أكتوبر 13, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

صوت الجيزة رضا محمد.. حين نطقت التلقائية فأصغى لها الميكروفون

بقلم.. محمد حسن

من زحام الحياة اليومية في محافظة الجيزة، خرج صوت مختلف، لم يأتِ من خلف الكواليس الإعلامية، بل من قلب أم وجدت نفسها يومًا أمام الميكروفون لا كمذيعة محترفة، بل كإنسانة تحمل رسالة.

رضا محمد حميده، لم تكن تحلم بالإعلام، ولم تسعَ إلى الشهرة، لكنها دخلت عالم التقديم الإذاعي صدفةً حين رغبت في مساعدة ابنتها “رنا” على تقديم برنامج “حكايات الصحابة” عبر قناة صدى الجمهورية، بسبب انشغال الابنة في فترة الامتحانات.

ما بدأ كحل مؤقت، تحوّل إلى بداية حقيقية لصوتٍ وجد صداه في قلوب المستمعين قبل آذانهم.
كانت التلقائية هي بطاقتها الأولى، والنية الصافية هي جواز عبورها. لم تعتمد على نصوص جامدة أو أداء مصطنع، بل تحدّثت كما يتحدث القلب حين يريد أن ينفع.

رضا نفسها لم تكن راضية عن أدائها الأول، وهذا ما جعلها تبحث، تتعلّم، وتدرّب ذاتها، إيمانًا منها بأن الاستمرار في الطريق يتطلب تطويرًا دائمًا. لقد أدركت أن الإحساس أقوى من الحرف، وأن الصدق وحده قادر على صناعة التأثير.

خاضت تجربة “العباقرة عائلات” في رمضان الماضي، لم تفز، لكنها خرجت منها بخبرة إنسانية ثمينة، وعزيمة على خوض تجارب أخرى، لا بحثًا عن المجد، بل شغفًا بالاكتشاف والنمو.

تتمنى رضا أن تقدّم برنامجًا دينيًا أو أخلاقيًا، يحمل مضمونًا هادفًا يصل إلى الناس ببساطة وروح. كما تميل إلى الكتابة الصحفية، رغم أنها لم تمارسها بعد، وتشعر بأن الحروف مثل الصوت، إن خرجت من القلب وصلت بلا استئذان.

اهتمامها بالتنمية البشرية ليس مجرد رغبة، بل رؤية لحياة يمكن فيها للإنسان أن يتغيّر، ينمو، ويؤثّر.

إن تجربة رضا محمد حميده ليست قصة إعلامية تقليدية، بل حالة إنسانية بامتياز. صوت خرج من رحم العفوية، تربّى في أحضان الأمومة، وحمل رسالة بلا أدوات تجميل ولا شعارات باردة.

هي “صوت الجيزة” الحقيقي.. صوت لا يعلو صخبه، لكنه لا يُنسى صداه.