مارس 10, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

جهاد رمضان جلال.. نجمة الإلقاء الصاعدة وحاملة مشعل الأمل

بقلم.. محمد حسن

.في عالمٍ يمتلئ بالتحديات، وتذروه رياح الاستسلام في وجه الطموحين، تظهر وجوه استثنائية لا تستسلم ولا تتراجع، بل تمضي قُدمًا كأنها خُلقت من نور وعزيمة. من بين هذه الوجوه، تتلألأ جهاد رمضان جلال، الطالبة المثالية، ونجمة الإلقاء الصاعدة، التي صنعت من شغفها جسرًا تعبر به نحو المجد.

منذ نعومة أظافرها، أيقنت جهاد أن الموهبة وحدها لا تكفي لصنع المجد، وأن على الإنسان أن يضيف إلى شغفه إيمانًا لا ينكسر، وعملًا دؤوبًا لا يعرف الكلل. بدأت قصتها من الإذاعة المدرسية، حيث كانت الكلمة نبضًا ينبع من قلبها، يلهم من حولها ويلفت أنظارهم إلى بريق موهبتها. ولم تكتفِ بالدعم الذي تلقته من أهلها وأصدقائها، بل حملت إرادتها كسلاح، وقررت أن تسلك طريق التحديات بثقة وثبات.

لم تكن رحلتها مفروشة بالورود؛ فقد وازنت بين ضغط الدراسة في الصف الثالث الثانوي، ومشوارها الفني والاجتماعي، متحديةً النظرة التقليدية، ومؤكدةً أن الطموح لا يعترف بحواجز ولا يرضى بأنصاف الأحلام. ألقت قصائدها بإحساسٍ فطريٍ مميز في المؤتمرات والحفلات، حتى امتدت شهرتها إلى القناة الثانية بالتلفزيون المصري، ومنصة استوديو صالح الأزهري على اليوتيوب، حيث أظهرت نضجًا فنيًا وحضورًا قويًا قلّما يتوافران في هذا العمر.

لكن جهاد لم تتوقف عند موهبة الإلقاء وحدها؛ بل وسعت آفاقها لتشمل العمل التطوعي والانخراط في أنشطة سياسية وشبابية هادفة. هي نائبة منسق مركز أبشواي في كيان “سند شباب الصعيد”، وعضو في اتحاد طلاب “تحيا مصر”، وشاركت في تنظيم الانتخابات الرئاسية، واضعةً بصمتها الوطنية بامتياز.

أما التحديات فكانت كظل يرافق خطواتها، لكنها لم تنكسر أمامها. تعلمت أن النية الطيبة والعمل الدؤوب يصنعان المستحيل، وأن التعب لا يضيع أبدًا إذا كان في سبيل تحقيق حلم سامٍ. كانت ترى في حب الناس وتقديرهم لأدائها تاجًا تضعه فوق رأسها، يتفوق في قيمته على أية شهادة أو وسام.

طموحات جهاد لا تعرف سقفًا؛ فهي تحلم بأن تكون إعلامية تحمل رسالة سامية، لا مجرد وجه مألوف على الشاشات، بل صوتًا للحق، وقلبًا ينبض بحب الوطن وأوجاع الناس. تؤمن أن الرحلة ما زالت طويلة، لكنها أيضًا تؤمن أن كل خطوة، مهما صغرت، تقربها من الوصول إلى قمتها الخاصة.

وفي رسالة تبعثها جهاد لكل شاب وشابة، تنصحهم بالسعي المستمر، وعدم الانشغال فقط بالمكاسب الدنيوية، بل بالبحث عن المعنى والرسالة التي يحملونها في قلوبهم. فالحياة لا تمنح المجد لمن ينتظر، بل تهبه لمن يسعى إليه بصدق.

لقد أثبتت جهاد رمضان جلال أن النجاح الحقيقي يبدأ حين تؤمن بنفسك، وتعمل بحب، وتصبر رغم الألم. إنها ليست مجرد طالبة أو موهوبة؛ إنها مشعل أمل متقد، يسير نحو غدٍ أفضل بثقة وإيمان لا يتزعزع.