أكتوبر 12, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الإعلامية فاطمة أبوجلاب… من قلب الجيزة إلى قمة التأثير الإعلامي

بقلم: محمد حسن

في زمن ازدحمت فيه الشاشات بالأصوات، هناك أصوات لا تحتاج ضجيجًا لتُسمع. صوت الإعلامية فاطمة أبوجلاب واحد منها. من الجيزة، خرج صوتها ليخترق الحواجز، لا طلبًا للشهرة، بل سعيًا للتأثير. تجربة إعلامية حقيقية لا تعتمد على الحظ، بل على الشغف، والالتزام، وتعدد المهارات. ليست مذيعة فقط، بل عقل يُفكر، وقلم يُحرر، ومونتير يُبدع، وصوت يُعبّر.

بداية فاطمة كانت من داخل ماسبيرو، من ورشة تدريب تحولت إلى انطلاقة. لم تنتظر الفرص، بل صنعتها. تنقلت بين إذاعات مختلفة، خاضت التجربة، ولامست الميدان. تعلمت قواعد التقديم من الداخل، من قلب المؤسسات، وليس من الهامش.

حين تُسأل: “ما مفتاح النجاح في الإعلام؟” ترد دون تردد: “الصدق في تقديم البرنامج” كلمة بسيطة، لكنها جوهر العمل الإعلامي. المُذيع الصادق لا يحتاج مؤثرات، يكفيه صدق النبرة ووضوح الرسالة.

رصيدها يتحدث عنها: دوشة، مشكلتي، فضفضة. كل برنامج كان له شخصية، وكل تجربة كانت تحديًا جديدًا. ناقشت قضايا واقعية، وواجهت أصواتًا من الشارع الحقيقي، لا من النصوص المعدة سلفًا.

فاطمة لا تكرر نفسها. ترى أن الإعلام لا يتوقف عند نوع واحد من البرامج. تحلم بتقديم محتوى موجه للأطفال. تعتبر هذا المجال رسالة، وتعمل على تطوير أدواتها فيه.

تجربتها لا تقتصر على التقديم. مارست التحرير الصحفي. أتقنت المونتاج. كتبت المحتوى. وهذا جعلها تفهم الإعلام من زوايا مختلفة. هي مذيعة تعرف الكواليس، وصانعة محتوى ترى الصورة الكاملة.

لم تنضم للبرامج الرمضانية لمجرد الظهور. اختارت لأنها رأت صيغة مختلفة، ورسالة تستحق. رمضان لم يكن أول تجربة، لكنه كان اختبارًا جديدًا لتأكيد المسار.

فاطمة أبوجلاب ليست صوتًا إعلاميًا عابرًا. هي مشروع إعلامية متكاملة. تفكر، تصنع، تقدم، وتُطوّر. تملك الصدق، وتعرف ما تريد، وتؤمن بأن الإعلام مسؤولية. هي واحدة من الأسماء التي تراهن على المستقبل… وتصنعه. والإعلام يحتاج لأمثالها.