بقلم : د/ أيمن عيسى
خبير إدارة وتنمية الموارد البشرية
يظن الكثير من المهتمين بالتنمية البشرية أن مفهوم هذا العلم بدأ يتتضح بعد نهاية الحرب العالمية الثانية
وما نتج عنها من حدوث الدمار البشري والإقتصادى الهائل وبالتحديد فى الدول الخاسرة ليبدأ بعدها الإهتمام ببناء الإقتصاد وتنميتة مما استدعى معه ظهور التنمية البشرية.
وللحقيقة فإن أول رائد لهذا العلم والذى استخدمة لبناء امه كاملة سيطرت على نصف الارض هو نبينا الكريم محمد صلى الله علية وسلم .
وقد أشار إلى ذلك العالم الإنجليزى ” جون أداير ” المتخصص في مجال القيادة والذى ألف كتابا بعنوان “قيادة محمد” وقد تناول أداير الجوانب القيادية في شخصية الرسول وحياته بشكل مختلف عن الآخرين.
والنجاح في نظر أداير عائد للقيادة , فرسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم قد استطاع أن يحول الجزيرة العربية ومعظم العالم من خلال تعاليمة وعبره لم يكن ليحقق ذلك النجاح دون أن يكون قائدا عظيما.
أهتم بنشر أفكاره وتعاليم ربه بطريقة سهلة ومرنه ومتدرجة
كما أهتم بتدريب أصحابه الذى اعتمد عليهم بعد ذلك كسفراء له، كذلك استخدمهم كمعلمين ومرشدين لباقى الأمة
واذا تاملنا لرؤية نبينا محمد صلى الله علية وسلم لتأكدنا أنه فى كل مواقفة قد أهتم ببناء البشر والحرص على كرامة الإنسانية وتوفير الإحتياجات الأساسية والعاطفية والروحيه لهم ونشر قيم الحب والخير والعدل وعدم التفرقة بينهم على أى أساس سواء كان اللون او الجنس او العرق
كما أهتم النبى الكريم محمد بالعلم والتدريب واختيار الكفاءات مهما كان عمرة لتولى الأمور سواء كانت الحياتية او الدينية
وكل هذة المبادىء والمثل والقيم الإنسانية هى ما تأخذ منه الآن منظمة الأمم المتحده فى ميثاقها والحريات التى تنادى بها .
لذلك أطلب من كل زملائى العاملين فى مجال التنمية البشريه أن يتخذوا القدوه الصحيحة من رسولنا الكريم محمد صلى الله علية وسلم
وأن يسلحوا أنفسهم بالعلم والأخلاق قبل أى شىء فالعلم يعلوا بمن يُحصله بجد، والأخلاق تسموا بالعلم وتهذب توجهاتة
بمعنى أن لا يقوم يمارس أي شخص العمل فى مجال التدريب والتنمية البشرية او أى مجال آخر
دون ان يكون مدرباً بشكل كاف و لدية العلم الصحيح المأخوذ من منابعة الأصيلة
كذلك عدم التحدث او تطويع هذا العلم بشكل ساذج أو طرح النقاط الخلافية والتى أحيانا لا تتفق مع تعاليم الأديان وأخص هنا بالتحديد بعض القلة الجاهلة التى تتناول علم الطاقة والتنويم الإيحائي بشكل غير لائق أو إستخدامة للسيطره وغسل عقول البشر ثم إبتزازهم.
وهى التصرفات التى أساءت إلى العاملين فى مجال التنمية البشرية و أضرت بسمعتهم وأعمالهم ورسالتهم الحقيقية فى تنمية مهارات البشر وقدراتهم ، كما أضرت بهدفهم الأسمى وهو تحقيق التنمية الشاملة والإرتقاء بمستوى معيشة البشر.
وفى النهاية أقول..
قليل من العلم مع العمل به أنفع من كثير من العلم مع قلة العمل به.

More Stories
المستشار شريف الجعار مسيرة قانونية حافلة بالدفاع عن الحقوق وريادة اتحاد المستأجرين
رجل الأعمال أحمد المحمدي رئيس شركة الصخرة للحراسات ينعي ببالغ الأسى ضحايا حادث الدواويس الأليم ويقدم خالص التعازي والمواساة لأسرهم”
محامي مصر الأول: المشرع أباح الزواج المختلط ثم ترك الزوجين تائهين بين ثلاث شرائع