من طابور المدرسة إلى شاشة التأثير: كيف صنعت أميرة رحلتها بإصرار لا يعرف التراجع؟
بقلم: محمد حسن
قد يولد البعض وفي يدهم فرصة، لكن القليل فقط من يخلقون الفرصة من لا شيء.
أميرة عبدالقادر طه لم تُولد وفي فمها ميكروفون، لكنها عرفت مبكرًا أن صوتها يمكن أن يغيّر.
من أول مرة أمسكت فيها ورقة الإذاعة المدرسية، شعرت أن هناك شيئًا مختلفًا بداخلها… شعور لم يُترجم وقتها إلى حلم، لكنه كان بذرة، ومع الوقت، صار طريقًا
طفلة ينتظرها الجميع كل صباح
كانت الطفلة التي ينتظرها الجميع في طابور الصباح…
ليست لأنها تحفظ الفقرات جيدًا، بل لأن صوتها فيه صدق… فيه إحساس… فيه حضور.
كل كلمة كانت تقولها لم تكن مجرد أداء، بل كانت تجربة حقيقية تنقلها بروحها.
من القانون إلى الميكروفون: قرار جريء
رغم دراستها للحقوق في جامعة المنصورة، لم تتخلَّ عن شغفها.
اختارت أن تجمع بين المنطق القانوني وقوة الكلمة الإعلامية، وبين المنصة الأكاديمية ومنصة التأثير.
أدركت أن الحياة لا تعني اختيار طريق واحد فقط، بل أحيانًا علينا أن نرسم طريقًا جديدًا.
أول ظهور.. أول تحدي
جاءت أولى خطواتها الفعلية من خلال برنامج “خيول العز” على شاشة صدى الجمهورية.
بفضل دعم الإعلامي محمد حسن، دخلت عالم التقديم من أوسع أبوابه.
لم تكن البداية سهلة… كان هناك رهبة، وتوتر، وأسئلة كثيرة.
لكنها لم تَخَف… لم تهرب… بل وقفت، وقدّمت، ونجحت.
تعلم لا يتوقف
تعرف أميرة أن الإعلام ليس صوتًا فقط.
هو أداء، ورسالة، وصبر، وتطوّر مستمر.
لهذا تعمل الآن على تعلّم:
فنون الدوبلاج: لأن لكل شخصية صوتها وأسلوبها
مهارات المونتاج: لتفهم كيف يُصنع الإيقاع البصري
كتابة القصص وبرامج الأطفال: لأنها تؤمن أن التأثير يبدأ من الصغار
تقديم محتوى هادف وممتع: لأنها لا تريد أن تكون فقط “مذيعة”، بل “صوت له أثر”
أميرة عبدالقادر طه ليست مجرد صوت جميل.
هي مثال حي على أن الحلم لا يحتاج إذنًا ليبدأ، بل يحتاج شغفًا لا ينطفئ.
تعلّمت أن الموهبة بدون تطوير تموت، وأن الخوف ليس نهاية، بل بداية جديدة.
إذا كنت تمتلك حلمًا، فلا تنتظر التوقيت المثالي…
ابدأ، واصنع خطوتك الأولى، تمامًا كما فعلت “صوت الإرادة”… أميرة.

More Stories
الدرس الكامن وراء الفرشاة: كيف قادت توجيهات معلمٍ حرفياً مصرياً إلى العالمية
أول مصريين أعضاء في مجلس إدارة نادي روتاري مونتريال
كريم عميرة ..وجه جديد بموهبه متميزة