سبتمبر 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الرحلة.. بقلم وائل أبو طلب

كل مااتذكره اني كنت اركب سيارة اجرة فيها عدد من البسطاء بجواري فتاة في نفس عمري تمسك بهاتفها وتضع سماعات الاذن وتكتب علي لوحة المفاتيح تارة تضحك وتارة اخري تبتسم .امامي مباشرة كرسي السائق علي عجلة قيادته .يقود سيارته بسرعة فائقة ومجنونة .خلفي يدور حديث بين شابين صغيران في السن حول إصدار جديد من جهاز أيفون يصل ثمنه الي مائة الف جنيها تقريبا .بجوارهم رجل اربعيني يغط في نوم عميق يحتضن حقيبته المتهالكة كأنها وسادة او فتاة احلامه التي لربما لم لم تخرج ابدا للواقع وظلت سجينة داخل راسه التي أشعلها الشيب وطاردها الصلع .
اصوات ممزوجة متنافرة صوت مطرب مهرجانات من اختيار السائق طبعا وبعض كلمات من خلفي وامراءة تتحدث في الهاتف تخبر الطرف الاخر انها قاربت علي الوصول .
ابواق وحركة السيارات في الخارج مساحات السيارة وهي تزيح حبات المطر من سطح الزجاج الامامي للسيارة .الطريق اراه ضبابي واراه بوضوح بعد كل حركة للمساحات في السيارة .صوت فرامل السيارة بقوة وكأن صوت استغاثة أطلق فجاءة .اختفت كل الاصوات بعد ان ارتطمت السيارة في سيارة اخري امامها .الشابين يرقدان علي ساقي ومن بجواري النائم متجه بكل قوته وكامل جسده الي خارج السيارة ومازال متعلقا بحقيبته .لم اعد اسمع شيئا وكأنني اصبت بالصمم .هل احلم ؟ كلا لا احلم .هنا يستيقظ النائم وتنتهي الاحلام .التف عدد كبير من الناس حول السيارة وقاموا بأخراج كل من فيها للخارج .خرجت من السيارة والفتاة التي كانت بجواري علي اقدامنا سالمين تماما .نتابع في شغف واندهاش خروج الركاب من يمسك براسه ومن يمسك بذراعه وعلامات الالم الشديد علي وجوههم حتي خرج الجميع .رحت انظر مكاني لعل شيئا قد سقط مني ..هاتف ..سلسلة مفاتيح ….
لم اكن اتخيل ابدا ولم يخطر في بالي نهائيا اني اري هذا المنظر المرعب حيث رأيت نفسي مازلت جالسا في مكاني استند برأسي خلف مقعد السائق والفتاة بجواري تستند برأسها علي …..ظهري …..