات الأجنبية وتعزيز الاستدامة ودعم القطاع الخاص وكان لها دور بارز في إعادة السوق المصري إلى خريطة المؤسسات الاستثمارية حول العالم بالرغم من تداعيات جائحة كورونا.
وعلى الجانب الآخر في منطقة الشرق الأوسط فإن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي استفادت من ارتفاع أسعار المحروقات بعد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية واستطاعت هذه الأسواق تعزيز إمكاناتها الاستثمارية من خلال زيادة الاستثمارات المحلية وإطلاق مشاريع اسثمارية كبرى مما وضع أسواق الخليج في مقدمة الأسواق الأكثر جاذبية حول العالم رغم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
وتقام فعاليات المؤتمر بالقاهرة بين 30 يناير – 1 فبراير ومن المتوقع أن ينعقد حوالي 2500 اجتماع مباشر بين مستثمرين من مصر والمنطقة والعالم وممثلي الشركات المدرجة المشاركة في المؤتمر وكل هذا يعزز فرص جذب المزيد من الاستثمارات الى مصر من خلال عرض سياسات الاستثمار وفرص الاستثمار في مصر في السنوات الأخيرة.

More Stories
د. نادر الصيرفي: إن صح إرجاء مشروع قانون الأسرة للمسيحيين، فليكن فرصة للإصلاح وإنهاء المعاناة
يا مَن كنتُ أظنّك أقرب من أن ترحل
الشيف الصغيرة فريدة سعيد.. موهبة استثنائية تحصد المركز الأول في 3 مسابقات وتخطف الأنظار في عالم الطهي